ماتيس يبحث في بروكسل مرحلة ما بعد داعش

الخميس 2017/11/09
إنهاء لوجود التنظيم الإرهابي

بروكسل ـ بدأ وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس محادثات مع نظرائه من حلف شمال الأطلسي في بروكسل الاربعاء لمدة يومين حول ملفات ساخنة مثل افغانستان وكوريا الشمالية وروسيا وسوريا ثم مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي يحارب تنظيم داعش.

تأتي زيارة ماتيس في وقت يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجولة طويلة في آسيا وعلى خلفية تصعيد في التوتر مع كوريا الشمالية منذ الصيف بعد قيامها بتجارب صاروخية ونووية.

وسيكون "التهديد العالمي" الذي يمثله نظام كيم جونغ اون بحسب قول ترامب، في صلب لقاء على مائدة العشاء يحضره ماتيس ونظراؤه الـ28 في مقر الحلف في بروكسل، وستنضم اليهم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

وصرح الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ الاربعاء ان "كل الحلفاء اتفقوا على ضرورة ممارسة ضغوط قوية على كوريا الشمالية حول سلوكها المتهور".

كما سيتم التباحث حول روسيا التي تراجعت العلاقات معها إلى أدنى مستوى بسبب الأزمة الاوكرانية وتواجه اتهامات بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة لصالح ترامب.

من المقرر ان يعلن وزراء دفاع الحلف الخميس تعزيز مهمة "الدعم الحازم" في افغانستان التي تعد حاليا 13 الف جندي في مبادرة تهدف إلى دعم "الاستراتيجية الجديدة" التي أعلنها ترامب في هذا البلد.

ومن المفترض أن تساهم الولايات المتحدة في المهمة بـ2800 جندي إضافي في افغانستان على ان تكون حصة شركائها نحو 700 جندي اضافي، بحسب مصادر دبلوماسية.

وكانت واشنطن طلبت من شركائها ارسال "نحو ألف" جندي اضافي إلى افغانستان حيث تصّعد حركة طالبان وتيرة هجماتها ضد الجيش واعتداءاتها بما في ذلك في العاصمة كابول.

بعدما دعا ترامب لمدة طويلة إلى الانسحاب من افغانستان، تم اتخاذ القرار بشأن السياسة الأميركية الجديدة في اغسطس بعد تقييم طويل للوضع على الأرض حيث يسيطر متمردو طالبان على مساحات متزايدة من الأراضي باتت تقارب 40% من مساحة البلاد.

من المقرر ان يلتقي ماتيس بعد ظهر الخميس في مقر الحلف الأطلسي نحو 60 وزيرا وممثلا عن الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش من أجل تقييم الوضع بالنسبة إلى الحملة العسكرية في سوريا والعراق.

ماذا بعد انهيار داعش

وقال ماتيس لصحافيين على متن الطائرة في طريقه إلى اوروبا انه بعد استعادة السيطرة على الموصل في العراق والرقة، أبرز معاقل التنظيم في سوريا حان الوقت للتفكير في مرحلة "ما بعد" تنظيم داعش

وأوضح ان "غالبية الاسئلة التي تُطرح علي الان تتعلق في المرحلة التالية اذ لم يعد الامر يتعلق بـ(هل سنوقف توسع تنظيم الدولة الاسلامية ونتغلب عليه) بل (ماذا سيحصل بعدها؟)".

وصل ماتيس إلى بروكسل قادما من هلسنكي حيث حضر منتدى يطلق عليه "المجموعة الشمالية" وهو تجمع غير معروف لدول بشمال اوروبا يركز على المحادثات العسكرية والأمنية خصوصا من روسيا.

وغالبا ما ترسل موسكو طائرات حربية تقوم بطلعات في الأجواء حول البلطيق، ولا تزال اوروبا قلقة بشأن النوايا العسكرية لروسيا خصوصا بعد ضم القرم من اوكرانيا عام 2014.

وسيكون التهديد الالكتروني الروسي ايضا على جدول المحادثات، ويسعى الوزراء للاتفاق على طرق لتضمين وسائل الحرب الجديدة في عمليات ومخططات الحلف.

تدعم دول الغرب المفاوضات من أجل تسوية النزاع في سوريا والتي تتم تحت اشراف الأمم المتحدة في جنيف. في موازاتها، تقود ايران وروسيا حليفتا النظام السوري وتركيا المتحالفة مع فصائل مقاتلة، محادثات في استانا تركز على الوضع الأمني.

وخسر تنظيم داعش، الذي لم يتم اشراكه أبدا في هذه المحادثات ويصنف "ارهابيا"، غالبية الأراضي التي سيطر عليها في سوريا. ويقتصر وجوده على منطقة محدودة في محافظة دير الزور تقع فيها مدينة البوكمال، آخر المدن التي يسيطر عليها في سوريا، فضلا عن جيوب أخرى صغيرة ومتفرقة.

وأعلن الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ الثلاثاء انه تم "تحرير غالبية الاراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم"، مضيفا "لكننا مدركون ان ذلك ليس معناه انتهاء الحملة ضد داعش لانه لا يزال يشكل تهديدا شاملا (...) فنحن نراه في شوارعنا حيث يخطط ويجند لشن هجمات".

من المقرر ايضا ان يلتقي ماتيس في بروكسل نظيره التركي نور الدين جانكلي.

وتشهد العلاقات بين تركيا وواشنطن توترا نتيجة الخلافات حول قيام الولايات المتحدة بتدريب وحدات حماية الشعب الكردية وتزويدها بالأسلحة ضد تنظيم داعش فيما تعتبرها أنقرة مجموعة "ارهابية".

1