مؤيدو ترامب ينتقمون بالتغريدات الوامضة

الخميس 2016/12/22
صرع ناجم عن أي ضوء وامض

لندن - قال كيرت آيكنفالد، الكاتب في مجلتي “نيوزويك وفانتي فير”، إنه عانى من نوبة صرع بعد استلامه تغريدة مزعجة في موقع تويتر احتوت على صور وامضة.

وقالت الرسالة التي أرسلت إليه من حساب على الموقع حظر لاحقا ” أنت تستحق أن تصاب بنوبة مرضية بسبب منشوراتك”.

وبعد وقت قصير من وصول الرسالة كتبت زوجة آيكنفالد على صفحته في تويتر قائلة إن “الصور تسببت في إصابته بنوبة صرع، وقد أعلمت الشرطة الأميركية بما حصل”.

وكان آيكنفالد قد كتب في وقت سابق أنه “تعرض إلى اعتداء” عبر الإنترنت. وأكد في سلسلة من التغريدات أنه يواصل العمل في إجراءات قانونية ضد الشخص المسؤول عن الحادثة الأخيرة.

وأشار في إحداها إلى أنه تلقى للمرة الثانية في الليلة الماضية تغريدة أخرى تومض باستمرار وتسبب له الصرع.

وأكمل أن “ذلك لن يحدث ثانية، لقد روعت زوجتي. أشعر بالاشمئزاز. وكل ما سأكتبه من تغريدات في الأيام القلية المقبلة هو نسخ من وثائق من القضاء وتقارير الشرطة.. إلخ”.

وأضاف “حالما نكمل إجراءات الدعوى القضائية، سنفاتح تويتر للكشف عن هوية الشخص الذي ساهم في هذا الاعتداء”.

وقال سيمون ويغلسورث، نائب الرئيس التنفيذي في مركز مساعدة مرضى الصرع، إن الصرع الناجم عن الحساسية المفرطة للصور هو أحد أنواع الصرع التي تنجم فيها النوبة عن أي ضوء وامض. وحذر من أن تلك الحادثة لو وقعت في بريطانيا ستدرج ضمن قانون إساءة استخدام الكمبيوتر.

وشرح البروفيسور في علم الفيزيولوجيا العصبية السريري، ستيفانو سري، كيف أن هذه المواد التي وضعت في التغريدة قد أعدت بعناية كبيرة لتحقق مثل هذا التأثير. وقال “التغيّر المفاجئ في كثافة الضوء أو الإنارة يمكن أن يتسبب في نوبات”.

وأضاف سَري “شاشات آل إي دي ليست مهيجة مثل الشاشات القديمة”، لذا فإن المهاجم قد صمم بعناية شديدة المحفز للتسبب في النوبات.

ويعد آيكنفالد من أبرز منتقدي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، وقد اصطدم مع مضيفه في برنامج تلفزيوني على قناة فوكس نيوز في اليوم الذي سبق استلامه التغريدة الوامضة على حسابه في تويتر.

وقد استخدم تويتر لتوجيه انتقادات مباشرة للرأي العام وبه تلقى استجابة واسعة في رسائل من بينها مجموعة من المؤيدين المتحمسين لترامب، وبعضهم تهكم على هذه الحالة.

وينصح البروفسور سَري أولئك الذين يعانون من الصرع بأن يكونوا حذرين عند مشاهدة مواد غير معروفة على الإنترنت.

19