مؤسس شارلي إيبدو: "شارب" مسؤول عن مقتل زملائه

الجمعة 2015/01/16
تساؤلات عن السبب الذي دفع شارب إلى المبالغة في الاستفزاز

باريس – ألقى أحد مؤسسي صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، ممن شاركوا في 1970 بصدور أول عدد منها، باللوم على مدير تحريرها، واتهمه بأنه جر زملاءه إلى القتل.

وقال هنري روسيل، وعمره الآن 80 سنة، إن مدير التحرير ستيفان شاربوتييه، الشهير بلقب “شارب” اختصاراً، هو المسؤول عن مقتلهم “لإفراطه في استخدام رسوم كاريكاتير استفزازية بتهور، وباستصغار لعواقبها على زملائه في الصحيفة” على حد ما كتب في مجلة “لو نوفيل أوبسرفاتور” بعددها الذي صدر هذا الأسبوع.

وأشار روسيل في الأسبوعية الفرنسية إلى قرار ستيفان بنشر رسومات كاريكاتير مسيئة للنبي محمد في 2011 على غلاف “شارلي ايبدو” بأنه عرّض المجلة إلى مخاطر، وما كان عليه أن يـقوم بذلك، لكنه أعاد الكرة ثانية فـي سبتمبر 2012 ونشر رسوماً مسيئة أيضـاً”.

وتساءل روسيل عن “السبب الذي دفع شارب إلى الاعتقاد بحاجة فريقه إلى المبالغة في الاستفزاز”، مشيراً إلى قرار شاربونييه وضع رسم كاريكاتوري للنبي محمد على غلاف الصحيفة عام 2011، دفع مجهولين لحرق مـقر “شارلي إيبدو” انتقاماً من الرسـوم.

ومع أن روسيل وصف مدير التحرير القتيل بأنه “شاب رائع” إلا أنه أضاف أنه “عنيد وأبله”، وهي عبارات استشاط لها محامي “شارلي ايبدو” ريشار مالكا، فكتب إلى “نوفيل أوبسرفاتور” يعاتبها، قائلاً إن “شارب” لم يدفن بعد، وأنتم لم تجدوا إلا سموماً لنشرها عنه” في إشارة منه إلى ما قاله روسيل عن مدير التحرير القتيل.

وردت “لو نوفيل أوبسارفاتور” بالسلاح الذي تستخدمه “شارلي إيبدو” لتبرير نشرها لرسومات مسيئة للرسول، وهي حرية التعبير.

وقال رئيس تحرير “لو نوفيل أوبسرفاتور” ماتيو كرواساندو بحسب ما نقلت صحيفة “ديلي تلغراف” الـبريطانية عن المجـلة الفـرنسية “تلقيت نص روسيل، وبعد نقاش مطول مع هيئة التحرير قررت نشره تحت حق حرية التعبير، بدا لي مقلقاً أن نخضع صوته للرقابة، حتى لو كان رأينا مخالفاً لرأيه، لا سيما أنه أحد مؤسسي شارلي إيبدو”.

وتعرضت صحيفة “شارلي إيبدو” لهجوم إرهابي من قبل متطرفين إسلاميين، أدى إلى مقتل 12 شخصاً، بينهم مدير تحرير الصحيفة ستيفان شاربونييه.

وأول أمس الأربعاء، نشرت “شارلي إبدو” في أول أعدادها بعد الهجوم الدامي، رسمًا كاريكاتيريًا للنبي محمد، حاملًا لافتة مكتوب عليها “أنا شارلي” وعبارة ساخرة هي “الكل مغفور له”.

قال رسام الكاريكاتير لوز، الذي قام برسم كاريكاتور الغلاف “رسمت النبي محمد على الغلاف كرجل طيب تدمع عيناه تأثرا، لست قلقا ممّا سيثيره الرسم”.

18