"مئة عام من العزلة".. الرواية المستحيلة وأيقونة الواقعية السحرية

رواية "مئة عام من العزلة" تجمع قصصا متقطعة وأخرى متواترة، يرويها جيل عن جيل، في لبوس شخصيات موغلة في غرابتها وحدّة طباعها المنغمسة في الخرافة والسحر.
السبت 2019/03/23
أثر خالد

منذ أيام قليلة، أعلنت شركة البث الترفيهي الأميركية، ذائعة الصيت، “نتفليكسة”، حصولها على حقوق تحويل رواية غابرييل غارسيا ماركيز، الشهيرة، “مئة عام من العزلة” إلى مسلسل تلفزيوني. وهذه هي المرة الأولى التي يتحول فيها هذا العمل الأدبي الذي أجمع النقاد على كونه تحفة روائية خالدة، بعد مرور خمسة عقود على إصدارها في عام 1967 إلى عمل بصري. رائعة ماركيز نالت جائزة نوبل في العام 1982 في لفتة ما زال يعتبرها النقاد والمراقبون “الأكثر إنصافا” في تاريخ الأكاديمية السويدية. ما أقدمت عليه الشركة الأميركية العملاقة يعد تفاعلا طبيعيا ومتوقعا، لا بل جاء متأخرا، مع رواية ما زالت في نظر النقاد المعاصرين من بين الروايات الأكثر شهرة وإدهاشا في تاريخ السرد الأدبي، قديمه وحديثه، على الإطلاق

تتناول رواية “مئة عام من العزلة” التي تُرجمت لـ46 لغة، وبيعت في أكثر من 50 مليون نسخة منها، واقعا متخيّلا تعيش فيه عائلة “بوينديا”، حقبة تمتد إلى مئة عام، وعلى مدى ستة أجيال ضمن قرية من نسج خيال ماركيز، تدعى “ماكوندو”، عارضة صورة منعكسة عن الواقع السياسي والاجتماعي والتاريخي في أميركا اللاتينية، وخصوصا بلاد الكاتب، كولومبيا، لا بل أثبت الواقع والتاريخ، وكذلك التفاعل الوجداني مع الرواية أن “ماكوندو”، هذه البلدة المتخيلة، تشبهنا ونشبهها نحن شعوب العالم الثالث إلى حد التماهي.

وتكاد لا تنفصل عوالم ماركيز التي نسجها في روايته عن عالمه الخاص المغلّف بالسحر، والذي يتصل فيه الخيال بالواقع إلى أن يشكل هوية مكان وأحداث وشخصيات لا يمكن للقارئ أن يشكك في حقيقة وجودها رغم علمه بأنها من صناعة “طفل مشاكس، حكّاء وكذوب منذ صغره” اسمه “غابو” كما يحلو لأصدقائه مناداته. إنه غابرييل الذي ألف ما يشبه المذكرات تحت عنوان “خلقت لأروي”.

ليست لـ”مئة عام من العزلة ” قصة واحدة وواضحة، تُروى أو تلخص أو تُختصر، فهي مجموعة خيوط تتشابك، وتتلون، وتنمو، وتطول وتقصر لتشكل نسيجا روائيا فاتنا، لكنها لا تنهك مقتفي أثرها إلا بالمزيد من الإمتاع، ذلك أن نسّاجها، غابرييل غارسيا ماركيز، يتدخل في اللحظة المناسبة مثل ساحر حقيقي، ليفك لغزا أو يزيد من الأمر التباسا وغرابة في بناء سردي يحبس الأنفاس ويخطف الألباب.

