مؤسس فيسبوك أمام مجلس الشيوخ: لا أعرف

زوكيربرغ يؤكد أن شبكته "آمنة"، ويشبه قطع الطريق عن التدخلات الروسية بـ"سباق إلى التسلح".
الخميس 2018/04/12
في مواجهة التساؤلات

واشنطن - اعتذر رئيس مجلس إدارة فيسبوك مارك زوكيربرغ الثلاثاء أمام مجلس الشيوخ الأميركي، في إطار الفضائح التي تهز شبكة التواصل الاجتماعي هذه، تاركا بعض الأسئلة من دون أجوبة، على أن يردّ مجددا الأربعاء على أسئلة البرلمانيين الأميركيين.

وخلال مثوله الأول الذي كان يُنتظر بترقب شديد واجه زوكيربرغ على مدى خمس ساعات أسئلة كثيرة طرحها أعضاء مجلس الشيوخ حول إدارته لمشكلة سوء استخدام منصته، وعن مسألة حماية البيانات الشخصية للمستخدمين، وصولا إلى التلاعب السياسي.

وقدم زوكيربرغ الذي ارتدى بزة قاتمة اللون وربطة عنق زرقاء اعتذاراته الشخصية، لأنه لم يدرك بسرعة إلى أي حدّ يمكن التلاعب بشبكة فيسبوك. وقال “هذا خطئي. وأنا آسف على ذلك”.

وأضاف “نحتاج إلى وقت لإنجاز كل التغييرات الضرورية” للحدّ من سوء استخدام الشبكة، معددا الإجراءات المتخذة والتي ستتخذ لتصحيح المسار.

ورد الملياردير الأميركي الشاب (33 عاما) بشكل مفصل على غالبية الأسئلة، لكن ظهرت عليه في عدّة مرات مؤشرات على عدم فهم، بل على نفاد صبر حيال البرلمانيين، الذين أبدى بعضهم عدم إلمام بالرهانات التكنولوجية في النقاش الدائر.

وأكد أن شبكته “آمنة” رغم كل القضايا المثبتة بالتلاعب وتحويل بيانات المستخدمين الشخصية، كما حصل مع فضيحة “كامبريدج أناليتيكا”.

 وأشار إلى مدى صعوبة مكافحة التلاعب السياسي، متحدثا عن “سباق إلى التسلح” لمواجهة “أشخاص في روسيا مهمتهم استغلال أنظمتنا”.

وقال من جهة أخرى إن مجموعته “تعمل” مع المدّعي العام الخاص روبرت مولر، الذي يعتبر أن الإنترنت ولا سيما فيسبوك قد شكلتا منصة لعملية دعائية واسعة النطاق، مصدرها روسيا خلال الحملة الرئاسية الأميركية في العام 2016 التي فاز فيها دونالد ترامب.

وقال زوكيربرغ “إنني نادم كثيرا على بطئنا في رصد” التدخل الأجنبي عبر الشبكة خلال الحملة الانتخابية.

أسئلة بلا أجوبة
أسئلة بلا أجوبة

وألمح كذلك كما سبق له أن فعل، إلى أنه لا يعارض “تنظيما” لعمل مجموعات الإنترنت، وفق احتمال تطرق إليه العديد من البرلمانيين خلال الجلسة، “في حال كان جيدا”. وأكد كذلك أن شبكة التواصل الاجتماعي التي لديها أكثر من ملياري مستخدم ليست “احتكارا”، من دون أن يذكر أيّ منافس لفيسبوك.

إلا أن الكثير من البرلمانيين أعربوا عن “تشكيكهم” في أجوبة زوكيربرغ، الذي ردّ في مرات عدة بالقول “لا أعرف” أمام أعضاء مجلس الشيوخ وفي حضور الكثير من الصحافيين.

وقالت السيناتورة كامالا هاريس “خلال جلسة الاستماع هذه (..) طرحت عليك أسئلة تتعلق بقضايا أساسية لكنك لم تقدم جوابا”.

وواجه زوكيربرغ صعوبة خصوصا في تبرير عدم إقدام فيسبوك، اعتبارا من العام 2015، على تعليق عمل شركة “كامبريدج أناليتيكا”، وعدم إبلاغ الهيئة الناظمة للتجارة ولا المستخدمين بأن بياناتها تحوّل إلى غرض آخر.

 وقال زوكيربرغ “كان ينبغي أن نعلق عملها” في العام 2015 “لقد ارتكبنا خطأ”، مضيفا أنه كان على قناعة في تلك الفترة بأن القضية طويت، عندما أكدت الشركة أنها حذفت البيانات. وأقرّ “كان ينبغي ألّا نكتفي بجوابهم”.

واضطرّ زوكيربرغ عدّة مرات إلى توضيح كيفية تعامل مجموعته مع البيانات التي يتشاركها المستخدمون عبر الشبكة. وأكد “نحن لا نبيع بيانات إلى شركات الإعلانات” مشيرا إلى أنه يسمح لها باستهداف المستخدمين بدقة بفضل بيانات تملكها “فيسبوك”.

وقال زوكيربرغ إن ذلك يسمح للرسائل الموجهة أن تكون “فعالة أكثر” وهذا هو جوهر منظومة فيسبوك الاقتصادية.

وطرح أعضاء مجلس الشيوخ في هذه الجلسة أسئلة كثيرة عليه حول عدم الوضوح في شروط الاستخدام.

ويأتي مثول زوكيربرغ أمام مجلسي الكونغرس وسط عاصفة حول سرقة بيانات ملايين الأشخاص من مستخدمي الموقع من قبل شركة كامبريدج أناليتيكا البريطانية، التي عملت لصالح حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقدم زوكيربرغ اعتذارات كثيرة منذ الكشف عن هذه الفضيحة في منتصف مارس، والتي أثرت كثيرا على صورة المجموعة وأدّت إلى تراجع أسهمها في البورصة.

إلا أن سهم فيسبوك ارتفع الثلاثاء في السوق المالية بنسبة 4.50 بالمئة.

19