مئوية حصول البريطانيات على حق الاقتراع تتوج بنصب تذكاري لامرأة

إزاحة الستار عن أول تمثال لامرأة في ساحة البرلمان تكريما لها على مجهوداتها على هامش ذكرى مرور قرن على حصول البريطانيات على الحقّ في التصويت.
الأربعاء 2018/04/25
الصمود تحت شعار: الشجاعة تستدعي الشجاعة في كل مكان

لندن – أزيح الستار، الثلاثاء، عن تمثال للناشطة المدافعة عن حقوق المرأة ميليسنت فوسيت في ميدان البرلمان البريطاني وهو أول نصب تذكاري لامرأة يقام في هذا الموقع التاريخي.

وفوسيت واحدة من أهم المدافعين عن المساواة في الحقوق بين الجنسين وإحدى المناضلات في سبيل نيل المرأة الحق في الانتخاب، وستكرّم في احتفال بمناسبة مرور 100 عام على حصول النساء البريطانيات على الحق في التصويت.

وأسست فوسيت الاتحاد الوطني لحق النساء في التصويت، وفي عام 1866 وعندما كان عمرها 19 عاما جمعت توقيعات لأول عريضة تطالب بحق النساء في التصويت لتقديمها للبرلمان.

والتمثال البرونزي من صنع الفنانة جيليان ويرينغ ويجسد فوسيت وهي تحمل لافتة كُتب عليها “الشجاعة تستدعي الشجاعة في كل مكان”.

ووضع التمثال بجوار 11 تمثالا آخر معظمها لرجال دولة بريطانيين ومن بينهم رئيس الوزراء البريطاني إبان الحرب العالمية الثانية ونستون تشرشل، والرئيس الأميركي الأسبق إبراهام لينكولن.

ويضم الميدان، الذي يقع خلف مبنى البرلمان وعادة ما يكون مركزا للاحتجاجات السياسية، أيضا نصبا لزعيم الاستقلال الهندي المهاتما غاندي ورئيس جنوب أفريقيا المناهض للتمييز العنصري نلسون مانديلا.

ووجّهت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تحيّة للناشطة، وقالت “لم أكن لأصل إلى رئاسة الحكومة اليوم، ولم تكن أي سيدة لتصل إلى البرلمان، وما كنّا لنحصل على حقوقنا التي نتمتع بها اليوم” لولا نضال فوسيت. وأضافت أثناء إزاحة الستار عن التمثال “كانت معركة منح المرأة حق التصويت طويلة وشاقة وكانت السيدة فوسيت هناك منذ البداية”.

وتابعت “عقد تلو الآخر وفي مواجهة معارضة شرسة غالبا جابت البلد والعالم ليس فقط دفاعا عن حق التصويت وإنما عن مجموعة كاملة من القضايا”.

وأشارت إلى أنّ تمثال فوسيت “يعمل على التذكير بحياة خارقة للعادة”.

وأكد صادق خان، رئيس بلدية لندن، أنه “يوم تاريخي”، مشيرا تحديدا إلى أن هذا التمثال هو الأول لامرأة في ساحة البرلمان.

وقال خان إن ”إرثها كبطلة للدفاع عن حقّ المرأة في التصويت قبل مئة عام هو تذكير مهم بعمل لا يزال في حاجة لتنفيذه من أجل تحقيق مساواة حقيقية بين الجنسين”.

وعاشت فوسيت الكاتبة والإصلاحية الاجتماعية، من عام 1847 إلى 1929.

وكانت مجموعة من المحتجين السلميين قد طالبت بحق المرأة في التصويت في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ثم أصبحت بعض النساء مدافعات عن حقّ المرأة في التصويت، حيث اتخذن إجراء مباشرا أكثر إثارة لجذب الاهتمام لقضيتهن نظرا إلى اعتقادهن بأن الحركة لم تحقق تقدّما كافيا.

وبخلاف الناشطات اللواتي كنّ يستخدمن العنف أحيانا لإقرار حقّ النساء بالتصويت، كانت فوسيت تعتمد نهجا مسالما، وكانت تناضل أيضا ضد عمالة الأطفال، ومع حقّ النساء في دخول الجامعات.

وأقرّ البرلمان في العام 1918 حقّ النساء فوق الثلاثين عاما بالانتخاب، وفي العام 1928 صار هذا الحقّ متاحا منذ سنّ الـ21.

24