ليست لـ{مئة عام من العزلة } قصة واحدة وواضحة، تُروى أو تلخص أو تُختصر، فهي مجموعة خيوط تتشابك، وتتلون، وتنمو، وتطول وتقصر لتشكل نسيجا روائيا فاتنا
ليست لـ"مئة عام من العزلة " قصة واحدة وواضحة، تُروى أو تلخص أو تُختصر، فهي مجموعة خيوط تتشابك، وتتلون، وتنمو، وتطول وتقصر لتشكل نسيجا روائيا فاتنا

ويحكي ماركيز في الرواية قصة قرية “ماكوندو” المنعزلة، عن طريق سرد قصة حياة عدّة أجيال متعاقبة من عائلة “بوينديا” على امتداد عشرة عقود من الزمن. وتنتقل العائلة من حالة براءة الطفولة مرورا بكل مراحل الرجولة والأنوثة والانحطاط، حتى تجرف ريح قوية في نهاية الرواية آخر فرد من أفراد العائلة بسبب خطيئة زواج غير مرغوب فيه.

عالج ماركيز القصة معالجة ساخرة، مع وجود بعض التلميحات الهزلية التي تتراوح بين العطف والقسوة. ويقول النقّاد عن الرواية “إن ماكوندو قرية وهمية أنتجتها مخيلة ماركيز، لكنها في الحقيقة ليست سوى تعبير عن أي بقعة من بقع كولومبيا، أو أميركا اللاتينية، أو أي بقعة من بقاع العالم الثالث، وهي رمز لأي جماعة صغيرة واقعة تحت رحمة قوى تاريخية خارج نطاق سيطرتها وفهمها وإدراكها”.

تتشابك أحداث الرواية وتتداخل بطريقة تُربك القارئ، وتدور الحكاية حول الأب الرمز “خوسيه آركاديو بوينديا” الذي قتل أفضل صديق له دفاعا عن الشرف والرجولة، مما اضطره إلى الرحيل وتأسيس قرية جديدة أسماها “ماكوندو”. بنى هو وزوجته “أورسولا” بيتا، وكان لهما ثلاثة أطفال “آركاديو وأوريليانو وأماراتنا”، وبمرور الأيام أصبح لديهم عدد كبير من الأحفاد. وكان هناك هلع في العائلة من أن خطيئة ما سوف تحدث ينتهي على إثرها نسل الأسرة. كان الغجر يزورون القرية، ومن بينهم الغجري “ميلكيادس” الذي جلب معه للقرية أشياء غريبة، ورحل مُخلّفا مجموعة من الأوراق تُسجِّل تاريخ القرية منذ بدايتها حتّى فنائها.

بعد ذلك، تستمر الأحداث بتواتر عذب ومعقّد، إلى أن يأتي القرية غرباء كُثر، ممن يُمثلون عادة سببا للتشاؤم وسوء الطالع. وتتدهور أوضاع “ماكوندو” بعد موت ثلاثة آلاف عامل من العمّال المضربين في مذبحة على مقربة من محطة سكة الحديد. وفي نهاية الرواية، وكما هو مُدوّن في أوراق الغجري “ميلكيادس”، يلد آخر فرد من أفراد الأسرة طفلا بذيل خنزير، إثر علاقة غير شرعية، تأتي بعدها ريح عاتية تدمّر القرية عن بكرة أبيها.

كل هذه العوالم يرويها ماركيز في واقعية سحرية يعد مؤسسها، فلا شيء غير الإدهاش في خطابه السردي، ولا حدث يمر دون إقناع على الرغم من غرابة الشخصيات والأحداث، ففي حضرة عوالم ماركيز الروائية يتحول القارئ إلى طفل كبير يستمع إلى حكايات جدته ويصدق ما تقوله صورة – صورة وجملة – جملة، ولكن بتفكير أعمق واندهاش أكثر.

