مؤشرات ايجابية من إسبانيا واليونان وانضمام لاتفيا ينعش منطقة اليورو

الخميس 2014/01/02
دخول لاتفيا يؤكد أن منطقة اليورو ليست سفينة غارقة

بروكسل – تلقت منطقة اليورو إشارات إيجابية واسعة تعزز تفاؤلها بمواصلة التعافي الاقتصادي في عام 2014. كما مثل انضمام لاتفيا الى العملة الواحدة دعما رمزيا، رغم صغر حجم الاقتصاد الليتواني.

خرجت اسبانيا رسميا من خطة المساعدة التي منحت لمصارفها في 2012، في مؤشر ايجابي جديد بالنسبة لمنطقة اليورو غداة وعد رئيس الوزراء اليوناني بعودة بلاده الى الاسواق السندات فيما دخلت لاتفيا الى العملة الاوروبية الموحدة.

فمع اطلاق الاسهم النارية ترحيبا بالسنة الجديدة عند منتصف الليل ودع اللاتفيون عملتهم الوطنية اللاتس التي بدأوا التداول بها في عام 1993 بدلا من الروبل اثناء الحقبة السوفيتية.

وعلى غرار ايرلندا قبلها طوت اسبانيا صفحة مع انتهاء خطة المساعدة بقيمة 41.3 مليارات يورو لإعادة رسملة بنوكها المتعثرة. ولن تطلب خطة مساعدة اضافية لعبور مرحلة انتقالية.

وهذا الاعلان لم يكن مفاجئا في الواقع لكنه حل قبل اوانه اذ ان السلطات كانت تعول على نهاية برنامج المساعدة رسميا في خلال شهر كانون الثاني/يناير.

وجاءت المعلومات من لوكسمبورغ حيث مقر آلية الاستقرار الاوروبية، صندوق منطقة اليورو الذي يقدم كامل المساعدة لمدريد.

وقال رئيسها كلاوس ريغلينغ “ان خطة مساعدة آلية الاستقرار الاوروبية لاسبانيا انتهت بنجاح اليوم”. كما اغتنم المناسبة للترحيب ب”نجاح مذهل”، مضيفا ان المساعدة التي قدمتها منطقة اليورو اسهمت في “اعادة رسملة وهيكلة المصارف الاسبانية المتعثرة التي باتت اليوم على سكة متينة”.

وكانت اسبانيا عاندت لفترة طويلة طلب المساعدة رغم ضغوط الاسواق ودعوات كثيرة لها للقبول بخطة تساعدها على انهاض اقتصادها. وفي يونيو 2012 وافقت في نهاية المطاف على قبول خطة انقاذ فقط لمصارفها بمساعدة منطقة اليورو فقط.

ولم يكن لصندوق النقد الدولي سوى مهمة الاشراف على خطة المساعدة المالية التي كانت الرابعة التي تمنح لبلد عضو في منطقة اليورو منذ بدء الازمة بعد اليونان وايرلندا والبرتغال. وهذه الاخبار تعتبر جد مشجعة خصوصا وان ايرلندا خرجت لتوها هي الاخرى في منتصف ديسمبر من خطة المساعدة. ومن المتوقع أن تبدأ اليونان التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي اعتبارا مطلع العام، بطي صفحة الازمة.

فبعد ست سنوات من الركود العميق يتوقع ان تبدأ البلاد بالانتقال من الانكماش الى النو الاقتصادي وأن تسجل نموا يزيد على 0.6 بالمئة في عام 2014 بحسب توقعات الحكومة.

وستخرج من خطط مساعدة الاتحاد الاوروبي وصندوق النقط الدولي ولن تطلب قرضا جديدا كما اكد رئيس وزراء انتونيس ساماراس لدى تقديمه تمنياته بالسنة الجديدة. وقال “في 2014 سنخطو خطوة كبيرة للخروج” من خطة المساعدة و”لن يكون هناك حاجة لعقد اتفاقات جديدة للمساعدة او القروض” متمنيا ان تصبح اليونان من جديد بلدا “مثل البلدان الاخرى”. لكنها وعود ستكون رهنا بتقييم الجهات الدائنة للبلاد في الاشهر المقبلة حول الجهود التي انجزتها.

ويلمح بعض المعلقين الى ان حكومة ساماراس قد تحظى من جانب الترويكا الدائنة ببعض التفهم في الاشهر المقبلة في ظروف ترقب للانتخابات الاوروبية في الربيع.

فما زال هناك مشكلات عدة تتطلب الحل مثل مستوى الدين اليوناني (حوالى 175 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي) ونقص التمويل المتوقع ان تواجهه البلاد بعد منتصف 2014.

وكان الممولون تعهدوا بمساعدة اليونان من جديد ان سجلت فائضا في الميزانية وهو أمر يبدو مرجحا عن مجمل عام 2013. وستنشر الارقام الرسمية في الربيع. وذكر وزير المالية الالماني فولفغانغ شويبله أن منطقة اليورو “ستقرر في منتصف العام ان كان يتوجب مساعدة اليونان مجددا”.

10