مؤتمر الوفاق يكرس الانقسام في نداء تونس

الأحد 2016/01/10
من هنا يبدأ طريق التوريث

تونس - انتهت أمس محاولات توحيد نداء تونس إلى الفشل بعد أن بادر شق حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى عقد مؤتمره أمس واليوم في مدينة سوسة الساحلية، واعتبرها مراقبون خطوة تكرس الأمر الواقع.

يأتي هذا في ظل موجة استقالات قد تقود إلى فقدان نداء تونس الأغلبية في البرلمان والتي سمحت له بتشكيل الحكومة، وهو ما يفتح الباب أمام النهضة لعقد تحالفات جديدة قد تستطيع عبرها استعادة الأغلبية وتشكيل حكومة جديدة.

وافتتح الرئيس التونسي مؤتمر الوفاق، مشيرا إلى أنّ كل من يخرج عن خط الوسطية لا مكان له في الحزب، داعيا إلى احترام قرارات لجنة التوافقات وإلى تبني الفكر البورقيبي كمرجعية.

وعرف المؤتمر مشاركة بشرى بالحاج حميدة التي كانت ضمن مجموعة الـ31 الذين قدموا استقالتهم من كتلة الحزب بالبرلمان قبل أن يتراجعوا لإعطاء الفرصة لإنجاح محاولات التسوية بين الشقين المختلفين.

وعاد فوزي اللومي القيادي البارز، والذي سبق أن لوّح بخيار ثالث داخل الحزب، متمسكا بمطلب وقف التحالف الحكومي مع النهضة استجابة لرغبة قاعدة عريضة من ناخبي الحزب الذين دعموه في الانتخابات لإخراج النهضة من الحكم وإفشال خطتها للسيطرة على المؤسسات.

وأثار حضور راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الجلسة الافتتاحية لمؤتمر نداء تونس استغراب الكثير من المؤتمرين، الذين رأوا في ذلك تحديا للأعضاء الذين قبلوا بالبقاء داخل الحزب ويناضلون لوقف تحالفه مع النهضة.

ويقول الغنوشي إن من مصلحة النهضة والحياة السياسية أن يكون نداء تونس حزبا قويا، لكن قيادات في النداء تتهم النهضة بأنها وراء تقسيم الحزب وإضعافه.

وقالت بشرى بالحاج حميدة، القيادية بنداء تونس، والمحسوبة على قائمة الشق المعارض لنجل الرئيس التونسي إنها اختارت التصحيح من داخل النداء، وإنها ترفض معارضة الكراسي الفارغة، في إشارة إلى أسلوب المقاطعة الذي اعتمدته قيادات من الحزب بزعامة الأمين العام محسن مرزوق الذي لوّح منذ أيام بتأسيس حزب جديد في 2 مارس المقبل.

وعزت بالحاج حميدة في تصريح خاص لـ”العرب” استجابتها للمشاركة في المؤتمر إلى أن الحزب ما زال قابلا للإصلاح من الداخل، وأن عودتها عن المقاطعة تستجيب للقاعدة العريضة لنداء تونس التي رفضت صراع القيادات على الكراسي.

ونفت أن يتنزل تلويحها بالاستقالة من الحزب في الأسابيع الأخيرة في سياق تحالفها مع مرزوق، مؤكدة أنها لم تكن أبدا معنية بحزبه الجديد، وأنها لا ترى نفسها في أيّ حزب غير نداء تونس.

ويشهد الحزب انقسامات حادة منذ أشهر بسبب طريقة إدارته وخلافات حول المناصب.

وأعلن 16 نائبا من الحزب استقالتهم من الكتلة البرلمانية الجمعة احتجاجا على ما وصفوه بسيطرة نجل الرئيس على الحزب

وقال النائب عبادة الكافي وهو قيادي في نداء تونس إن عدد المستقيلين من كتلة نداء تونس بلغ 16 نائبا وهو ما يعني أن الكتلة ستضم الآن 70 نائبا لتتساوى تقريبا مع حزب النهضة وله 69 مقعدا في البرلمان.

وحذّر نشطاء من أن يضفي التوافق مع النهضة غطاء على أنشطتها العلنية والسرية، وأن يطلق يديها في التسلل إلى المؤسسات.

1