مؤسس جبهة مناهضة الإخوان لـ"العرب": الجماعة تريد عرقلة خارطة الطريق

الاثنين 2014/02/10
الإخوان يستهدفون كل المراكز الحساسة في مصر وخاصة الأجهزة الأمنية

القاهرة – أكد مؤسّس “الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر”، محمد سعد خيرالله، أن الأعمال الإرهابية التي يقوم بها الإخوان بشكل متزايد خلال الفترة الأخيرة “منطقية” ومرتقبة، فكلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، زادت الجماعة في أعمال العنف والإرهاب في محاولة منها لعرقلة خارطة الطريق المرسومة سلفًا.

أفاد خيرالله في حواره مع “العرب” بأنه يملك معلومات تؤكد أن جماعة الإخوان ستبدأ في الفترة المقبلة بحملة اغتيالات لرموز سياسية وإعلامية قائلًا: “لديّ معلومات يقينية وليس مجرد تكهنات، بأن الجماعة تسعى إلى اغتيال عدد من الإعلاميين الفترة المقبلة، في محاولة لإحداث المزيد من الفوضى وعرقلة سير الانتخابات الرئاسية”.

وكانت مصر قد شهدت، الجمعة الماضية، عددا من التظاهرات الاحتجاجية لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، في بعض المدن والمحافظات المصرية، فضلًا عن عدد من الهجمات التي تستهدف قوات الأمن المصري، وأصيب أربعة من أفراد الشرطة المصرية أثناء انفجار عبوتين ناسفتين في هجوم استهدف تجمعاً لسيارات الأمن المركزي على جسر الجيزة.

وبخصوص تحرّكات الجبهة لمحاكمة داعمي جماعة الإخوان، قال خيرالله إن الجبهة تسعى إلى مقاضاة قطر وتركيا أمام الجنائية الدولية بتهم دعم الإرهاب ودورهما في تأجيج الصراعات الداخلية، كما أنهم متورطون مع الجماعة في كل الانتهاكات التي قامت بها، مشيرًا إلى أنهم قد انتهوا من إعداد ملف يشمل الجرائم المرتكبة من قبل تركيا وقطر وقيادات الإخوان الهاربة ليتم تقديمه خلال الأيام القادمة إلى محكمة الجنايات الدولية بلاهاي لاستصدار حكم من المحكمة بارتكاب هؤلاء لجرائم ضد الإنسانية.

وأشار إلى أن الجبهة قد طرحت مبادرة “النقاط الست” لمناهضة الأخونة في مصر والتي ستعرض على مؤسسة الرئاسة قريبًا، قائلًا “نسعى إلى تشكيل لجنة مكوّنة من رئيس الجمهورية وكل خبراء الأمن القومي والاقتصاد، لتقوم بمراجعة كل القرارات التي اتخذها الرئيس المعزول محمد مرسي أو رئيس الوزراء الأسبق هشام قنديل، فضلًا عن مراجعة التعيينات والترقيات التي تمت في عهد المعزول، وهذه المبادرة محاولة لتمهيد الأجواء المؤسسية لاستقبال الرئيس القادم أيًا كان حتى يستطيع البناء في الدولة”.

وشدّد على ضرورة وجود كيان عربي موحد لمناهضة الأخونة، خاصة بعد تنامي النفوذ الإخواني في المنطقة، لافتًا إلى أن الجبهة أجرت اتصالات مع نشطاء من عدد من الدول العربية مثل الإمارات والكويت بهدف تأسيس جبهة عربية لمناهضة الأخونة.

وأضاف “فيما يخص العلاقات مع قطر، فأنا أطالب بطرد السفير القطري من مصر لأنه غير مرغوب فيه، وخصوصًا بعد قيام قطر بالعديد من التجاوزات ضد مصر والمصريين، ودورها الكبير في دعم الإرهاب داخل مصر”.

وعن مستقبل العلاقات الخارجية مع الولايات المتحدة الأميركية، قال خيرالله “العلاقات مع أميركا لا بدّ أن تكون قائمة على الندية وليس التبعية، ونأمل أن يكوّن رئيس مصر القادم دولة حرة ذات سيادة وليست تابعة وتنفذ ما يملى عليها”.

