مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس يستفز نظام طهران

الأربعاء 2016/07/13
تشنج نظام طهران بعد اجتماع باريس

طهران - استدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفير فرنسا في طهران لتسليمه رسالة احتجاج بعد اجتماع للمعارضة الإيرانية في المنفى في التاسع من يوليو الجاري بالقرب من باريس، حسبما أفاد مصدر دبلوماسي.

ويعد التحرك الدبلوماسي الإيراني إشارة واضحة لمدى تخوف نظام طهران من اجتماع باريس وإمكانية "فضح سلوكه القمعي بحق المعارضين في الداخل" وتأثيره الواضح على اتساع دائرة التأييد للمعارضة الإيرانية في الخارج.

وجاء في الرسالة التي سلمها مدير عام دائرة أوروبا في وزارة الخارجية أبو القاسم دلفي إلى السفير فرنسوا سينيمو ان "عقد مثل هذا الملتقى من قبل من تلطخت ايديهم بدماء الشعب الإيراني.. أمر غر مقبول"، حسبما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ايرنا).

وأضاف دلفي الذي شبه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (المعارضة في المنفى) بمجموعات كـ"طالبان والقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية" وان "إطلاق تصريحات غير لائقة ضد الجمهورية الاسلامية من فرنسا أمر غر مقبول".

وكانت إيران قد نددت بشدة الثلاثاء بانعقاد اللقاء السنوي للمعارضة الإيرانية في المنفى بالقرب من باريس.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت صرح الثلاثاء ان استضافة تجمع "لجماعة ارهابية بائدة ومكروهة (في إيران) وإعطاء نفحة هواء لجثة متعفنة مؤشر ضعف وعجز"، حسب قوله.

وأضاف المتحدث أن "الجمهورية الإسلامية في ايران ستواصل التصدي لهذه الجماعة الخبيثة وستدين أي حكومة (...) تدعمها" سواء أكانت "أوروبية أو من المنطقة".

ويرى مراقبون أن التشنج في رد المسؤولين الإيرانيين على اجتماع باريس عبر خطاباتهم يكشف عن نجاح المؤتمر في إيصال رسالته وإرباك نظام طهران.

كما نقلت وكالة تسنيم للأنباء تصريح وزير الخارجية محمد جواد ظريف، الثلاثاء، أن هذا اللقاء للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يشهد "كل عام خطابات أفراد من مختلف الدول (...) يدعمون الإرهابيين"، حسب زعمه.

ولم يكشف ظريف في تصريحه ردا على سؤال في أثناء زيارته إلى استانة في كازاخستان عن هوية الشخصية التي يشير إليها.

وكان الأمير تركي الفيصل، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات في المملكة العربية السعودية قد شارك في اللقاء السنوي في بورجيه قرب باريس.

يؤكّد مراقبون أن التمثيل العربي والدولي الكبير في مؤتمر المعارضة الإيرانية، الذي انعقد وعلى مدى يومي 9 و10 يوليو الجاري في باريس، يعكس حالة الامتعاض الكبيرة من النظام القائم في طهران وممارساته بحق شعبه وجيرانه.

ويتخذ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من فرنسا مقرا، وهو ائتلاف سياسي يضم مجموعات من المعارضين الإيرانيين أبرزهم "مجاهدو خلق" وهي منظمة اعتبرها الاتحاد الأوروبي إرهابية حتى العام 2008 والولايات المتحدة حتى العام 2012.

1