محورا الرواية هما عائلتان، عائلة بوينديا وعائلة آل إيغواران، ينتهي بهما المطاف بولادة طفل بذيل خنزير، وذلك تحت وقع قوة التزاوج الذاتي. أورسولا إيغواران، المتزوجة حديثاً بخوسيه أركاديو بوينديا، ترفض أن يستهلك الزواج خوفاً من أن يولد من جديد مولود بذيل، ما يدفع برودينشيو أغيلار إلى تعنيف خوسيه أركاديو والتقليل من شأنه، بينما ينتهي الأمر بالنسبة إلى خوسيه أركاديو إلى قتله بعد استفزازه، لكن القتيل يظهر باستمرار مثل أطياف في تراجيديا إغريقية يسير فيها أبطالها نحو مصائرهم وهم يظنون أنهم يهربون منها. يصل خوسيه أركاديو إلى قرية بالكاد تحوي عشرين منزلاً بنيت من الطين والقصب على ضفة النهر، هارباً من شبح الميت، ويبقى هناك للعيش فيها. تلك القرية تدعى ماكوندو التي تشكل المسرح السحري لأحداث هذه الرواية وغيرها من أعمال المؤلف السابقة لرواية “مئة عام من العزلة”.

صلة الوصل الوحيدة التي تجمع سكان القرية بالخارج تشكلها زيارات منتظمة لمجموعة من الغجر بقيادة رجل يدعى “ميلكيادس”، إلى جانب معرفتها اللغة السنسكريتية، أدخلت إلى ماكوندو الثلج والمغناطيس.

قصص متقطعة وأخرى متواترة، يرويها جيل عن جيل، في لبوس شخصيات موغلة في غرابتها وحدّة طباعها المنغمسة في الخرافة والسحر، لكنها تنضح واقعية ومنطقا تفرضه الأحداث التي لا تحدث إلا في عالم ماركيز المعفّر بالعزلة والقلق إلى حد الفزع.

قرية ماكوندو، التي تمثل مسرح الأحداث في الرواية وتشكل رجع صدى لما يزيد عن أربعة قرون من أحداث، لا تكتفي بالتلاشي وتوليد النسيان، بل تورث اللعنات وتخبّئ المفاجآت التي يحلو لماركيز إعادة صنعها على شكل كل ما من شأنه ألا يخطر ببال: أمطار تنهمر لمدة أربع سنوات متتالية، وتلك جحافل نمل تأكل جثة طفل بذيل خنزير، وهذا منزل يرفعه ويبدده الهواء في الهواء، وذاك قتيل يختفي ثم يعود.. وهلمّ جرا من وقائع سحرية كأنما خلقتها العزلة لتبدد عزلتها، وتؤنس وحشة تلك الشخصيات التي تطحنها أقدارها دون رحمة.

ماكوندو قرية وهمية أنتجتها مخيلة ماركيز، لكنها ليست سوى تعبير عن أي بقعة من بقع كولومبيا، أو أميركا اللاتينية
ماكوندو قرية وهمية أنتجتها مخيلة ماركيز، لكنها ليست سوى تعبير عن أي بقعة من بقع كولومبيا، أو أميركا اللاتينية

الرواية تبدأ بالعبارة التالية “بعد سنوات عدة، وأمام فصيلة الإعدام رمياً بالرصاص، يتذكر العقيد أوريليانو بوينديا، ابن خوسيه أركاديو، بعد ظهر ذلك اليوم البعيد عندما اصطحبه والده لاكتشاف الثلج”. هذا المقطع “الواضح البسيط كطلقة مسدس”، على حد تعبير الشاعر السوري الراحل رياض صالح الحسين، يحمل نقيضه في التعقيد والغرابة، ذلك أنه، ومنذ البداية، يمثل خطرا على اطمئنانك، وينبّهك إلى أنك إزاء رواية ليست ككل الروايات، فهو يهيئك لاستقبال أحداث وشخصيات سوف تؤثث فضاء روائيا ساحرا، لكنه واقعي إلى حد الصدمة والفجاجة.

لنعد القهقرى، إلى لحظة الإعدام ولنتتبع مصائر الشخصيات التي جاءت من قبل الحدث وبعده لنقف عند هذه القصدية السردية في تشابه وتشابك الأسماء، وكأن ماركيز يريد إقناعنا بأنه من فصيلة أولئك الذين يؤرخون لأنصاف الآلهة كما كان يفعل قدماء الإغريق: قبل الإعدام رمياً بالرصاص على يد ليبرالي، كان أركاديو قد أنجب ثلاثة أطفال من سانتا صوفيا دي لا بيداد: ريميديوس، خوسيه أركاديو سيغوندو، أوريليانو الثاني التوأم.

