مؤتمر نالوت للمصالحة يحيي الصراعات الليبية بدلا من فضها

الاثنين 2016/09/19
الخلافات سيدة الموقف

طرابلس - انتهى مؤتمر نالوت للمصالحة الليبية دون نتائج ملموسة تمهد فعلا لتحقيق المصالحة في ليبيا، حيث اكتفى المجتمعون بإصدار بيان أعلنوا فيه تشكيل لجان لمتابعة ملف المصالحة، معبرين عن دعمهم لمؤسستي الجيش والشرطة.

ويرى متتبعون أن نتائج هذا المؤتمر الذي يرون أنه قد فشل في تحقيق أهدافه، كانت متوقعة على ضوء ما شهدته اجتماعات اليوم الأول والثاني من مشادات كلامية وانسحابات إضافة إلى غياب مشايخ وأعيان القبائل الفاعلين. وانعقد مؤتمر المصالحة هذا في مدينة نالوت غرب ليبيا على مدى يومين حضرته حوالي 500 شخصية من أصل 2000 شخصية وجهت لهم الدعوة. وقبيل عقد المؤتمر بساعات أصدرت بعض الجهات بيانات وتصريحات عبرت فيها عن مقاطعتها لهذا المؤتمر على غرار المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية وقبيلة ورفلة (إحدى أكبر قبائل ليبيا).

وأرجع هؤلاء أسباب مقاطعتهم لهذا المؤتمر إلى عدم وجود نية فعلية لإجراء مصالحة وطنية حقيقية والتي من بين أهم ركائزها إبداء حسن النية بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين داخل سجون الميليشيات، إضافة إلى امتناع الهيئة التحضيرية لهذا المؤتمر عن مدهم بجدول أعمال يوضح المحاور التي ستتم مناقشتها.

ويرى مراقبون أنه لا يمكن الحديث عن مصالحة وطنية في هذا الوقت الذي تفتقد فيه البلاد لقضاء عادل وغياب الدولة التي بإمكانها تطبيق العدالة الانتقالية.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس شيوخ ليبيا المقرب من التيار الإسلامي في ليبيا والموالي للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق هو الذي بادر بعقد هذا المؤتمر.

وعوض مناقشة المسائل الجوهرية بهدف التوصل إلى مصالحة حقيقية بين الأطراف المتنازعة في ليبيا، تحولت اجتماعات المؤتمر إلى فضاء لتبادل الاتهامات وإعادة صراعات قديمة إلى الواجهة من جديد بسبب تفاصيل جزئية كعلم البلاد الحالي الذي يرفضه ممثلو أنصار نظام معمر القذافي الذين يرون أن المصالحة تتطلب ضرورة نسيان “فبراير” و”سبتمبر” والبدء من النقطة الصفر.

كما شهدت الجلسة مشادات كلامية بين أنصار الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر ومناوئيه بعد أن أشاد ممثل مجلس النواب أبوبكر الغزالي في كلمته بانتصارات الجيش الليبي وسيطرته على الموانئ النفطية، الأمر الذي دفع عميد بلدية نالوت إلى إعلان انتهاء أشغال المؤتمر.

4