مؤتمر واشنطن يحاول تبديد قلق الغرب من الهجرة العكسية للإرهابيين

الثلاثاء 2015/02/17
المخاوف الغربية تتنامي مع تصاعد الأعمال الارهابية

واشنطن - تنطلق اليوم الثلاثاء، أعمال مؤتمر واشنطن الـ51 لمكافحة الإرهاب حيث يبحث خلاله العشرات من الزعماء ظاهرة انتشار التطرف العنيف في العالم، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتزاع تفويض من الكونغرس لقتال أشرس تنظيم متطرف تعرفه البشرية في الوقت الحاضر، وفق وكالات الأنباء.

ومن المتوقع، بحسب مصادر أميركية، أن يركز المؤتمر على ملفات الخلايا النائمة في الدول الغربية وسبل تعزيز التنسيق الأمني بين هذه الدول، فضلا عن تشديد القوانين المحلية بما يتناسب مع تهديد الهجرة المعاكسة من سوريا والعراق إلى الدول التي تبنت “الحرب المقدّسة” وروّجت لها.

ويفسر تصدر موضوع الإرهاب أجندة المؤتمر عودة ملف الأمن الداخلي لدول حلف شمال الأطلسي إلى واجهة أولويات الحكومات الغربية التي تجد نفسها وسط ارتداد للجهاد من سوريا والعراق من جهة، والقيام بتحرك منسق لتفكيك الخلايا النائمة التي استطاعت الإفلات من رقابة الأجهزة الأمنية الأوروبية، من ناحية أخرى.

وتأتي هذه القمة عقب نهاية أسبوع دامية في عاصمة الدنمارك كوبنهاغن، حيث استهدف على الأرجح متطرف مركز ثقافي وكنيس يهودي مما أثار صدمة جديدة في أوروبا التي تواجه تحديات غير مسبوقة لمقاومة الإرهاب.

ويرى محللون أن المنهج الأميركي الحالي يثير علامات استفهام عديدة ولا يقدم إجابات عن سياسات ملتبسة تزيد من ارتباك المشهد في المنطقة العربية، فكيف لدولة عظمى مثل الولايات المتحدة تتحدث عن مواجهة التنظيمات الإرهابية المسلحة وهي مصرة على أن الجماعة الأم الإخوان المسلمين لا تشكل خطرا على مصالح الدول الحليفة والصديقة.

كما يعتقدون أن المؤتمر سيكون مفرّغا من مضمونه ما لم تتم العودة إلى مجلس الأمن واتخاذ قرارات ملزمة أو على الأقل التشديد على القرارات السابقة وهو أمر يبدو بعيدا حتى اللحظة، فالمؤتمر لا يعدو عن كونه محاولة لمعالجة القلق الظاهر لدى الغرب ببضعة إجراءات بين ضفتي الأطلسي.

5