مؤتمر المانحين في بروكسل يدعم استقرار وأمن أفغانستان

الأربعاء 2016/10/05
طريقة مثلى للاستعطاف

بروكسل - احتضنت بلجيكا، الثلاثاء، مؤتمرا دوليا للدول المانحة لأفغانستان في محاولة لجمع المليارات من الدولارات لتسيير الأمور في هذا البلد حتى عام 2020.

وينعقد المؤتمر، بالتزامن مع تصاعد الاضطرابات في البلد الآسيوي حيث لا تزال الأنباء متضاربة بشأن سيطرة حركة طالبان على مدينة قندوز عاصمة إقليم هلمند، وسط مواجهات محتدمة مع قوات الجيش الأفغاني المدعومة من التحالف الدولي بقيادة حلف الناتو.

ويسعى المؤتمر، الذي تشارك فيه نحو 70 حكومة لمدة يومين بقيادة الاتحاد الأوروبي، إلى جمع أموال جديدة لمساعدة أفغانستان.

وقد حضره وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وإيران والصين والهند.

وقال فرانز مايكل ملبين مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص إلى أفغانستان “نشتري أربع سنوات أخرى لأفغانستان”.

وشدد على أن المؤتمر سيسعى أيضا إلى جدول زمني واقعي لعملية سلام جديدة “ما لم نحقق السلام فسيكون الأمر ببساطة باهظ التكلفة في المستقبل المنظور”.

ويتأتى حوالي ثلث المبالغ التي تمنح إلى أفغانستان من الاتحاد الأوروبي ومن الولايات المتحدة.

ويشير معهد بحوث الاقتصاد والسلام إلى وجود أكثر من مليون أفغاني أجبروا على العيش كلاجئين في بلادهم و3 ملايين آخرين يعيشون في إيران وباكستان أو يحاولون اللجوء إلى أوروبا، ما يجعل أفغانستان واحدة من أكثر البلدان خطورة في

العالم والتي تستدعي تقديم المعونة والدعم لها.

وتعكس الأهمية التي توليها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتعزيز الدعم الدولي لحكومة كابول مدى الانشغال الدولي بتعزيز أمن واستقرار أفغانستان.

وتؤكد التقارير الأوروبية على أن ثلثي ميزانية الحكومة الأفغانية تخصص لقطاع الأمن في البلاد.

كما أن الأوضاع في المنطقة وفي الشرق الأوسط عموما، والأزمات التي تهزهما تلقي بهواجس ومخاوف انعكاساتها على الوضع في أفغانستان.

وهذا الوضع غير المستقر حمل حلف شمال الأطلسي على تمديد مهمته في البلاد إلى حين اتضاح الرؤية بشكل أفضل.

ولم يعرف بعد مدى تأثير توقيع نظام كابول على اتفاق سلام في شهر سبتمبر الماضي مع قلب الدين حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي، ثاني أكبر حركة تمرد أفغانية، في تهدئة الوضع الأمني في البلاد، خاصة مع ازدياد وتيرة وحدة الهجمات الجديدة والمستمرة التي يشنها مقاتلو حركة طالبان في أقاليم عدة.

ويضاف إلى ذلك، تدفق المهاجرين غير القانونيين واللاجئين الأفغان في الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تشغل الأفغانية بال الساسة الأوروبيين الذين لا يزالون يطالبون الحكومة ببذل المزيد من الجهود في مجالات مكافحة الفساد والعنف ضد النساء والشفافية رغم البعض من الرضا عن أداء الحكومة في هذا الشأن وما حققته في البعض من الإصلاحات.

5