مؤشرات على انحسار التوتر بين بيروت والرياض

الأحد 2016/04/10
أجواء مشجعة

بيروت - شكلت زيارة السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري إلى مقر الخارجية اللبنانية ولقاءه المطول مع الوزير جبران باسيل تطورا لافتا على الساحة في لبنان.

وكانت العلاقة بين البلدين قد شهدت توترا كبيرا في الفترة الأخيرة بعد قرار المملكة تجميد الهبتين للجيش والقوى الأمنية اللبنانية اللتين تقدران بـ4 مليار دولار.

وذكرت مصادر دبلوماسية لبنانية أن لقاء السفير علي عواض عسيري مع وزير الخارجية جبران باسيل هي خطوة في إطار مساعي تحسين العلاقات بين المملكة العربية السعودية ولبنان، وتأكيدا على حرص الرياض على الحفاظ على علاقتها التاريخية مع بيروت.

ولفتت المصادر وفق وسائل إعلام لبنانية إلى أن أجواء اللقاء بين الجانبين كانت مشجّعة بعد الشروحات التي قدّمها باسيل عن الموقف اللبناني، وأكّد خلالها الحرص على الوقوف إلى جانب المملكة في الدفاع عن قضايا الأمة.

يذكر أن مواقف وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل كانت إحدى الأسباب المباشرة في توتير العلاقة بين البلدين، حين رفض التوقيع على بيان في ختام اجتماع لوزراء الخارجية العرب يدين إيران، على خلفية الاعتداء على سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد.

وقد رأت الرياض في مواقف باسيل خروجا عن الصف العربي الذي يرفض تجاوزات طهران ومحاولاتها الحثيثة التمدد في المنطقة عبر أذرعها المنتشرة في أكثر من بلد عربي.

واعتبرت المملكة العربية السعودية أن موقف الخارجية اللبنانية يكشف في واقع الأمر عن سيطرة حزب الله، الذراع الرئيسية لإيران، على مفاصل القرار في لبنان.

يذكر أن جبران باسيل هو الرئيس الحالي للتيار الوطني الحر الذي يرتبط بتحالف استراتيجي مع الحزب الشيعي.

وقد لاقى موقفه في الجامعة العربية انتقادات كبيرة ليس فقط من قبل المملكة العربية السعودية بل أيضا في الداخل اللبناني، خاصة وأن الرياض لطالما كانت داعما رئيسيا لبيروت سواء كان سياسيا أو اقتصاديا.

وتؤشّر زيارة السفير السعودي إلى باسيل عن رغبة المملكة وإصرارها على الحفاظ على العلاقة بلبنان خاصة وأن عزله سيعني مزيد تحكم إيران بقراره السيادي.

ويرجح أن تشهد العلاقة بين الطرفين مزيدا من الانفراج في الفترة المقبلة خاصة وأنه ينتظر عقد لقاءات لبنانية سعودية في القمة الإسلامية بإسطنبول التركية.

3