مؤتمر عالمي بالسعودية لبحث الجذور العميقة للظاهرة الإرهابية

الأربعاء 2014/04/23
المؤتمر يتناول قضية الخلط بين الإرهاب والجهاد

المدينة المنورة - انطلقت أمس بالمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية جلسات المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة الإرهاب تحت «عنوان حلول فكرية ومراجعات عمليّة».

ويأتي المؤتمر الذي يتواصل إلى اليوم بمشاركة باحثين من دول عربية وإسلامية، وينحو بالأساس منحى فكريا بعيدا عن المنحى الأمني، في ظرف إقليمي ودولي يعرف تصاعدا لافتا في الظاهرة الإرهابية.

كما يضفي احتضان السعودية للمؤتمر قيمة خاصة على أعماله، اعتبارا لما للمملكة من تجربة توصف بـ«المبتكرة» في مقاومة الإرهاب عبر المراوحة بين الحل الأمني والحل الاجتماعي الفكري وذلك بـ"مناصحة" المتأثرين بالفكر المتطرف وتأهيلهم في مراكز مختصة للاندماج مجددا في المجتمع.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن المؤتمر الذي تنظّمه الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة «يهدف لبناء استراتيجية علمية برؤية إسلامية للمعالجة الفكرية للإرهاب من خلال التعرف على نقاط القوة والضعف وفرص النجاح والمخاطر المحيطة بكل مراجعة فكرية أو جهد دعوي أو رؤية أو آلية جديدة معززة لإعادة المنحرفين، ودرء الخطر عن المستقيمين، بما يحقق الانتقال بالمعالجات الفكرية من مرحلة التنظير إلى مرحلة التطبيق».

وقد شهدت جلسة الأمس من المؤتمر، والتي ترأسها الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس تقديم أبحاث ركّزت على المراجعة الفكرية حول قضايا مثل قضية الخلط بين الإرهاب والجهاد وقضية التشهير بالحكام، وتقويم فاعلية دور كل من المناهج الدراسية الجامعية والدراما العربية والأسرة والرعاية اللاحقة للمنحرفين في معالجة ظاهرة الإرهاب.

وكان وزير الداخلية، الأمير محمد بن نايف، عرض بالمناسبة، نجاح مقاربة بلاده في مكافحة الإرهاب باعتماد «المناصحة»، مشيرا في تصريح سبق المؤتمر إلى أنّ أكثر من تسعين بالمئة من المغرر بهم من قبل متشدّدين تراجعوا عن أفكارهم.

وأوضح أن عقد المؤتمر تأكيد للاهتمام الذي توليه قيادة بلاده «للتصدي لكل المحاولات التي تسعى للنيل من العقيدة الإسلامية بأفكار ضالة تستهدف تشويه سماحتها وإثارة الفتنة بين المسلمين ولحماية أبنائنا من التغرير الذي يسخّرهم أدوات لتنفيذ جرائم تتنافى مع الإسلام وأحكامه».

3