يجهّز أوريليانو جيشاً ويلقب بالعقيد وينطلق لمحاربة المحافظين. ويشارك على مدار 20 عاماً في اثنتين وثلاثين حرباً أهلية يخسرها حتماً. وأخيرا يوقّع وثيقة السلام ويعود إلى ماكوندو. فينجب سبعة عشر طفلاً، أحدهم، واسمه أيضاً أوريليانو، هو من سيركب القطار إلى ماكوندو. أما أوريليانو الثاني فيقع في حب فرناندا. خوسيه أركاديو الثاني يعيّن في وظيفة مراقب عمال في شركة للموز يديرها الأجانب، ويشارك في إضراب مع ثلاثة آلاف رفيق سيموتون رمياً بالرصاص في ساحة محطة ماكوندو. والناجي الوحيد من المجزرة، حتى وفاة شقيقه التوأم، سيعيش حبيس غرفة توجد فيها العشرات من الصناديق.

يبدأ هطول المطر، ويستمر أربع سنوات، وعندما يتوقف، تكون ماشية بترا قد نفقت، وتداعى المنزل، والقليل مما تبقى منه يهدمه أوريليانو الثاني بحثاً عن الثروة المفترضة لأورسولا العجوز. الوحيدان اللذان لم يتأثرا بالمطر هما أوريليانو بابلونيا ابن ميمي غير الشرعي وأمارانتا أورسولا الابنة الصغرى لفرناندا. ولم يمض وقت طويل حتى ماتت أمارانتا وتتبعها ريبيكا ثم أركاديو الثاني. وفي اليوم نفسه، ذبحت والدته توأمه.

لا يبقى في البيت سوى أوريليانو بابيلونيا، ابن ميمي غير الشرعي، الذي خبأته فرناندا خائفة من الحرج، وفرناندا، ومع شعورها باقتراب الموت، ترتدي لباس ملكة وتموت بكرامة، بعد أن كتبت مذكرات أورثتها لتلميذ البابا الذي يعود بعد أشهر إلى ماكوندو دون أن يكمل دراسته. ويعثر على ثروة أورسولا وينفقها مع مجموعة من الأطفال.. ثم يغرقه الأطفال في حوض الاستحمام أثناء إحدى حفلاته.

أوريليانو الذي يقرأ المذكرات عندما تقع بين يديه، يبقى وحيداً في المنزل مع أمارانتا أورسولا التي هجرها زوجها البلجيكي. يقعان في الحب وينجبان طفلاً يولد مع ذيل. أمارانتا تموت جراء نزيف، وأوريليانو يشرب حتى الثمالة وتلتقطه عاشقة سابقة من الشارع. عند العودة في الصباح إلى المنزل كان النمل قد أكل الطفل. وفي النهاية يأتي إعصار ويجرف المنزل، بينما أوريليانو يقرأ في مخطوطات غجر ميلكيادس تاريخ العائلة والنبوءة التي تقول إنه لن يدوم أكثر من وقت القراءة. قبل الوصول إلى القصيدة الأخيرة كان قد فهم أنه لن يخرج من تلك الغرفة، فقد كان من المتوقع أن مدينة المرايا، ستمحى بفعل الرياح وستنفى من ذاكرة الرجال في الوقت الذي ينتهي فيه أوريليانو بابيلونا من فك رموز الرقوق، وأن كل شيء مكتوب فيها لن يتكرر أبداً، لأن السلالات المحكوم عليها بمئة عام من العزلة لم تكن لديها فرصة ثانية على الأرض.

