مؤتمر عسكري يثير جدلا في ليبيا

الجمعة 2016/10/21
الوضع الأمني في ليبيا يزداد تدهورا

طرابلس – أثار البيان الختامي لمؤتمر للضباط نظمته وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الليبية التابعة للمجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات، جدلا واسعا في ليبيا بعد أن صنف القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر كـ”مجرم حرب”.

وفي أعقاب المؤتمر اعتلى المنصة بعض القيادات العسكرية لتلاوة بيان ختامي، بديلا عن البيان الرسمي، وصفوا فيه المشير حفتر بـ”الانقلابي ومجرم حرب”، إلا أن المجلس الرئاسي سارع بعد ذلك إلى إصدار بيان نفى فيه أن يكون قد تم تصنيف المشير بالانقلابي، مؤكدا أن المؤتمر عقد من أجل بحث سبل توحيد قوات الجيش الليبي شرقا وجنوبا وغربا.

واعتبر فتحي المجبري، عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، مشاركة رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي لمؤتمر ضباط الجيش بطرابلس في بيان، الأربعاء، انحرافا جوهريا وخطيرا عن روح الوفاق، مطالبا بفتح تحقيق حول ما حصل في المؤتمر.

لكن الجدل لم يتوقف عند البيان الختامي بل اتسع ليشمل قبول المجلس الرئاسي بمشاركة قيادات عسكرية تنتمي إلى تنظيم ما يعرف بـ”سرايا الدفاع عن بنغازي” الذي سبق وأن صنفه المجلس الرئاسي كتنظيم إرهابي عقب هجومه على قوات الجيش الليبي شرق البلاد بهدف انتزاع بنغازي من تحت سيطرته.

واستنكر عضو المجلس الرئاسي خلال بيانه قبول جلوس رئيس المجلس الرئاسي مع قيادات هذه الجماعات في ذات المكان حيث سبق أن صنفها بالمجموعات الإرهابية، معتبرا إياه محاولة لشرعنة هذه الميليشيات الإرهابية التي أحرقت بنغازي وتحارب إحدى أهم مؤسسات الدولة وتتحالف مع أخطر الإرهابيين في شرق البلاد. وظهر خلال المؤتمر مصطفى الشركسي القيادي في {سرايا الدفاع عن بنغازي} جالسا قريبا من رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج.

ومن جانبه أصدر عضو المجلس الرئاسي، علي القطراني، بيانا وصف فيه المجتمعين في هذا المؤتمر بأنهم مجموعات مسلحة خارجة عن القانون وشرعية المؤسسة العسكرية، معتبرا أن ما حدث يزيد من حدة التوتر والانقسام السياسي، ويهدد وحدة الشعب والتراب الليبي.

4