مؤتمر لمسلمي سويسرا ينتظر قرار القضاء من أجل إقامته

الخميس 2014/11/20
إحدى مظاهرات اليمين المتطرف المعادية لإقامة المآذن في المدن السويسرية

برن (سويسرا) - يترقب مسلمو سويسرا، قرار القضاء العاجل بمقاطعة فريبورغ غربي البلاد، في الشكوى المقدمة من مجلس الشورى الإسلامي السويسري ضد سلطات المقاطعة، لرفضها منح المجلس تصريحا بعقد مؤتمره السنوي بمركز مؤتمرات عاصمة المقاطعة في الـ29 من الشهر الجاري.

وفي هذا السياق قال المتحدث باسم المجلس، عبدالعزيز قاسم ايلي، إنّ “زعم سلطات فريبورغ، بأنّ الوضع العالمي الراهن، لا يمكن أن يساعد في الموافقة على عقد المؤتمر لما يمكن أن يتسبّب فيه من تهديد للأمن، هو مبرّر وهمي لا يمت للواقع بصلة”.

وأضاف قائلا: “مرت جميع مؤتمرات المجلس السنوية السابقة، دون أي مشكلات، وحتى عندما احتج عشرات اليمينيّين المتطرفين في إحدى السنوات أمام مقر انعقاد مؤتمرنا، لم تحدث أي اشتباكات أو أعمال عنف، بل عَبَّر هؤلاء عن موقفهم ورحبنا بهم ودعوناهم لحضور المؤتمر والمشاركة في النقاش”.

وتابع ايلي، وهو سويسري اعتنق الإسلام منذ عشر سنوات: “ما تقوله السلطات بأن المجلس قد يلجأ إلى استضافة متحدثين لا يلتزمون بما يوصف بالمعايير السويسرية في المشاركة في المؤتمرات الإسلامية، هو زعم عار من الصحة؛ لأنّ المجلس دأب منذ إطلاق نشاطه قبل خمس سنوات، على إحاطة السلطات مسبقا بأسماء الضيوف الذين نعتزم استضافتهم للمشاركة في مؤتمراتنا”.

ولفت إلى أنّ السلطات، سبق أن طلبت استبعاد اثنين من الضيوف المقترحين خلال السنوات الخمس الماضية، ولم يتم الاعتراض على ذلك.

ومضى قائلا، إنّ “قرار عدم الموافقة هذا، لا يستند إلى أي حجج قانونية قوية، بل يتعارض مع الدستور والقانون اللّذين يدعمان حرية الدين والمعتقد، كما أنّ المجلس اتّبع جميع الإجراءات وفق اللوائح السارية لعقد المؤتمر السنوي، ومن ثم فإن مبررات الرفض المعلنة لا تمثل سوى ترجمة لحجم الكراهية التي يكنها بعض المسؤولين للإسلام والمسلمين فينعكس هذا على قراراتهم التي يرفضها القضاء”.

تجدر الإشارة إلى أنّ مجلس الشورى الإسلامي السويسري، كان قد تأسّس قبل خمس سنوات على يد مجموعة من المثقفين السويسريين الذين اعتنقوا الدين الإسلامي، لرعاية مصالح الجالية المسلمة، من السويسريين معتنقي الإسلام، وأبناء الجيلين الثاني والثالث من المسلمين من أصول غير سويسرية.

ورغم تأكيد السلطات الاتحادية السويسرية في تقريرها السنوي على قدرة مسلمي سويسرا البالغ تعدادهم قرابة 450 ألف نسمة على الاندماج في المجتمع بشكل جيد، وعدم وجود ظاهرة الغلو والتطرف بين أبناء الجالية، إلا أن اليمين السياسي المتشدد، يثير مخاوف من الجالية بأنها تهدد الهوية السويسرية.

13