مؤتمر للتسامح الديني في كينيا لإبراز الصورة الحقيقية للإسلام

الثلاثاء 2014/04/29
آدن دوالي: الحرب على الإرهاب خلفت مفاهيم خاطئة وسلبية عن المسلمين في البلاد

نيروبي - شارك المئات من المسلمين وغير المسلمين، في افتتاح أول مؤتمر إسلامي دولي تستضيفه كينيا. وهيمن موضوع التسامح الديني على نقاشات يومه الأول.

وجاء المؤتمر في الوقت الذي تجد فيه كينيا، الواقعة شرقي القارة الأفريقية، نفسها منقسمة على وقع خطوط طائفية في ظل العملية الأمنية الجارية حاليا في البلاد.

ويرى مراقبون أن الأحداث الأمنية الأخيرة في كينيا تستوجب مثل هذا المؤتمر لإزالة كل مظاهر التشنج الطائفي وإرساء أطر للحوار والتواصل.

وقال سعيد راجح، منظم المؤتمر، “الموضوع الرئيسي الذي ناقشه المؤتمر على مدار يومين، هو التعايش كأقلية (مسلمة) في وئام وتسامح وسلام، خاصة في كينيا”.

وأضاف راجح: “في ضوء الأحداث المؤسفة الأخيرة، عد المؤتمر فرصة للشباب بصفة خاصة لعرض أخلاقيات الإسلام الصحيحة باعتباره دين التسامح والسلام والوئام”.

يذكر أنه وفي أعقاب موجة الهجمات التي استهدفت كلاّ من العاصمة نيروبي ومدينة مومباسا الساحلية، شنت السلطات الكينية عملية أمنية واسعة ضد المخالفين للإقامة الشرعية في البلاد، تهدف إلى استعادة الأمن العام.

ولاقت تلك الحملة انتقادات من قيادات إسلامية في كينيا ومن قبل العديد من السياسيّين وعدد من النشطاء الحقوقيّين، حيث اعتبروها تمييزا ضد المسلمين والمواطنين (من أصل صومالي) .

يشار إلى أنه في شهر أيلول الماضي، قتل 67 شخصا في هجوم استمر 4 أيام على المركز التجاري “ويست جيت” في العاصمة الكينية نيروبي، وأعلنت حركة الشباب الصومالية مسؤوليتها عنه.

وحضر المؤتمر في يومه الأول عدد من الشخصيات الإسلامية السياسية البارزة في كينيا، ومن بينهم: زعيم الأكثرية في البرلمان آدن دوالي، والبرلمانيان بيلو كيرو، ويوسف حسن. وقال دوالي إن الحرب على الإرهاب “خلفت مفاهيم خاطئة وسلبية عن المسلمين في البلاد”.

وأعرب عن سعادته بعقد مثل هذا المؤتمر، معتبرا أن “النقاشات التي شهدها تقدم لغير المسلمين الصورة الحقيقية للإسلام”.

وأكد قائلا: “الإسلام يعني السلام، وكوني مسلما أو أرتدى جلبابا (زي تقليدي للمسلمين) فهذا أمر لا علاقة له بالإرهاب”.

ويذهب محللون إلى أن الطريق لا يزال صعبا أمام المسلمين، لإبراز الصورة الحقيقية لدينهم وقيمه السمحاء، مما يستدعي المزيد من العمل والجهود.

13