مؤسس فيسبوك يتوسل: الصين منجم المستخدمين

يكثف مؤسس فيسبوك محاولاته المستميتة للعودة مرة اخرى إلى الصين واستعادة أكثر من مليار مستخدم لأشهر مواقع التواصل الإجتماعي… لكن محاولاته إلى الآن باءت بالفشل.
الاثنين 2015/10/26
فيسبوك يطمح لفك الطوق الصيني

بكين – كشف مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك عن أهداف شركته في خطاب كانت مدته 20 دقيقة باللغة الصينية ألقاه أثناء زيارته لجامعة تسينغهوا في بكين.

وبعد إلقاء الخطاب، نشر زوكربيرغ على صفحته في فيسبوك كاتبا “قمت للتو بإلقاء أول خطاب باللغة الصينية،” مضيفا أنه تحدث عن أهمية وجود “قدرة على تكريس النفس لإنجاح المهمة” لإحداث تغيير حقيقي في العالم.

كما كتب زوكربيرغ في تدوينة طويلة “كان هذا أيضا أول خطاب حقيقي لي في أي لغة أشارك فيها كيف بدأت التفكير في مهمة فيسبوك، وما دفعني للاستمرار خلال الأوقات الصعبة ومعنى مهمتنا في المجتمع الذي يتكون من 1.5 مليار نسمة”.

وأشاد زوكربيرغ، الذي انضم إلى مجلس إدارة مدرسة الاقتصاد في الجامعة العام الماضي لكونها “مركز ابتكار،” قائلا “الكثير من الطلاب هنا سيصبحون روادا في مجال التكنولوجيا، والأعمال التجارية والحكومية. إنه شرف كبير أن تتاح لي فرصة لمساعدة هذه الجامعة والتحدث مع طلابها. وإنني أتطلع إلى العودة مرة أخرى في العام المقبل”.

وفي سبتمبر، أجرى زوكربيرغ حوارا في الماندرين مع الرئيس الصيني شي جين بين، وكانت تلك المرة الأولى التي يتحدث فيها زوكربيرغ بلغة غير الإنكليزية مع رئيس دولة واصفا إياها بحدث “رئيسي في حياته الشخصية”.

ويبدو ان الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك تشجع للحوار مع الرئيس الصيني بعدما أنشأ الاخير صفحة شخصية له على أكبر موقع تواصل اجتماعي في العالم.

وكسر الرئيس الصيني شي جين بينغ القواعد التي فرضها على شعبه، وأسس صفحة “زيارة شي للولايات المتحدة”، وحدثها بصور.

الرئيس الصيني كسر القواعد التي فرضها على شعبه، وأسس صفحة على فيسبوك، بينما لايزال يتعنت امام مطالب زوكربيرغ

وبعد أول مشاركة على فيسبوك لجذب الانتباه لرحلته في منتصف سبتمبر الماضي، جمعت الصفحة مليون متابع، وحاول المسؤولون على الصفحة دفع الزيارة كموضوع اجتماعي متداول.

وذكرت شبكة “سي إن إن” الاميركية، أن الصفحة احتوت على صور لشي يتحدث مع كبار المديرين التنفيذيين لشركات أميركية، ويسير مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض، ومقابلته برفقة زوجته بنغ لي يوان مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى جانب نشره لصور مقــابلته مع زوكربيرغ.

كما يمكن لزوار الصفحة مشاهدة مقاطع فيديو عن قائمة حفل العشاء، والاستماع لطلاب المدارس الثانوية الأميركية يغنون أغنية صينية.

وتحظر الرقابة الحكومية في الصين، التي يطلق عليها اسم “الجدار الناري العظيم”، شبكات التواصل الاجتماعي.

ويرجع حظر فيسبوك ومواقع اجتماعية أخرى داخل الصين منذ 6 سنوات، حيث تتهمه السلطات الصينية بلعب دور في إشعال الفتنة المسببة لاضطرابات “أورومتشي” في يوليو 2009، والتي كان ضحاياها من طائفة “الإيغور” المسلمة.

وحينها حجبت السلطات موقع “أمازون”، أكبر مكتبة لشراء الكتب على شبكة الإنترنت، حيث كان الموقع يبيع كتاب “سجين الدولة”، مذكرات رئيس الحزب الشيوعي سابقًا زهاو زيانغ الممنوعة، حيث أنه إذا ما ضغط شخص على وصلة الكتاب من الصين فإن الموقع يحجب بالكامل لمدة 15 دقيقة علي الأقل، ويمكن إعادة الدخول إليه بعد مسح قائمة تواريخ الزيارات من متفصح الإنترنت.

كما منعت الصين أيضًا الدخول على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، قبل أسبوع من الحادث، أي قبل حلول ذكرى أحداث “تيان آن مين” العشرين، كما أنها قررت تأجيل مشروع “جرين دام” السد الأخضر، لمنع مستخدمي الإنترنت من الدخول إلى المواقع الإباحية، إزاء كثير من الاعتراضات.

والتقى زوكربيرغ الرئيس الصيني في الولايات المتحدة في محاولة منه لوقف الحجب الذي تفرضه الصين على فيسبوك داخل أراضيها.

وكان زوكربيرغ قد نشر صورا له بصحبة زوجته أثناء اللقاء مع الرئيس الصيني، وقالت تقارير صحفية إنه قد تحدث الصينية بطلاقة أثناء اللقاء و لم يتحدث بالانكليزية مطلقا.

ويعمل الرئيس التنفيذي لفيسبوك حاليا على تحسين لغته الصينية بشكل سريع جدا لتعلم عادات وتقاليد الصين خاصة ان زوجته لها أصول صينية.

19