مئات القتلى في انفجار بمنجم غرب تركيا

الخميس 2014/05/15
مظاهرة في أنقرة تحمل الحكومة المسؤولية عن الحادث

سوما- ارتفع عدد ضحايا الحريق الذي شب في منجم للفحم في غرب تركيا، أمس الأربعاء، إلى أكثر من 238 عاملا، في كارثة وصفت بالأعنف من نوعها على الإطلاق في البلاد.

وقد أعلنت الحكومة التركية بزعامة رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، الحداد ثلاثة أيام على أرواح ضحايا المنجم، حيث ألغى أردوغان زيارة إلى ألبانيا كانت مقررة، أمس، وتوجه إلى مكان الحادث. وقال رئيس الحكومة “فقدنا 238 من عمالنا، وأصيب 80 آخرون، بحسب المعلومات الأولية”، مضيفا أن قرابة 120 عاملا مازالوا في المنجم.

وأوضح أنه سيتم التحقيق والبحث في أدق تفاصيل حادثة المنجم ولن نسمح بالتغاضي عن الإهمال، على حد تعبيره، محذرا من وجود جهات تسعى إلى استغلال مثل هذه الأجواء وشدد في، الوقت نفسه، على ضرورة عدم إعارتهم اهتماما من أجل سلام ووحدة البلاد

ويعتقد أن مئات العمال مازالوا محاصرين داخل المنجم الواقع في سوما على بعد حوالي 480 كيلومترا جنوب غرب اسطنبول، منذ وقوع الانفجار عند الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي (منتصف النهار بتوقيت غرينتش)، الثلاثاء.

وقال وزير الطاقة التركي، تانر يلدز، في مؤتمر صحفي “نحن على الأرجح أمام أكبر حادث من نوعه على الاطلاق في تركيا”، مضيفا أن الآمال معلقة في عمليات الإنقاذ. وبالتزامن مع هذه التصريحات، تظاهر مئات الطلبة في أنقرة ضد حكومة أردوغان وحملوها المسؤولية عن الحادث، لكن قوات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وأبرزت هذه الكارثة السجل السيئ لتركيا بشأن سلامة العمال وجلبت دعوة متجددة من جانب المعارضة لاجراء تحقيق في تراجع معايير السلامة في مناجم كانت الدولة تديرها في السابق.

وبحسب ما تناقلته وسائل إعلام، فإن الانفجار وقع بالمنجم أثناء تغيير فريق العمل مما أدى الى شكوك بشأن العدد الدقيق لعمال المنجم المحاصرين بالداخل، إذ أكدت السلطات وجود 787 عاملا في المنجم حين وقع الانفجار وأن عدد القتلى قد يرتفع أكثر.

ولم يعلن رسميا عن سبب الحادث، لكن، يلدز، أشار إلى أن الوفيات كانت نتيجة التسمم بأول أكسيد الكربون. يشار إلى أن إدارة الكوارث والطوارئ أنقذت نحو 93 شخصا بينهم العديد من رجال الانقاذ حيث يتلقى 85 منهم العلاج من جروح أصيبوا بها.

5