ماتيس: لن ننسحب الآن من سوريا

استمرار الوجود الأميركي في سوريا سيدفع نحو خلق واقع جديد في الملف السوري يمنع انفراد أي جهة دولية أو محلية بفرض حل على مقاسها.
الجمعة 2018/04/27
وجود أميركي يخلق توازنات جديدة

واشنطن - أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، الخميس، أن بلاده لن تنسحب الآن من سوريا، وأنها ستوسع محاربتها ضد تنظيم داعش من خلال إشراك دول المنطقة فيها.
وقال ماتيس أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ “علينا أن نشكل قوة محلية يمكنها مواصلة الضغط ضد أي محاولة من الدولة الإسلامية” للعودة.
ويعتقد محللون أن البيت الأبيض نجح في تفادي تنفيذ استراتيجية الرئيس دونالد ترامب التي تدفع نحو الانسحاب السريع من سوريا، وذلك عبر تأجيل سحب القوات الأميركية وفتح الباب أمام مشاركة قوات عربية، فضلا عن قوات محلية سورية قد تتوسع لتشمل، إلى جانب سوريا الديمقراطية، مقاتلين من المعارضة السورية من الذين يتم إجلاؤهم من المناطق التي تسيطر عليها روسيا وقوات الرئيس السوري بشار الأسد.
ويشير المحللون إلى أن تعديل استراتيجية ترامب واستمرار الوجود الأميركي في سوريا سيدفعان نحو خلق واقع جديد في الملف السوري يمنع انفراد أي جهة دولية أو محلية بفرض حل على مقاسها، وهو ما قد يعيد الاعتبار لاتفاق جنيف كأرضية سياسية جديدة للحل.

البيت الأبيض ينجح في تغيير موقف ترامب
تأجيل انسحاب مؤقت

وقال ماتيس خلال جلسة الاستماع في لجنة شؤون القوات المسلحة داخل مجلس الشيوخ الأميركي، تعليقا على سير العملية العسكرية الأميركية في سوريا “نحن لا نسحب قواتنا الآن”، مشيرا إلى أن إرهابيي داعش يكثفون عملياتهم.
وأضاف “نحن نواصل مكافحتنا (لداعش) وسنوسعها من خلال حشد المزيد من الدعم من دول المنطقة. وهذا أكبر تغيير نقوم به الآن”.
وكشف وزير الدفاع الأميركي عن أنه تم إرسال جنود من القوات الخاصة الفرنسية إلى سوريا كتعزيزات خلال الأسبوعين الماضيين.
وقال “لقد أرسل الفرنسيون قوات خاصة إلى سوريا لتعزيز مهمتنا خلال الأسبوعين الماضيين” مضيفا “ستشهدون جهدا جديدا في وادي الفرات في الأيام المقبلة”.
من جهة أخرى، أعلن وزير الدفاع الأميركي أنه لم يتم التوصل بعد إلى قرار بشأن ما إذا كانت واشنطن ستنسحب من الاتفاق النووي الإيراني.
ومن المتوقع أن يعلن ترامب في 12 مايو قراره بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستبقى معترفة بالاتفاق الذي أبرم عام 2015، في وقت يعمل دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون على اتفاق مكمّل للتعامل مع النقاط التي تشكل مصدر قلق بالنسبة للرئيس الأميركي.
وقال ماتيس “بإمكاني أن أؤكد لكم أنه لم يتم التوصل بعد إلى قرار بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي”.

1