مؤشرات جديدة على مقاومة الاقتصاد البريطاني لصدمة الاستفتاء

الجمعة 2016/08/26
انعكاسات رؤية البريطانيين


لندن - تزايدت المؤشرات على مقاومة الاقتصاد البريطاني لصدمة التصويت للخروج من الاتحاد الأوروبي، بعد بيانات جديدة تؤكد ارتفاع مبيعات التجزئة وزيادة إنتاج السيارات وانخفاض البطالة، الأمر الذي دفع الجنيه الإسترليني إلى الارتفاع في الأيام الماضية.

وأظهرت الأرقام، أمس، أن متاجر التجزئة البريطانية حققت أقوى مبيعات في ستة أشهر في أغسطس، معوضة جزءا كبيرا من الخسارة التي أعقبت تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأفاد اتحاد الصناعـة البريطـاني أن مـؤشر حجم مبيعات التجزئـة صعـد إلى +9 وهـو أعلى مستوى منذ فبراير مقابل -14 في يوليو. ومن المتوقع أن تكون المبيعات متوسطة في سبتمبر حيث سجل مؤشر المبيعات المتوقعة للشهر المقبل +3 مقابل -12 في أغسطس.

وقالت آنا ليتش رئيسة التحليل الاقتصادي والمسوح في بنك سي.بي.آي “دفع طقس الصيف المشترين إلى الخروج حيث أعلن تجار التجزئة أن نمو المبيعات يزداد بما يفوق التوقعات، لكن الشركات تتوقع أن ينحسر نمو المبيعات في الشهر المقبل”.

وتتماشى هذه الأرقام مع بيانات في الآونة الأخيرة أظهرت أن المستهلكين تجاوزوا إلى حد ما نتيجة الاستفتاء بفضل الطقس الدافئ وزيادة الطلب من الأجانب الذين شجعهم انخفاض قيمة الإسترليني.

آنا ليتش: تجار التجزئة أكدوا أن نمو المبيعات في بريطانيا يزداد بما يفوق التوقعات

وذكرت جمعية مصنعي وتجار السيارات في بريطانيا أن إنتاج البلاد من السيارات زاد في يوليو لكن بوتيرة أقل مقارنة مع يونيو، وحثت الجمعية الحكومة على أن تتأكد من عدم تسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في إعاقة القطاع.

وكانت الشركات المنتجة للسيارات، والتي تمتلك أغلبها أطراف أجنبية دعت المقترعين البريطانيين إلى التصويت لصالح البقاء في عضوية الاتحاد الأوروبي حيث يباع أكثر من نصف صادرات البلاد من السيارات.

وبحسب الجمعية ارتفع حجم الإنتاج في يوليو 7.6 بالمئة إلى 126.566 ألف بدعم من قفزة 14.1 بالمئة في الطلب المحلي مقابل زيادة نسبتها 6 بالمئة في الطلب الخارجي. وفي يونيو ارتفعت المبيعات 10.4 بالمئة بمقارنة سنوية وقاد الزيادة نمو الطلب المحلي 24 بالمئة.

ومنذ بداية العام حتى نهاية يوليو، نما الإنتاج 12.3 بالمئة إلى ما يزيد قليلا عن مليون سيارة وهو أفضل أداء في 16 عاما بحسب الجمعية.

وقال الرئيس التنفيذي للجمعية مايك هاوز “النجاح مستقبلا سيعتمد على الطلب المتواصل على السيارات وجذب الموجة القادمة من الاستثمارات، ومن ثم يتعين على بريطانيا أن تظهر أنها مازالت تتمتع بالتنافسية والانفتاح على أنشطة الأعمال”.

ويواجه قطاع السيارات مخاطر أكبر جراء مفاوضات الانفصال البريطاني مقارنة مع الكثير من القطاعات الأخرى في البلاد، لأن الاتحاد الأوروبي يفرض رسوما نسبتها 10 بالمئة على واردات السيارات من خارجه.

ووسط ذلك، اقترب الإسترليني من أعلى مستوى له أمام الدولار في ثلاثة أسابيع مع انحسار مخاوف انفصال بريطانيا بعد الاستفتاء المثير للجدل، مواصلا بذلك طريقه نحو أفضل أسبوع خلال ستة أسابيع.

كما يتجه الإسترليني أيضا لأفضل أسبوع له في ستة أسابيع مقابل اليورو بعد صعوده إلى أعلى مستوى في أسبوعين مقابل العملة الأوروبية الموحدة الأربعاء.

وبلغ الإسترليني مقابل العملة الأميركية 1.3227 دولار، مما يعني أنه يقترب من تحقيق مكسب أسبوعي بنحو 1.5 بالمئة تقريبا. وأظهرت البيانات المعلنة، الثلاثاء، أن طلبيات صادرات الصناعات التحويلية البريطانية زادت لأعلى مستوى في عامين في أغسطس.

11