مؤتمر في البحرين يبحث صياغة استراتيجيات أمنية لحماية أمن دول الخليج

الخميس 2014/04/24
سياسة قطر تجاه مصر تقوم على دعم الاخوان و أنصارهم

المنامة - نظم مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات” أمس مؤتمرا أمنيا تحت عنوان “الأمن الوطني والأمن الإقليمي لمجلس التعاون لدول الخليج: رؤية من الداخل”، لمناقشة أبرز مهددات الأمن الوطني والإقليمي لدول الخليج، وذلك بحضور ورعاية محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني.

وطرح المؤتمر الذي يعقد على مدار يومين، آراء وأفكارا هامة من قبل شخصيات سياسية وأكاديمية بارزة من دول الخليج، حيث ألقى محمد عبد الغفار مستشار عاهل البحرين للشؤون الدبلوماسية، رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات” كلمة في الجلسة الافتتاحية أكد فيها أهمية هذا المؤتمر في ظل التحديات العديدة التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها وتأثيراتها على دول المنطقة.

وفي تصريحات صحفية سابقة قال عبد الغفار إن المركز يعقد هذا المؤتمر في ظل مستجدات إقليمية ودولية تحتّم على المسؤولين والباحثين والمفكرين في دول الخليج طرح تساؤلات جديدة حول أمن المنطقة.

وبين أن عليهم كذلك “الخروج برؤى بناءة لمجابهة المتغيرات في وقت يعتبره المراقبون بالغ الحساسية وقد يشهد بروز أشكال مختلفة من التحالفات الإقليمية والدولية وإعادة صياغة للاستراتيجيات الأمنية لمواجهة المخاطر التي تحملها الأحداث للمنطقة”.

ولفت إلى أن المؤتمر الأمني الذي ينظمه “دراسات” سيسعى إلى طرح أفكار مبتكرة “تتسم بالواقعية وتخدم أمن واستقرار الخليج العربي”.

وكان رئيس الاستخبارات السعودي الأسبق الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية (هيئة علمية بحثية تتبع مؤسسة الملك فيصل الخيرية)، ومحمد صباح السالم الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي السابق من أبرز المتحدثين في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إضافة إلى عبداللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي، وعبدالله بشارة الأمين العام السابق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتتناول محاور المؤتمر التطورات البيئية الإقليمية والتحولات الاستراتيجية العالمية وتأثيرها على أمن دول مجلس التعاون، ودور الشباب والمرأة كشركاء في صياغة الأمن الوطني لدول مجلس التعاون والأمن المائي كمطلب استراتيجي وطني.

ويعقد المؤتمر بعد نحو أسبوع من إعلان وزراء خارجية دول الخليج، مساء الخميس الماضي، موافقة دولهم على آلية تنفيذ وثيقة الرياض. ووثيقة الرياض هي اتفاق مبرم في 23 نوفمبر الماضي، في الرياض ووقعه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحضور الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، وعاهل السعودية الملك عبدالله بن عبد العزيز، ويقضي بـ”الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر”.

وينص الاتفاق كذلك على “عدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي”.

وجاء الاتفاق لإنهاء الأزمة الخليجية التي بدأت في الخامس من مارس الماضي، عندما أعلنت السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من قطر، بسبب عدم احترام الأخيرة للاتفاق المبرم بعدم تدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وعلى رأسها مصر.

ومنذ عزل مرسي، اتهمت القاهرة مرارا، الدوحة بدعم أنصاره، الذين يحتجون يوميا ضد ما يعتبرونه “انقلابا عسكريا” على أول رئيس منتخب بعد ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس السابق، حسني مبارك.

وهو ما اعتبره مراقبون إشارة قطرية إلى اختلاف المواقف بين الدوحة وبين الرياض وأبو ظبي والمنامة بشأن إطاحة قادة الجيش المصري، بمشاركة قوى شعبية ودينية وسياسية، يوم 3 يوليو الماضي، بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، والذي ارتبطت الدوحة خلال حكمه بعلاقات وثيقة مع القاهرة، وتسببت سياساتها في أن تصبح دولة منبوذة في محيطها الخليجي.

6