"ماء الفضة" فيلم سوري يشارك في مهرجان "كان"

الجمعة 2014/04/25
حمص وسط سوريا أثناء الحرب: مشهد من فيلم "ماء الفضة"

دمشق- أعلن المنتج والمخرج السوري عروة نيربية أن إدارة مهرجان “كان” السينمائي الدولي في فرنسا، قبلت مشاركة فيلمه “ماء الفضة” للمشاركة في الدورة المقبلة للمهرجان والتي تقام في الفترة الممتدة من 14 إلى غاية 25 مايو المقبل.

قال منتج الفيلم عروة نيربية إن «الجهة المختصة أعلنت مساء الأحد عن قائمة الأفلام المختارة رسميا لمهرجان كان السينمائي في دورته القادمة، وتضمنت الفيلم التسجيلي الطويل “ماء الفضة”، إخراج أسامة محمد ووئام بدرخان التي سبق لها وأن أخرجت عدة أفلام تسجيلية شاهدها الجمهور السوري دون نشر اسمها لاعتبارات أمنية معلومة في تلك المرحلة”، وفق وصفه.

ويعرض “ماء الفضة”، وهو الفيلم السوري الثاني في تاريخ المختارات الرسمية لمهرجان كان بعد “صندوق الدنيا” الذي أخرجه أسامة محمد أيضا عام 2002، قصة صداقة وشراكة نشأت بين أسامة محمد الذي بات عالقا في باريس بسبب تلقيه تهديدات بالقتل في وطنه سوريا، بعد مطالبته بحرية المعتقلين السوريين في ندوة بمهرجان كان عام 2011، والمخرجة الشابة بدرخان المقيمة في حمص وسط سوريا أثناء هذه الحرب.

وقال نيربية: «يسرد الفيلم سيرة الثورة السورية من وجهة نظر جيل الشباب السينمائيين الجدد، من درعا جنوبي البلاد إلى منطقة دوما في ريف دمشق وصولا إلى الساحل السوري في اللاذقية وبانياس.. أولئك الشباب الذين لم يدرسوا السينما ولم يتعلموها ولكنهم وجدوا في الكاميرا أداتهم للتعبير وسط أصعب وأعنف الظروف من الحرب الطاحنة».

ويتناول الفيلم حكايته من زاوية مخرجيه، فبينما أسامة محمد في باريس، لا يستطيع مغادرة شاشته، يحاول الحفاظ على ارتباطه بوطنه عبر رسائل الشباب على مواقع يوتيوب وعلى فيسبوك، تبدأ صداقة بينه وبين بدرخان التي تصنع أفلامها في شوارع حمص، في بابا عمرو وفي الخالدية والتي انتهى بها الأمر لتكون الناشطة المستقلة الوحيدة في حصار حمص الشهير وإلى اليوم.

وأضاف نيربية الذي اعتقل لأكثر من شهر قبل أن يغادر سوريا العام الماضي: «قامت المخرجة الشابة وئام بتصوير نسبة كبيرة من مواد الفيلم في حمص المحاصرة وقبل الحصار، وصور أسامة محمد أجزاء في باريس، في حين تتكون مواد الفيلم الأخرى من فيديوهات لعدة ناشطين سوريين قاموا ببثها على يوتيوب، وتشكل الحوارات اليومية بين المخرجين، عبر التشات على الأنترنت، المحور الأساسي لسياق الفيلم».

ويقدم “ماء الفضة” الذي يحمل عنوانه الفرنسي جملة إضافية ليصبح “ماء الفضة: سوريا، أوتوبوتريه”، سردا سينمائيا قاسيا ومحكما يسير بالمتفرج من أول مظاهرات درعا في مارس 2011 إلى تجربة الحصار اليومية، بكل ما في الحكاية من ألم وعنف وضحكات وأمل، مرافقا تطوّر تجربة الشباب السوري مع العدسة.

16