مؤسسات اسكتلندا الكبرى تزمجر في وجه الانفصاليين

الجمعة 2014/09/12
الانفصال سيؤثر على البيئة المالية والنقدية لاسكتلندا

لندن- هدد العملاق المصرفي “رويال بنك اوف سكوتلاند” أو البنك الملكي الاسكتلندي بنقل مقره إلى إنكلترا إذا استقلت اسكتلندا وذلك في تصعيد جديد للمؤسسات الكبرى في عالم الأعمال البريطاني ضد هذه الخطوة المحتملة.

وقبل أسبوع من الاستفتاء التاريخي في اسكتلندا على البقاء داخل المملكة المتحدة أو الانفصال عنها حذرت الشركات الكبرى بشدة من مخاطر قطع هذا التحالف الذي يعود إلى أكثر من 300 عام.

فقد ضاعفت هذه المجموعات الجهود لتحذير الناخبين الاسكتلنديين من العواقب الاقتصادية غير الواضحة لانفصالهم عن بريطانيا وذلك منذ نشر نتائج استطلاع للرأي يظهر تقاربا في نوايا التصويت لصالح دعاة الاستقلال.

وأوضح البنك في بيان “هناك علامات استفهام كثيرة حول الاستفتاء الاسكتلندي الذي يمكن أن تكون له عواقب على البيئة المالية والنقدية والقانونية ونظام التسوية والتصنيف المصرفي".

وأضاف “لهذا السبب وضع رويال بنك اوف سكوتلاند خطة لمواجهة العواقب المحتملة للتصويت بنعم على دوائر الأعمال، في هذا الإطار يرى البنك أنه سيكون من الضروري إعادة نقل مركزه الرئيسي وفرعه العامل الرئيسي إلى إنكلترا".

وسرعان ما ندد رئيس حكومة اسكتلندا الإقليمية وزعيم دعاة الاستقلال الكس سالموند بمناورة “سياسية” من تنسيق من الحكومة البريطانية في وستمنستر.

من الضروري نقل المركز الرئيسي وفرعه العامل الرئيسي إلى إنكلترا في حالة التصويت بنعم

وفي محاولة للطمأنة أشار سالموند إلى بريد إلكتروني أرسله المدير العام لرويال بنك اوف سكوتلاند إلى الموظفين يؤكد فيه أن تغيير العنوان هذا لن يكون له أي تأثير على العاملين في اسكتلندا. ويوظف البنك 11500 شخص في هذا الإقليم الشمالي.

وفي بيانه شدد رويال بنك اوف سكوتلاند على أن هذا التغيير المحتمل للمقر “لن يكون له أي تأثير على عملاء كل الجزر البريطانية” سواء اسكتلندا أو إنكلترا أو ويلز أو أيرلندا الشمالية. ولا تعتبر هذه البادرة فريدة من نوعها فقد سبقها الأربعاء إعلان العملاق المصرفي البريطاني الآخر، بنك لويدز، عزمه على نقل مقره من اسكتلندا إلى إنكلترا.

واستبعد الزعماء السياسيون البريطانيون أي وحدة نقدية بين باقي المملكة المتحدة واسكتلندا إذا ما اختارت الاستقلال، والقطاع المالي يتساءل عمن سيتولى وظيفة المقرض الأخير (التي يقوم بها حاليا بنك إنكلترا) بالنسبة إلى البنوك التي ستبقى في الشمال.

وحذر العملاق الآخر في اسكتلندا، هو مجموعة ستاندارد لايف، أيضا من أنه سينقل، إذا اقتضى الأمر، إلى إنكلترا جزءا من الصناديق التي يديرها لحساب عملائه البريطانيين.

وبدأت مؤسسات أخرى غير بريطانية تتبنى موقف المعارضين للانفصال مثل البنك الوطني الاسترالي أو “ناشونال بنك اوف اوسترليا” الذي يمكن ان ينقل فرعه في اسكتلندا إلى الجنوب.

11