مؤسسات إعلامية تونسية تعلن إضرابا عاما احتجاجا على أوضاعها المتردية

موظفو الإذاعة التونسية والعاملون في مؤسسة التلفزيون التونسي يدخلون في إضراب عام يومي 13 و14 مارس القادم من أجل تنقيح القانون الأساسي للمؤسستين.
الأربعاء 2021/02/24
أزمة ثقة بين الصحافيين وإدارة التلفزيون التونسي

تونس - أعلنت نقابة الإعلام التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل أن أربع مؤسسات إعلامية ستخوض إضرابا عاما احتجاجا على عدم الشروع في تنقيح القانون الأساسي الخاص بها وعدم تسوية الوضعيات المهنية المتفق عليها سابقا.

وأقرت النقابة يومي 10 و11 مارس القادم للمكلّفين بالإعلام والاتصال بالمؤسسات العمومية والوزارات والعاملين في وكالة تونس أفريقيا للأنباء لتنقيح القانون الأساسي وتسوية الوضعيات المهنية.

ومن المقرر أن يدخل موظفو الإذاعة التونسية والعاملون في مؤسسة التلفزيون التونسي في إضراب عام يومي 13 و14 مارس القادم من أجل تنقيح القانون الأساسي للمؤسستين وتسوية سنوات العمل العرضي والتصنيف المهني وتسديد المستحقات المالية وتسوية الوضعيات المهنية، وذلك وفقا لبرقية الإضراب التي وجّهها الأمين العام المساعد المسؤول عن الإعلام والنشر سامي الطاهري إلى كلّ من رئيس الحكومة ووزير الشؤون الاجتماعية والوزيرة المكلّفة بالوظيفة العمومية.

وشهدت مؤسسة التلفزيون التونسية مؤخرا حالة من الاحتقان والتوتر خصوصا داخل قسم الأخبار، مما انعكس سلبا على أداء العاملين فيه وعلى مناخ العمل عموما، وعمّق أزمة الثقة بين الصحافيين وإدارة المؤسسة لعدم وجود أي أفق تنظيمي هيكلي أو عملي مهني، واكتفاء الإدارة برمي الوعود بالإصلاح والتنظير الافتراضي في مناسبات عدة لم تنجز على أرض الواقع، وفق بيان نشرته نقابة الصحافيين التونسيين.

ودعت النقابة إلى ضرورة تسوية وضعيات الصحافيين العاملين بعقود هشة في المؤسسات الإعلامية العمومية، وخاصة في مؤسستي الإذاعة والتلفزيون، وطالبت رئاسة الحكومة بالاستعجال في تقديم الترشحات لخطة رئيس مدير عام لمؤسسة الإذاعة التونسية والقطع مع وضعية النيابة لضمان حسن تسيير المؤسسة.

أربع مؤسسات إعلامية ستخوض إضرابا في مارس القادم لعدم تسوية الوضعيات المهنية المتفق عليها سابقا مع الحكومة

وبعد سلسة من المشاورات انعقدت بين النقابة ورئاسة الحكومة تم الاتفاق في ديسمبر الماضي على نشر الاتفاقية بعد ملاءمة الأنظمة الأساسية للمؤسسات العمومية مع ما ورد بالاتفاقية من قبل لجنة تضم كافة الأطراف المتداخلة وتنتهي أعمالها في مدة لا تتجاوز الشهرين.

وتضمّن الاتفاق تعميم خطة ملحق إعلامي على جميع المؤسسات العمومية وتكون حصرا على خريجي معهد الصحافة وعلوم الأخبار، وتسوية وضعية 36 صحافيا ومصورا صحافيا بالمؤسسات الإعلامية العمومية.

ويضاف إليها التعهد بالتسريع في حل ملف المؤسسات الإعلامية المصادرة مع ضمان الدولة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحافيين العاملين بها ضمن عقود البيع، وإلحاق إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم بمؤسسة الإذاعة التونسية ورصد الاعتمادات اللازمة ويكون ذلك في وقت أقصاه مايو 2021، وتنظيم مؤتمر وطني حول السياسات العمومية في مجال الإعلام.

ونص الاتفاق على تعيين رئيس مدير عام لمؤسسة الإذاعة التونسية في أقرب وقت مع احترام شروط التعيين والملائمة للخطة وباعتماد الرأي المطابق للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، وإنشاء الوكالة الوطنية للتصرف في الإشهار (الإعلان) العمومي بأمر حكومي.

وعلى ضوء ذلك تم تعليق إضراب عام كان مقررا في 10 ديسمبر 2020 إلى حين نشر الاتفاقية، لكن حتى اليوم لم يتم تنفيذ هذه البنود ما دعا العاملين في المؤسسات الإعلامية إلى العودة مجددا إلى الإضراب.

ويعد الإعلام من بين القطاعات التي نادرا ما تقوم باحتجاج أو تنفذ إضرابا عاما ويحسب لها إضراب وحيد بعد الثورة ولم يكن للمطالبة بالزيادة في الرواتب أو في المنح، بل كان للتنديد بالمضايقات التي مارستها في تلك الفترة من سنة 2013 حكومة الترويكا، بينما يأتي هذا الإضراب في ظل أوضاع اجتماعية وسياسية متأزمة.

18