مؤشرات إيجابية تشي بقرب عودة دحلان إلى حركة فتح

الجمعة 2016/08/26
حركة فتح تلملم صفوفها بعودة أعضائها المفصولين

رام الله- تواترت في الفترة الأخيرة مؤشرات إيجابية، عن فرصة كبيرة لنجاح جهود إعادة لملمة صفوف حركة فتح، وهو مطلب لطالما نادى به الفتحاويون، والقوى الإقليمية المعنية بالشأن الفلسطيني وفي مقدمتها مصر والأردن.

وتعيش حركة فتح منذ سنوات على وقع خلافات لا تنتهي في ظل رغبة محمومة لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاحتكار سلطة القرار سواء في الحركة أو داخل منظمة التحرير الفلسطينية.

وعمل الرئيس أبومازن على إبعاد الأعضاء والقيادات المنتقدة لسياسته الاحتكارية، وعلى رأسهم القيادي محمد دحلان. وقد انعكست خطوات الرئيس سلبا على واقع الحركة، وساهمت بشكل كبير في تآكل رصيدها الشعبي. وبات من الضروري لإيقاف هذا النزيف طي صفحة الخلافات (وهو ما بدأ يعيه جيدا أبومازن)، خاصة وأن الحركة على أعتاب انتخابات بلدية، تحتاج فيها إلى وحدة أبنائها.

وأعطى اجتماع اللجنة المركزية الأخير أملا في قرب وضع حد للانقسامات التي تعصف بالحركة، حيث شدد في بيان عقب نهاية مداولاته على أهمية وحدة فتح، داعيا إلى ضرورة النظر في تظلمات الأعضاء المفصولين. وأكدت اللجنة المركزية في بيانها تصميمها على إنجاح الانتخابات المحلية وإجرائها في موعدها المحدد. ودعت أبناءها وكوادرها كافة لتعزيز وحدتهم وتعاضدهم وتضامنهم، والتعالي عن الخاص للعام.

ولاقى البيان ترحيبا كبيرا داخل الأوساط الفتحاوية، واعتبر عضو المجلس الثوري لحركة فتح، سمير المشهراوي “أن بيان اللجنة المركزية للحركة جاء في لحظات حرجة من عمر قضيتنا الوطنية، ونحن في أمس الحاجة لرص الصفوف ومواجهة التحديات”.

وطالب المشهراوي القيادات والأعضاء الذين طالتهم قرارات الفصل، ومن بينهم القيادي محمود دحلان بالبدء باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والتي تكفل لهم عودة حقوقهم كأعضاء وقيادات أصيلين في الحركة. ودعا المشهراوي عبر صفحته على “فيسبوك” “كافة أبناء الحركة لجعل بيان اللجنة المركزية موضع التنفيذ بما يخدم أهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني”.

وفي وقت سابق أعرب كل من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عن ترحيبهما ببيان اللجنة المركزية لحركة فتح. وأوضح الزعيمان أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة دقيقة، وهو ما يتطلب وحدة الصف ودعم القوى المعتدلة لمواجهة الإرهاب الذى يعاني منه العالم أجمع.

2