مؤتمر فيينا يعمق الانقسام بين الفرقاء الليبيين

الجمعة 2016/05/20
واشنطن وحلفائها أعلنوا دعمهم المطلق لحكومة الوفاق

طرابلس- عكس رفض رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح لقاء رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج حدة تأزم الوضع السياسي في البلاد وبدد آمال المتفائلين باقتراب حل الأزمة السياسية في البلاد.

ورفض صالح لقاء السراج الذي تحول خصيصا للقائه في العاصمة المصرية القاهرة بعد حديث عن وساطة مصرية لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين. وأرجع صالح رفضه لقاء السراج إلى قيام الأخير بإجراءات ليست من صلاحياته في وقت مازال لم يحظ فيه مجلسه الرئاسي بثقة البرلمان.

وازدادت حدة الأزمة بين الجانبين بعد إعلان الولايات المتحدة وحلفائها، الثلاثاء، خلال اجتماع فيينا دعمهم المطلق لحكومة الوفاق، ولعل ما أثار حفيظة الأطراف الرافضة لحكومة الوفاق قرار السماح بتسليح القوات التابعة لحكومة الوفاق في وقت مازال فيه الجدل قائما حول الاتفاق السياسي الذي انبثقت عنه الحكومة الجديدة.

ويرى مراقبون أن إعلان الغرب رفع حظر توريد السلاح تدريجيا إلى ليبيا لصالح حكومة الوفاق في مواجهة داعش، ساهم في المزيد من إرباك المشهد خاصة وأن القرار لا يعدو كونه مجرد أحد الضغوط التي يمارسها على مجلس النواب حتى يقر حكومة الوفاق بغض النظر عن الآليات الديمقراطية المتبعة وبغض النظر عما جاء في بنود الاتفاق السياسي.

ويتمسك بعض أعضاء البرلمان المنعقد في طبرق بضرورة إسقاط المادة الـ8 من الاتفاق السياسي والتي يرون أنها تستهدف استبعاد القائد العام للجيش الليبي الفريق خليفة حفتر. وسبق لمجلس النواب وأن أسقط هذه المادة من الاتفاق السياسي لكن ذلك جاء بعد التوقيع على الاتفاق في 17 من ديسمبر الماضي، في المقابل ترفض بقية أطراف الحوار إعادة فتح الاتفاق من جديد.

ويتوقع متتبعون أن تتم مناقشة هذه المادة في القاهرة بين عقيلة والسيسي، وربما في حضور جون كيري الذي يزور مصر حاليا، باعتبار الدور المحوري الذي تلعبه مصر منذ فترة لحلحلة أزمة الانقسام العاصفة بالبلاد منذ أكثر من سنتين.

4