مؤتمر للبنك الدولي في لندن لتعقب الأموال العربية المهربة

الأربعاء 2013/09/04
نقاش في بريطانيا حول استعادة الأموال العربية المهربة

لندن- أقر البنك الدولي بصعوبة تعقب الأموال العربية المهربة خلال مؤتمر عقده في لندن، وأرجع ذلك الى قلة خبرة الدول والمنظمات في هذا المجال وعدم تقديم الدول العربية للأدلة الحاسمة.

وتمحور النقاش حول كيفية استعادة هذه الأموال، ومدى جدية الدول التي دخلت تلك الأموال بالفعل في أنظمتها المصرفية والمالية، في إعادتها مرة أخرى إلى الدول المطالبة بها، والعقبات التي تقف وراء تأخر إنجاز ذلك. وقال جون بيم، أحد أعضاء قسم إدارة الأصول المهربة بالبنك الدولي، أن "الجهود الاّن تتركز على أربع من دول الربيع العربي هي: مصر وليبيا وتونس واليمن".

وأضاف أن "الفارق بين حالات تهريب الأموال والأصول بين هذه الدول كبير للغاية، فعلى سبيل المثال، الأموال التي تم تهريبها من مصر تدخل جميعها ضمن شبكات الفساد في نظام مبارك، على عكس الأموال والأصول المهربة من ليبيا، التي يمكن القول إنها جميعا تخص عائلة القذافي، ومن ثم يسهل تعقبها".

وأوضح بيم أن البنك الدولي والحكومات المتعاونة معه "تحظى بتعاون كبير من قبل الحكومات الجديدة في دول الربيع العربي، لكن المشكلة تكمن في أن الدول التي توجد بها هذه الأموا والأصول والمنظمات الدولية لا تمتلك الخبرة الكافية في التعامل مع هذه القضية المعقدة لإستعادة تلك الأموال، لأنها المرة الأولى في التاريخ التي تتعامل فيها هذه الدول والمنظمات مع هكذا القضية".

وطبقا للإحصائيات الأخيرة، تمكن البنك الدولي، بالتعاون مع الحكومة الأميركية والحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي، من تجميد 28 مليون دولار في البنوك اللبنانية، و60 مليون دولار في البنوك السويسرية تم تهريبها من تونس، تمهيدا لإستعادتها مرة أخرى، بالإضافة إلى 20 مليون دولار من الأموال المصرية في البنوك الإسبانية.

وقال دومينيك مارتن، مدير مكتب التعاون الدولي في رئاسة الوزراء البريطانية، أن "المشكلة بالنسبة للدول التي توجد هذه الاموال والأصول فيها، هي كيفية التنسيق بين جهاتها الداخلية… أحيانا تحتاج إلى أن تجمع ممثلين عن النائب العام ووزارة الداخلية والخارجية والتعاون الدولي معا لكي تتمكن من التوصل إلى نتيجة، وذلك يتطلب مجهودا كبيرا".
11