مؤشرات انتفاضة في مخيمات تندوف

الأربعاء 2014/01/29
تحركات احتجاجية تنذر بانتفاضة

الجزائر – أوردت مجلة فرنسية متخصصة في القضايا الاستراتيجية أن مناخا ينذر بانتفاضة يسود في مخيمات تندوف، حيث يوجد مقر انفصاليي “البوليساريو” جنوب غرب الجزائر.

وحسب المجلة فإنه يعتقد أن قادة “البوليساريو” قاموا بالفعل في منتصف شهر يناير الجاري بقمع انتفاضة في طور المخاض في مخيمات تندوف، وذلك بعد أيام على قدوم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء، كريستوفر روس إلى المنطقة.

وأشارت مجلة “لوكوريي ستراتيجيك”، نقلا عن مصادر أمنية جزائرية، إلى أن حوالي 400 من السكان المنتمين إلى قبيلة الركيبات، التي ينحدر منها أمين عام ما يسمى جبهة “البوليساريو”، محمد عبد العزيز، نظموا يومي 23 و24 يناير مظاهرة أسفرت عن السيطرة على المقر الأمني لمخيم “السمارة”.

وطالب المتظاهرون، حسب المصدر، بتسليط الضوء على سوء المعاملة التي تعرض لها، أياما قبل ذلك، مدنيون من طرف عسكريي “البوليساريو”، مبرزا أن المظاهرة التي شارك فيها نساء وأطفال، تعرضت للقمع من طرف قوات أمن جبهة “البوليساريو”، التي تحول دون فسح المجال أمام بروز توتر إضافي داخل المخيمات. وتضيف المجلة أن الجيش الجزائري، الذي ينشط في المخيمات قد يكون تدخل بعد ذلك من أجل محاولة القيام بـ”الوساطة وتهدئة الأجواء”.

وعلى الرغم من هذا التدخل، فإن العديد من المتظاهرين قد يكونون، حسب المصدر نفسه، خاضوا إضرابا عن الطعام وأقاموا منذ ذلك الحين مخيما أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وتوضح المجلة الفرنسية أن هذا المناخ الذي ينذر بالانتفاضة، يأتي في ظرف سيئ سواء بالنسبة إلى “البوليساريو” وخاصة الجزائر، خاصة بالنسبة إلى هذه الأخيرة التي تستعد للانتخابات الرئاسية.

وتخشى كل من الجزائر و”البوليساريو”، الحركة المدعومة سياسيا، ماديا وعسكريا من طرف الجزائر، في حال انعدام الاستقرار بشكل دائم في مخيمات تندوف، من تعزيز الامتياز الذي يحظى به المغرب أصلا، من خلال مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه منذ 2007، تضيف المجلة. وتسجل “لوكوريي ستراتيجيك” من جانب آخر، أن الجزائر و”البوليساريو” يخشيان من “سيناريو مرعب” آخر، يتمثل في “تطرف جديد لعناصر “البوليساريو” الذين يعيشون في المخيمات.

2