مؤتمر دمشق بالون اختبار للمعارضة السورية

الثلاثاء 2016/11/22
فشل جديد

دمشق - كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن وجود نقاشات ومشاورات تجرى خلف الكواليس لعقد مؤتمر للمعارضة السورية في الداخل والخارج للخروج برؤية موحدة لها، حيال الأزمة السورية.

ولعل اللافت في هذا الحديث أن المؤتمر سينعقد في العاصمة دمشق، بدعم روسي وبموافقة الحكومة السورية.

وقد أثار ذلك ضجة كبيرة، وهو ما دفع قوى المعارضة خاصة تلك التي تواتر الحديث عن مشاركتها في المؤتمر، إلى الخروج تباعا والإعلان عن تبرئها من هذا المؤتمر.

ونفت بهية مارديني، القيادية في تيار الغد الذي يرأسه أحمد الجربا، في تصريحات لـ”العرب” مشاركتهم، متسائلة “كيف يمكن عقد مؤتمر للمعارضة في دمشق بينما فوهات بنادق مخابرات الأسد موجهة نحو رؤوس المشاركين وفوق رؤوس الجميع؟”.

وقالت مارديني “كل يوم قوات النظام تعتقل العشرات من المواطنين لمجرد الشبهة في معارضتهم للأسد، ومثل هذه الأجواء من القتل والعنف والبطش بالناس لا يمكن معها وجود معارضة قادرة على ممارسة دورها السياسي في الداخل السوري”.

وأوضحت القيادية في تيار الغد “بكل صراحة وشفافية في الوقت الراهن لا نرى أن هناك ظروفا مناسبة للعودة إلى سوريا أو لعقد مؤتمر، فذلك مرتبط بوجود حل سياسي شامل يتضمن انتقالا حقيقيا نحو الديمقراطية والتعددية وسيادة القانون”.

بهية مارديني: لا نرى أن هناك ظروفا مناسبة للعودة إلى سوريا أو لعقد مؤتمر

من جانبه نفى رئيس الائتلاف السوري الأسبق، معاذ الخطيب، في تغريدة له على موقعه على فيسبوك حضوره في هكذا مؤتمر.

وقال الخطيب “تنشر بعض الجهات الإعلامية القريبة من النظام خبرا عن اجتماع للمعارضة السورية في دمشق، وأقحمت اسمي مع المشاركين باسم مجموعة قرطبة! وهو غير صحيح بحال”.

بدوره نفى إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي أن يكون قد أبدى موافقته على هكذا مؤتمر، كما نفى أي تنسيق مع أي جهة سياسية سورية أو غير سورية غايته إيجاد صيغ توافقية مع النظام السوري خارج دائرة المشروع الوطني السوري.

ويرى مراقبون أن مسارعة قوى المعارضة السورية إلى نفي مشاركتها في التحضير لمؤتمر هدفه تقريب وجهات النظر بينها والنظام، تكشف أن الحديث المتواتر عن هذا المؤتمر ليس إلا بالون اختبار لمعرفة إن كانت القوى المناهضة للنظام السوري باتت في وضع تقبل معه تقديم تنازلات.

وتعيش المعارضة السورية وضعا صعبا جدا، خاصة بعد أن انقلبت موازين القوى تدريجيا لصالح النظام، بفضل الدعم الروسي والحضور الإيراني اللافت على الأرض.

ويأمل النظام في أن يحدث التغيير الميداني تحولا في مواقف المعارضة السياسية باعتبار أنه يرى في كل الفصائل المسلحة مجرد تنظيمات إرهابية وجب قتالها.

وحقق النظام تقدما مهما في عمق الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل في مدينة حلب الاستراتجية، بعد رفض دمشق مبادرة المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، القاضية بإقامة إدارة ذاتية في المنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين، “حققت قوات النظام وحلفاؤها من روس وإيرانيين ومقاتلين من حزب الله اللبناني تقدما استراتيجيا بسيطرتها على القسم الشرقي من مساكن هنانو”.

ويبدو أن النظام وحلفاءه عازمان على حسم معركة حلب عسكريا، باعتبار أن ذلك سيعزز أوراقهما سياسيا.

2