واستطرد خيرالله أنّ “إصرار الدولة المصرية على المضي قدمًا في تنفيذ خارطة الطريق، يجبر أميركا على مراجعة مواقفها تجاه مصر، ولكني أحذر من هذا التراجع والدعم الأميركي، فهذه المرحلة تحكمها الدبلوماسية السياسية وليست ناجمة عن قناعة حقيقية؛ لذا يجب ألا ننخدع بما يصدر في هذه الفترة عن أميركا”.

وبخصوص الانتخابات البرلمانية المقبلة، أوضح خيرالله أن النظام الفردي هو الأفضل لهذه المرحلة حيث يجب ألا يتحمل الشعب المصري كسل الأحزاب المصرية وبعدها عن الشارع – على حدّ قوله -، مشيرا إلى أنه يتوقع تسلل عدد ضئيل من أعضاء الصف الرابع أو الخامس في جماعة الإخوان إلى البرلمان المقبل وخاصة في المناطق الأكثر فقرًا وجهلًا.

وأبرز أن الانتخاب الفردي هو نظام انتخابي ينتج عنه فوز مرشح واحد في الدائرة، ويعرف كذلك بـ”الانتخاب الحر المباشر” و”انتخاب الأكثرية العددية”، بينما “نظام القائمة” يقسم إقليم الدولة إلى عدد من الدوائر الانتخابية الكبيرة وبذلك يقل عدد الدوائر ويكبر حجم كل منها، ويقدم كل حزب قائمة تضمّ مرشحيه، يقوم الناخبون في كل دائرة انتخابية بانتخاب القوائم التي تقدمها الأحزاب وليس الأفراد.

وشدّد على ضرورة ألا ينخدع الشعب المصري بمواقف التيار السلفي الحالية قائلًا “المعركة مع السلفيين مؤجلة، وهي معركة ضرورية للتحرر من الفاشية والجهل لأنهم ضدّ الحضارة والمدنية”.

ومع أنّ حزب “مصر القوية” كان قد أعلن، أمس الأحد، عن عدم ترشح عبدالمنعم أبو الفتوح للانتخابات الرئاسية، فقد أكّد خيرالله على أنّه “أبو الفتوح” هو مرشح الإخوان، قائلا: “يجب ألا ننخدع بخروج أبو الفتوح من الجماعة، فمواقفه متناقضة بشكل كبير وهو رجل “اللاموقف” كما أنه قطبيّ أكثر من القطبيين”.

وعن المبادرات المطروحة للمصالحة مع جماعة الإخوان قال خيرالله “هذا عبث، فهؤلاء الداعون للمصالحة لا يمثلون الشارع المصري، وهي مجرد صفقات تقوم بها النخبة المشبوهة، ولا يوجد أيّ داع لها في الفترة الحالية”.

وعلى صعيد متّصل بالنشاط الإرهابي للجماعة، أعلنت وزارة الداخلية المصرية، أمس الأحد، أنها فككت خليّة مسلحة تابعة للإخوان المسلمين كانت تستهدف مهاجمة قوات الأمن، في أول اتهام تفصيلي من هذا النوع لأعضاء في الجماعة. وأوضحت الوزارة أنها كشفت خلية شكلها قيادي في جماعة الإخوان المسلمين مسؤولة عن مقتل خمسة رجال شرطة في اعتداء على حاجز أمني في مدينة بني سويف، جنوب غرب القاهرة، الشهر الماضي.

وجاء في بيان الداخلية أن “تكليفات صدرت من قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي لعضو المكتب الإداري بمحافظة بني سويف عبدالعليم عبدالله محمد طلبه بتكوين جناح عسكري للتنظيم بالمحافظة يستهدف المنشآت الشرطية والعسكرية وأفرادها وقام بدوره بالتنسيق مع قيادي التنظيم خالد عمر عبدالواحد عبدالرحيم وتشكيل الجناح العسكري”.

كما أفادت الوزارة أن هذه المجموعة تضم 12 عضوا وأنه تمّ إلقاء القبض على خمسة منهم.

4