مؤسسات أميركية ودولية تحت مجهر الاستخبارات الألمانية

الجمعة 2017/06/23
ميركل تبدي استغرابها

برلين - أفادت مجلة دير شبيغل الألمانية الخميس أن أجهزة الاستخبارات الخارجية الألمانية التي هزتها عدة فضائح تنصت، تجسست “طوال سنوات” على عدة مؤسسات وإدارات أميركية بينها البيت الأبيض.

وكتبت المجلة في عددها الأخير نقلا عن “وثائق” تمكنت من الاطلاع عليها أن جهاز المعلومات الفيدرالي المكلف بالاستخبارات الخارجية تجسس “بين 1998 و2006 على عدة أرقام هواتف وفاكس داخلي في البيت الأبيض”.

وبحسب المجلة، فإن الجهاز كان يملك لائحة من “أربعة آلاف كلمة منتقاة” (رقم هاتف أو فاكس أو بريد إلكتروني) تتيح له مراقبة “أهداف أميركية” بينها وزارة المالية.

كما وضع العملاء الألمان تحت المراقبة شركات أميركية مثل “لوكهيد مارتن” وكذلك الناسا و”هيومن رايتس ووتش” وعدة جامعات أو حتى سلاح الجو الأميركي والمارينز ووكالة استخبارات الدفاع داخل البنتاغون أو الاستخبارات العسكرية، كما أضافت دير شبيغل.

وأضافت المجلة أن أكثر من 100 سفارة يوجد مقرها بواشنطن وصندوق النقد الدولي ومكتب الجامعة العربية بالولايات المتحدة تعرضت للتجسس أيضا.

وردا على أسئلة المجلة، لم يشأ جهاز المعلومات الفيدرالي الإدلاء بأي تعليق. وكانت الاستخبارات الخارجية الألمانية عدة مرات في صلب فضائح تجسس.

وفي مارس 2015 ألقت معلومات الضوء على تعاون بين هذا الجهاز ونظيره الأميركي وكالة الأمن القومي، حيث كان الألمان يتجسسون لها على عدة أهداف في دول حليفة بينهم مسؤولو وزارة الخارجية الفرنسية والرئاسة الفرنسية أو المفوضية الأوروبية.

وردا على سؤال في منتصف فبراير من قبل لجنة التحقيق البرلمانية التي تدرس قضية التعاون هذه، عبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن استغرابها قائلة “كنت أظن أن جهاز المعلومات الفيدرالي لا يقوم بمثل هذا النوع من الممارسات”.

وفي خريف 2013، أثارت معلومات عن تنصت الاستخبارات الأميركية على الهاتف النقال للمستشارة الألمانية توترا كبيرا بين برلين وواشنطن. وقالت ميركل آنذاك “التجسس بين الأصدقاء ليس أمرا جيدا على الإطلاق”.

وإثر هذه الفضائح وافقت ألمانيا في يونيو 2016 على سلسلة إجراءات جديدة تهدف إلى مراقبة أفضل لممارسات الاستخبارات الخارجية.

5