ماتيس: الولايات المتحدة تواجه الصين وروسيا "الرجعيتين"

السبت 2018/01/20
تقاسم أعباء الأمن سبيلنا للتفوق العسكري

واشنطن - أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الجمعة، أن الولايات المتحدة تواجه “تهديدات متزايدة” من قبل الصين وروسيا اللتين اعتبرهما من “القوى الرجعية” التي “تسعى إلى إقامة عالم يتناسب مع أنظمتها المتسلّطة”.

وخلال تقديمه استراتيجيته للدفاع القومي طالب ماتيس بتأمين الوسائل الكفيلة بتحديث الجيش الأميركي، معتبرا أن “التقدم التنافسي” للولايات المتحدة يواصل “التراجع في كل الميادين”.

وكشف الوزير الخطوط العريضة لاستراتيجية بلاده الدفاعية، التي سيتم بموجبها “تقاسم عبء” الحفاظ على الأمن العالمي مع الدول الحليفة، لمواجهة تراجع التفوق العسكري أمام روسيا أو الصين.

ونصت وثيقة ماتيس على أنه للوصول إلى “تقاسم العبء” لا بد من “تعزيز” قوة الحلف الأطلسي، حيث جاء فيها “ننتظر من حلفائنا الأوروبيين أن يحترموا وعودهم بزيادة ميزانياتهم الدفاعية وتلك الخاصة بالتحديث لتعزيز قوة الحلف بمواجهة التهديدات الأمنية المشتركة”.

وقال “ما أنوي القيام به هو إقرار تغييرات عاجلة على نطاق واسع” ، فيما أكد نائبه المكلف بالشؤون الاستراتيجية البريدج كولبي أن “المشكلة التي تريد هذه الوثيقة تحديدها ومواجهتها هي تآكل تفوّقنا العسكري”.

وأضاف كولبي أن “الوثيقة تقر بأن الصين وروسيا بشكل خاص عملتا بشكل مكثف على تطوير طاقاتهما العسكرية”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة في تلك الفترة كانت منكبّة على “مكافحة الإرهاب والدول المارقة”. وشدّد على أن هذه الاستراتيجية “ليست استراتيجية مواجهة بل استراتيجية تقر بوجود تنافس عسكري فعلي” من قبل هاتين الدولتين الكبيرتين، مؤكدا أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على “تقاسم أكثر إنصافا للمسؤوليات” مع حلفائها.

ولم يوضح نائب وزير الدفاع كيف ستعمل الولايات المتحدة لكي تتمكن بشكل أفضل من مفاجأة خصومها، إلا أن البنتاغون يعتبر أن “استراتيجية الولايات المتحدة يجب أن تكون معروفة ومتوقعة، على أن يكون من الصعب توقع ردود فعلها العملانية”.

وتتألف وثيقة ماتيس من نحو خمسين صفحة لم يكشف منها سوى ملخص من نحو عشر صفحات، وهي تتهم الصين بأنها استخدمت “تكتيكات اقتصادية مؤذية لترهيب جيرانها مع العمل على عسكرة بحر الصين”.

وتتهم الوثيقة روسيا بأنها “خرقت حدود دول أخرى مجاورة” في إشارة إلى ضم شبه جزيرة القرم عام 2014، ثم بالتدخل العسكري في شرق أوكرانيا.

وصنفت ذات الوثيقة إيران وكوريا الشمالية في فئة “الدول المارقة” التي تعمل على “زعزعة الاستقرار عبر السعي للحصول على السلاح النووي ودعم الإرهاب”.

ولا تشير الاستراتيجية العسكرية الأميركية الجديدة، على الإطلاق، إلى التغير المناخي، وهو الملف الذي كان يعتبره الرئيس السابق باراك أوباما جزءا من الأمن القومي الأميركي، إلا أن الرئيس الحالي دونالد ترامب خيّر انسحاب بلاده من هذه الاتفاقية التي وقعتها قرابة 200 دولة.

وكان ترامب قدم الشهر الماضي استراتيجيته للأمن القومي، حيث تعتبر وثيقة ماتيس بمثابة الترجمة العسكرية لهذه الاستراتيجية.

5