مؤتمر حزب العمال البريطاني يرفع شعار العودة إلى الحكم

الاثنين 2017/09/25
التفكير في مغادرة موقع المعارضة

لندن - افتتح حزب العمال البريطاني الأحد مؤتمره السنوي وسط أجواء من التفاؤل والحماس التي تدعمها نتائجه الجيدة في الانتخابات التشريعية المبكرة و تقدمه في استطلاعات الرأي على الحزب الحاكم بفضل برنامج مناهض للتقشف يعول زعيمه جيريمي كوربن على الاستمرار في التركيز عليه بهدف العودة إلى الحكم.

وكان حزب العمال قد أحدث مفاجأة في انتخابات يونيو الماضي بحصوله على 30 مقعدا إضافيا في مواجهة حزب المحافظين ما شكل تأييدا واضحا للإجراءات اليسارية التي دافع عنها كوربن وذلك بعد عام من انتخابه المثير للجدل على رأس الحزب.

وقال كوربن في مقابلة مع صحيفة الغارديان “هذه الانتخابات غيرت السياسة في بلادي”، مضيفا أن “قوة الحزب” ستكون المحور المركزي للمؤتمر الذي ينظم في منتجع برايتن جنوب إنكلترا ويستمر أربعة أيام.

وشدد كوربن على أن حزب العمال “أقوى من أي وقت مضى” في حين أن الحكومة المحافظة “تتراجع”.

وبحسب استطلاع لمعهد “يوغوف” في منتصف سبتمبر، فإن حزب العمال بات يتفوق على حزب المحافظين بزعامة تيريزا ماي في نوايا التصويت بـ42 بالمئة مقابل 41 بالمئة، وهي نتيجة لم يكن احد ليتوقعها قبل عام حين كانت سلطة كوربن المناهض للفكرة الأوروبية موضع احتجاج من قسم مهم من كوادر حزب العمال ونوابه.

وبعد مرور أكثر من عام على إعلان بريكسيت لم يعلن حزب العمال بعد عن رؤيته بشأن ترتيبات الانفصال والتي ستكون من أبرز المحاور صلب نقاشات المؤتمر بعد أن تعهد الحزب في حال توليه السلطة بأن تظل المملكة في السوق الأوروبية المشتركة خلال فترة انتقالية.

وفي رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة الأوبرزرفر دعا 30 رئيس بلدية ونائبا أوروبيا من حزب العمال، الحزب إلى الالتزام الواضح بإبقاء المملكة المتحدة في السوق المشتركة والاتحاد الجمركي الأوروبي. لكن الزعيم العمالي يبدو ممزقا بين ضرورة أخذ هذا الموقف في الاعتبار وضرورة احترام إرادة الملايين من الأشخاص الذين صوتوا في معاقل العماليين للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقال كوربن إنه يريد “ضمان الدخول بلا رسوم جمركية إلى السوق الأوروبية”، مضيفا في الآن ذاته أنه يتعين “دراسة بنود كل علاقة تجارية بعناية” لأن السوق المشتركة تنطوي بذاتها على “قيود”، خصوصا في مجال مساعدة الدولة.

وينوي كوربن، النقابي السابق، تجاوز معضلة الجدل المتعلق بالبقاء في السوق الأوروبية خلال الانتخابات التشريعية بالتركيز على القضايا الداخلية والاجتماعية للمملكة المتحدة.

وقال كوربن في اجتماع عشية المؤتمر إن المحافظين “حزب أغنياء في خدمة الأثرياء”.

وحتى مجلة “ايكونوميست” البريطانية التي تحظى بنفوذ، أقرت بنجاح كوربن ولا تستبعد إمكانية أن يصل ذات يوم إلى الحكم في مواجهة يمين بات في وضع هش منذ أن فقد غالبيته المطلقة في البرلمان.

ووضعت عنوانا لمقال خصصته لكوربن، الذي غالبا ما تنتقده؛ “الأقرب لأن يكون رئيس وزراء بريطانيا المقبل”.

وأكد كوربن للغارديان “نحن مستعدون للانتخابات”. وكان قد دعا مرارا تيريزا ماي إلى الاستقالة وتنظيم انتخابات جديدة.

5