مؤتمر دولي في فرنسا بشأن محاربة الإرهاب

السبت 2015/01/10
دول غربية عديدة على غررا فرنسا رفعت من درجة التأهب الأمني تحسّبا لعمليات إرهابي

باريس – يجتمع الأحد وزراء داخلية أوروبيون ووزير العدل الأميركي اريك هولدر، في باريس، لبحث موضوع الإرهاب بناء على دعوة وزير الداخلية الفرنسي إثر الهجوم على صحيفة “شارلي إيبدو”.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أن هذا الاجتماع يأتي لتبادل المعلومات حول الإرهاب، “هذا التحدي المشترك الذي يواجهه العالم والذي لن يحل إلا بالتعاون في أوروبا وخارج حدودها”.

بدوره، أكّد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عزمه اقتراح برنامج جديد لمكافحة الإرهاب على الدول الأعضاء.

وتريد المفوضية تعزيز جمع وتبادل المعلومات داخل الاتحاد الأوروبي لكنها تصطدم بتحفظات الدول والنواب الأوروبيين. وهي اليوم ترى في حادثة باريس، التي نسبت إلى تنظيم الدولة الإسلامية، فرصة مناسبة لضمان تأييد كبير لقانون الإرهاب.

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني صرحت عقب هجوم شارلي إيبدو بأنها ستناقش مع وزراء خارجية دول الاتحاد -في الـ19 من الشهر الجاري- المخاطر الأمنية التي يشكلها الشباب الأوروبي الذي يتجه للقتال في سوريا والعراق.

يذكر أن دولا غربية شددت من إجراءاتها الأمنية حول المؤسسات الحساسة في أعقاب الهجوم على الصحيفة الفرنسية الساخرة الأربعاء، والذي اعتبر الأكثر دموية في تاريخ البلاد منذ أربعة عقود. وكانت دول غربية عديدة رفعت من درجة التأهب الأمني تحسّبا لعمليات إرهابية.

فالصراع الذي تشهده سوريا والعراق لم تنعكس أخطاره على منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل تجاوزتها لتطال أوروبا التي أضحت خائفة من الإرهاب الذي يمكن أن يتسلل إلى الداخل مع عودة المقاتلين الأجانب في سوريا إلى بلدانهم رغم الإجراءات الوقائية الحازمة التي اتخذتها هذه البلدان.

وقد تم تشبيه المقاتلين الغربيين الذين التحقوا بصفوف المجموعات الجهادية في الشرق الأوسط بالقنابل الموقوتة. وقد بدأت هذه القنابل في الانفجار، منذ حوالي ثلاث سنوات، فقد سبقت حادثة “شارلي إيبدو”، اعتداءات أخرى، قد تكون أقل دموية، في بلجيكا وكندا وأستراليا.

وجاءت حادثة باريس لتدعم التحذيرات المتزايدة التي طالما نبّهت إلى أنّ عودة هؤلاء المقاتلين ستفجّر المزيد من هذه القنابل ممّا يفتح فصلا جديدا من العنف في الشوارع الأوروبية.

وتكافح الحكومات الأوروبية الآن لمعالجة هذا السرطان قبل أن يستشري أكثر، ويصبح استئصاله أمرا صعبا. كما أن تداعياته ستمس بالأساس الجاليات المسلمة في الغرب وسيرفع من منسوب الإسلاموفوبيا مما سيتطور إلى أعمال عنف خطيرة، وردات الفعل التي استجدت في ضواحي فرنسا واستهدفت المساجد ومراكز تجمع المسلمين على خلفية الحادثة أكبر دليل على ذلك.

7