مؤسسة خيرية بريطانية تدعم الصحافة عبر التبرعات

مؤسسة أخبار الخدمة العامة البريطانية تعد أول منظمة من نوعها تكتسب صفة خيرية لتقديم تبرعات لدعم الصحافة التي تساعد على إعلام الجمهور.
الخميس 2020/09/24
الصحف البريطانية تكافح للبقاء

لندن- تسعى مؤسسة أخبار بريطانية أُنشئت حديثا، لدعم وسائل الإعلام المستقلة عبر الحصول على أموال من شركات الإنترنت مثل غوغل وفيسبوك إلى جانب تبرعات الأثرياء والصناديق الخيرية والجمهور، على أن تلبي المنافذ الإخبارية المعايير الصحافية التي تؤهلها للاستفادة من هذه الأموال.

وتعتبر مؤسسة أخبار الخدمة العامة، أول منظمة من نوعها تكتسب صفة خيرية، لتقديم تبرعات لدعم الصحافة التي تساعد على إعلام الجمهور.

وقال المؤسس جوناثان هيوود “هدفنا دعم الجيل الجديد من المؤسسات الإخبارية المستقلة الصغيرة، ليس من الضروري أن تكون صحافة محلية، إنما يجب أن تكون فقط أخبارا ذات اهتمام عام، تقدم تحقيقات دولية، أو أخبارًا عن الخدمات العامة كالطرق. المهم أنهم يقدمون محتوى مهنيا وبشكل أخلاقي”.

وأشار هيوود إلى أن نموذج العمل الحالي لتقديم أخبار الخدمة العامة، من خلال الصحف المحلية التي تكافح ماليًا من أجل الربح، أثبت فشله، وقال “الكثير من هؤلاء اللاعبين الصغار (في قطاع الإعلام) يتمسكون بطريقتهم الخاصة في العمل. بينما ليست هناك حاجة للحفاظ على شيء لا يقدم فائدة، والضرورة هي للاستثمار في شيء جديد”.

وتم منح صفة الخيرية لـ”مؤسسة أخبار الخدمة العامة” باعتبار أن عملها سيعزز التعليم العام والمواطنة والمسؤولية المدنية. كما يمكن للمانحين الحصول على إعفاءات ضريبية كبيرة على أي أموال يتبرعون بها. ولكن هناك تحذير رئيسي واحد هو أنه نظرًا لقانون الجمعيات الخيرية البريطاني، سيتعين على المنافذ التي تتلقى الأموال تجنب أي شيء يمكن اعتباره حملات سياسية.

صحافة

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن هذا النموذج شائع أكثر في الولايات المتحدة التي لديها ثقافة طويلة في مجال تقديم التبرعات للمؤسسات الإخبارية، وحققت نتائج مهمة أمثال الموقع الاستقصائي “بروبابليكا” الذي فاز بجائزة بوليتزر للصحافة عبر هذا التمويل، بينما في المملكة المتحدة يعتبر هذا النموذج من التمويل أمرا غير ملحوظ كثيرا.

وتعد الغارديان من ضمن الاستثناءات القليلة فهي مملوكة لشركة سكوت تراست منذ عام 1936. ويساعد في تمويلها لضمان الحفاظ على استقلاليتها، والآن تعتمد بشكل متزايد على مساهمات القراء لكنها ليست مؤسسة خيرية من الناحية القانونية.

وفي العام الماضي، ذكر تقرير حكومي حول مستقبل الإعلام المحلي أنه تم اقتراح إنشاء منظمة مدعومة من الدولة تدعم الخدمة العامة، لكن تم رفضه من قبل الوزراء بحجة أنها ستضر بحرية الصحافة.

ولا تزال الأزمة المالية مستمرة في المؤسسات الإخبارية المحلية، فمجموعة الصحف الإقليمية “جي.بي.آي ميديا” تكافح للعثور على مشتر بعد 15 عامًا من شرائها بمئات الملايين من الجنيهات، لذلك يمثل النموذج الخيري منقذا لها.

و”مؤسسة أخبار الخدمة العامة” مستقلة وهي منبثقة عن منظمة الصحافة “إمبرس”، التي أنشأها هيوود في أعقاب تقرير من الجهة المنظمة رسميًا للصحافة، بمساعدة تمويل بملايين من الجنيهات الإسترلينية من صندوق عائلة ماكس موسلي، لكنها فشلت في جذب أي منشورات رئيسية للتنظيم.

واعتبر توم مردوخ، الذي ساعد في تأمين الوضع الخيري لمؤسسة أخبار المصلحة العامة، أن القرار كان بمثابة اختراق، قائلا “من الناحية القانونية، يمثل هذا تفسيرًا جديدًا للقانون للاعتراف بأن صحافة الخدمة العامة يمكن أن تكون خيرية”.

18