مؤشرات انفتاح غربية متباينة على الأسد

الجمعة 2015/02/27
حرب متواصلة بلا حلول

دمشق - أدى وفد أميركي مؤلف من المدعي السابق رمزي كلارك وعدد من الناشطين زيارة لدمشق أمس، وذلك في خطوة تعتبر بمثابة اختراق للموقف الأميركي الرسمي الداعي إلى استثناء الأسد من أي حل سياسي مستقبلي.

ويأتي هذا اللقاء بعد زيارة وفد برلماني فرنسي إلى دمشق ولقاء الأسد، وما أثارته من ردود غاضبة.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن كلارك التقى مستشارة الأسد بثينة شعبان التي قدمت “عرضا مفصلا عن حقيقة الأوضاع التي تشهدها سوريا”.

كما نقل التلفزيون الرسمي عن شعبان قولها “وصول الوفد الأميركي أمر مهم، لأنه أول وفد من أميركا يزور سوريا منذ بداية الأزمة”.

ونقل عن كلارك قوله إنهم “لا يمكن أن يسمحوا بتحويل سوريا إلى عراق أو ليبيا”، مؤكدا أن أميركا “لا يمكن لها أن تنفق مليارات الدولارات لتقتل شعوبا بأكملها”.

وكان وفد من برلمانيين فرنسيين زار دمشق وتباحث مع الأسد الثلاثاء في أول لقاء من نوعه في العاصمة السورية منذ إغلاق السفارة الفرنسية هناك عام 2012.

وأثارت زيارة أربعة برلمانيين فرنسيين لدمشق إدانات واسعة في فرنسا بدءا بالرئيس فرنسوا هولاند وصولا إلى سلفه نيكولا ساركوزي فيما تصر باريس على رفض إجراء أي اتصال مع نظام الأسد.

وقال هولاند أثناء زيارته مانيلا “أندد بهذه المبادرة لأنها اللقاء الأول بين برلمانيين فرنسيين دون تفويض مع دكتاتور هو السبب في إحدى أسوأ الحروب الأهلية في السنوات الأخيرة والتي أوقعت مئتي ألف قتيل”.

وكان رئيس الوزراء مانويل فالس ندد في وقت سابق بمبادرة البرلمانيين التي شكلت في رأيه “خطأ أخلاقيا”.

لكن متابعين للشأن السوري استبعدوا أن تكون الزيارات المتزامنة لهذه الوفود غير مرتبة، لافتين إلى أنها تختبر ردات الفعل سوريا وغربيا.

ومنذ فترة أطلق مسؤولون غربيون وأمميون تصريحات تؤكد على دور الأسد في أي حل مستقبلي في سوريا، وتعكس هذه التصريحات قناعة غربية بأن الأسد هو الجهة الأقدر في سوريا على المساهمة في الحرب على داعش في ظل ضعف المعارضة.

وكان الأميركيون أكثر الجهات تناقضا في التعامل مع الأسد، ففيما يجري فتح قنوات تواصل مع دمشق عن طريق العراق للاستفادة من معلوماتها عن التنظيم المتشدد، دأب المسؤولون وبينهم الرئيس أوباما على نفي ذلك والحديث عن استحالة بقاء الأسد في المرحلة القادمة.

1