مؤتمر لدراسة علاقة الرواية بالفلسفة في عمّان

الرواية العربية الجديدة أصبحت مغامرة وتجريبا، ومستودعا للأفكار والتأملات الوجودية والرؤى العميقة في الواقع والإنسان وصراعاته الداخلية والخارجية.
الأربعاء 2019/03/13
زياد أبولبن: الفلسفة واكبت السرد العربي القديم وتواكب السرد المعاصر

عمّان - منذ تأسيسها عام 1998، دأبت جمعية النقاد الأردنيين على تنظيم مؤتمرات حول قضايا أدبية مختلفة، دعت إليها نقادا من داخل الأردن والبلدان العربية، وأصدرت مجموعة كتب تضمنت الأبحاث التي قدمت في تلك المؤتمرات. وتتهيأ الآن لتنظيم مؤتمرها الأدبي الثامن لعام 2019، بعنوان “الرواية والفلسفة” الذي سينعقد نهاية شهر يونيو المقبل.

وأصدرت الجمعية بيانا خاصا حول هذا المؤتمر أكدت فيه أن الرواية العربية المعاصرة تحولت إلى وسيط حضاري ومعرفي، وتمثل اليوم ما مثّله الشعر العربي القديم (ديوان العرب) في العصر الجاهلي وما بعده، في الحضارة العربية الإسلامية.

بمعنى آخر، لم تعد الرواية العربية الجديدة بشكل عام، والرواية الأردنية بشكل خاص، مجرد حكاية درامية أخلاقية، مباشرة ونمطية في تقنياتها على مستوى الشخوص والفضاء العام، فقد حققت قطيعة معرفية وفنية مع رواية البدايات، الحافلة بالمباشرة والوقائعية والعبر الساذجة، وأصبحت اليوم مغامرة وتجريبا، ومستودعا للأفكار والتأملات الوجودية والرؤى العميقة في الواقع والإنسان وصراعاته الداخلية والخارجية، واتكأت شكلا ومضمونا على الفلسفة والنقد الأدبي الفلسفي، وصنعت منها الفلسفة ومن وجودها في الرواية ما يسمى الرواية الذهنية.

وقال رئيس الجمعية الناقد والقاص زياد أبولبن “إن مستويات علاقة الفلسفة بالرواية متعددة، فهي تارة مضمون الرواية وحمولتها الكلية، وتارة أخرى تحمل وتناقش بالتخييل ما تناقشه الفلسفة بالعقل والاستدلال موضوعات الراهن العربي، الذي يعج بالمفارقات والثنائيات الضدية وأهمها سؤال الهوية والحب والحرية والاغتراب والسلطة وثنائية الأنا والآخر أو الشرق والغرب، إضافة إلى القضايا الجمالية والقيم الإنسانية”.

وأضاف أبولبن أن “الفلسفة واكبت السرد العربي القديم، وتداخلت معه، فأثرت وتأثرت في الحكاية الأليغورية والرمزية والصوفية والفلسفية، من الغربة الغربية للسهروردي إلى حي بن يقظان لابن سينا وابن الطفيل. كما واكبت السرد الروائي العربي الحديث من رواية ‘غابة الحق‘ لفرنسيس المراش في القرن الـ19 إلى رواية ‘الطريق‘ لنجيب محفوظ، والتي مثلت المرحلة الفلسفية في مسيرته، إلى روايات المفكر المعاصر عبدالله العروي”.

أما المحاور الرئيسية للمؤتمر فتتوزع على “اتجاهات ومقولات فلسفية في الرواية”، “الأسس الفلسفية/الجمالية للسرد الروائي”، “السرد القديم والفلسفة (النص الصوفي الفلسفي والحكاية الشعبية)”، “الرواية الذهنية الحديثة”، “أثر الفلسفة في الرواية”، “الحوار والحجاج في الرواية الفلسفية” و”صورة المفكر والفيلسوف في الرواية”.

14