مؤيدو الأسد يحملون النظام مسؤولية التضحية بجنوده

الاثنين 2014/09/01
القناعة بدأت تترسخ بأن نزيف الدم لن يتوقف مع بقاء الأسد في الحكم

اسطنبول- شنّ مؤيدو النظام السوري حملة إلكترونية شرسة تدعو بشّار الأسد إلى الرحيل عن السلطة مع وزير دفاعه، وتتّهمه بالتقصير في حماية جنوده وذلك بعد فرار كبار ضباط الجيش النظامي من مطار الطبقة العسكري، تاركين قرابة 300 جندي سوري في مواجهة الموت على يد عناصر داعش.

ويرى متابعون أنّ هذه الحملة، التي تتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي ميدانا لها، تعدّ تطوّرا مفاجئا لكونه المرّة الأولى التي يتم فيها الإعلان بحدّة عن رفض المؤيدين لسياسات الأسد بعد بروز النزعة الانهزامية لجيش النظام من خلال معاركه الأخيرة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، مقارنة بموقفهم السابق الرافض لأيّ تغيير سياسي قد يشمل رأس النظام.

ويرى عضو التحالف المدني السوري، علاءالدين الزيات، أنّ غياب صوت العقل عن أجواء الصراع السوري سبّب مزيدا من العنف، مضيفا أنه لا بد من الوصول إلى حل سياسي للأزمة.

ويعتبر عدد من الخبراء أنّ هناك خللا واضحا بدأ ينخر الحاضنة الشعبية لنظام دمشق وتحديدا بعد سقوط عدد كبير من جنود النظام في اللواء 93 وفي مطار الطبقة العسكري.

وفي هذا الشأن يقول الخبير الإستراتيجي، سمير الأسدي، في تصريحات لـ”أنا برس″، “الحاضنة الشعبية للنظام باتت مثقلة ومنهكة جدا جراء زجّ النظام بها في حرب عبثية مع باقي فئات المجتمع السوري، وهذا “الهاشتاك” الأخير ليس الأول ولكنه جديد من نوعه ويعكس مدى التململ في صفوف مؤيدي النظام”.

وأضاف الأسدي أنّ ثمة متغيرات سيشهدها النزاع السوري خلال الأيام القادمة، مضيفا أن بشار الأسد لم يعد الشخص الذي يحوز تأييدا أعمى لدى مؤيديه الذين باتوا مقتنعين أكثر من أيّ وقت مضى بأنه لا بد من إيقاف الحرب.

وأشار إلى وجود قناعة بدأت تترسخ في ذهن المؤيدين بأن نزيف الدم لن يتوقف مع بقاء الأسد وعائلته في سدة الحكم، وبأن هذه القناعة ستتزامن مع رؤية مماثلة لدى المجتمع الدولي.

وحمّل أهالي الجنود الذين قضوا على أيدي عناصر “داعش” الإعلام السوري الرسمي الذي يتطرّق دائما للانتصارات على حساب حقائق متعلقة بمصير المئات من الجنود مجهولي المصير نتيجة فرار قادتهم من أرض المعركة.

وتشير الوقائع إلى أن هناك إحساسا عاما بدأ يتشكل عند الأهالي، مفاده أن الجنود يضحّون بحياتهم ويتعرّضون لحالات الخطف دون أن يلقوا الاهتمام الكافي من القيادة العسكرية في الجيش، خاصة من جهة وزير الدفاع الحالي العماد فهد جاسم الفريج.

وتحدثت مصادر خاصة عن خلافات بين عائلات بارزة في منطقة القرداحة، مسقط رأس الرئيس السوري، بدأت تطفو على السطح بسبب الاهتمام المبالغ فيه تجاه قادة مقربين من الدائرة الضيّقة للسلطة، بينما يموت مئات الجنود من الطائفة العلوية دون أيّة التفاتة من القيادة.

4