الواقعية السحرية تشمل حتى ظروف كتابة الرواية. تبدأ هذه “الأسطرة” باليوم الذي قصد فيه غابرييل وزوجته مرثيدس، مكتب البريد لإرسال مخطوط الرواية بعد أن كرّس كل وقته لمدة 18 شهرا لكتابتها، كانت الحصيلة 510 صفحة، وبعد وزن موظف البريد للصفحات وحساب التكلفة كانت 85 بيزو، ولسوء الحظ كل ما كان يملكه هو وزوجته 50 بيزو، وبعد التفكير خرجا بحل معقول وهو تقسيم الرواية إلى جزأين وقاما بإرسال الجزء الأول من الرواية، وعادا إلى المنزل بالنصف الثاني. بعد عودة الثنائي، إلى منزلهما ظلا يبحثان عن أي شيء يمكن رهنه ليحصلا على ثمن إرسال الجزء الثاني من الرواية، فلم يجدا سوى الآلة الكاتبة، لكنهما سريعا ما تخليا عن تلك الفكرة، فهي مصدر رزقهما الوحيد. حسمت “مرثيدس” الأمر باقتراحها رهن خاتم زواجها رغم معارضة زوجها. وأصبح معهما ثمن إرسال الجزء الثاني من الرواية وفاض منه أيضا، وبالفعل ذهبا لإرسال نصف الرواية الثاني بعد ثلاثة أيام من إرسال نصفها الأول.

أغرب وأطرف ما أحيط برواية الواقعية السحرية هو ما اكتشف بمحض الصدفة وسمّي بـ"الواقعية الطبية" في نوع من الاستشراف الذي زخرت به هذه الرواية الآسرة
أغرب وأطرف ما أحيط برواية الواقعية السحرية هو ما اكتشف بمحض الصدفة وسمّي بـ"الواقعية الطبية" في نوع من الاستشراف الذي زخرت به هذه الرواية الآسرة

لا تتوقف هذه “الغرائبية” التي تطارد الرواية عند ظروف طباعتها، بل استمرت حتى بعد شهرتها بسنوات عديدة، فمنذ عامين نشرت جريدة الباييس الإسبانية تحقيقا حول الفصول السبعة المنسية من رواية “مئة عام من العزلة” قام به ألبارو سانتانا أكونيا، المتخصص في أدب الكاتب ماركيز:

وأفاد التحقيق بأنه، وقبل أشهر من الانتهاء من “مئة عام من العزلة”، كان ماركيز مرتابا في جودة رواية ستصير واحدة من كلاسيكيات الأدب. واعترف إلى صديق بأنه “عندما قرأت ما كتبت ملأني شعور بعدم الحماسة لما كتبته، وشعرت بأنني تورّطت في مغامرة تتساوى فيها السعادة بالكارثية”. قليلون من يعرفون أن ماركيز نشر 7 فصول من “مئة عام من العزلة” ليجسّ نبض الجمهور ولتهدأ وساوسه. وفعل ذلك قبل أن ينتهي من الرواية (ختمها في أغسطس 1966) وقبل أن يوقّع العقد مع دار سودأميركانا في 10 سبتمبر من نفس العام. ونشر العمل في 30 مايو 1967.

أطرف ما أحيط بالرواية، هو ما اكتشف صدفة وسمّي بـ”الواقعية الطبية” في نوع من الاستشراف الذي زخرت به هذه الرواية. ففي بداية الرواية يصاب سكان ماكوندو بوباء الأرق ويبدأ القرويون بنسيان الأشياء ويعمد بطل الرواية خوسيه أركاديو بوينديا، إلى تسمية الأشياء بدقة. هذا المرض وصف في الأدبيات الطبية لأول مرة عام 1975 بعد ظهور الرواية بثماني سنوات، حيث سمّي “بالخرف الدلالي”، وقد قام غارسيا بوصف تأثيرات أنواع من تلف الفص الجبهي والصدغي. وعلى غرار كل أثر إبداعي خالد، فقد شاءت الأقدار أن تحاط “مئة عام من العزلة ” بدورها، بنوع من الواقعية السحرية حتى في ظروف كتابتها وطباعتها ونشرها.

16