ماتيس يبرأ المعارضة السورية من امتلاك أسلحة كيمياوية

وزير الدفاع الأميركي يؤكد عدم وجود أي معلومات مخابراتية تشير إلى امتلاك المعارضة السورية لأسلحة كيمياوية ويقول إن حكومة الأسد لها تاريخ في استخدام هذه الأسلحة.
الأربعاء 2018/09/05
متأهبون للرد على أي هجوم بالكيمياوي

نيودلهي - قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إنه “لا توجد أي معلومات مخابراتية” عن امتلاك جماعات المعارضة في محافظة إدلب السورية لأي قدرات أسلحة كيمياوية، مضيفا أن الحقائق لا تدعم تأكيدات روسيا بهذا الخصوص.

وتخطط قوات الحكومة السورية لهجوم على عدة مراحل على إدلب والمناطق المحيطة بها التي تسيطر عليها المعارضة. وتدعم قوات روسية وإيرانية الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة في بلاده.

وشنت طائرات روسية وسورية ضربات على معقل المعارضة في إدلب الثلاثاء قبل أيام من اجتماع يضم قادة روسيا وإيران وتركيا لبحث الهجوم المرتقب لقوات الجيش السوري الذي قد يؤدي لكارثة إنسانية.

وعلى مدى الأيام القليلة الماضية نقلت وسائل إعلام روسية عن مسؤولين روس قولهم إن لدى “المتشددين” خطة لشن هجوم كيمياوي زائف في إدلب لتوريط الأسد.

وقال ماتيس للصحافيين المرافقين له في رحلة إلى العاصمة الهندية نيودلهي “لا توجد لدينا أي معلومات مخابراتية تشير إلى أن المعارضة لديها أي قدرات كيمياوية”.

وكان السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف قال إنه أبلغ المسؤولين الأميركيين بقلق موسكو من إشارات على أن الولايات المتحدة تستعد لشن ضربات جديدة على سوريا وحذر من “هجوم غير مشروع ولا مبرر له على سوريا”.

تصريحات وزير الدفاع الأميركي بشأن عدم امتلاك المعارضة السورية للسلاح الكيميائي تأتي عقب تحذيرات أميركية بالرد على الأسد في حال استخدم هذا السلاح المحظور في إدلب

وقال ماتيس “لا يمكننا رؤية أي شيء يشير إلى أن المعارضة تمتلك تلك القدرة”. وأضاف أن حكومة الأسد على النقيض لها تاريخ في استخدام مثل هذه الأسلحة.

وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرتين بشن ضربات بقيادة الولايات المتحدة على أهداف في سوريا ردا على ما وصفته واشنطن باستخدام حكومة الأسد أسلحة كيمياوية ضد المدنيين.

وحذر البيت الأبيض الثلاثاء من أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيردون “على نحو سريع ومتناسب” إذا استخدم الأسد الأسلحة الكيمياوية مجددا.

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك مؤشرات على أن الحكومة السورية تستعد لشن هجوم بالأسلحة الكيمياوية في إدلب، قال ماتيس “أعتقد أن الرد الأمثل هو أننا متأهبون تماما”.

وقالت وكالة سبوتنيك للأنباء المملوكة للحكومة الروسية في الآونة الأخيرة إن جماعة الخوذ البيضاء سلمت شحنة كبيرة من المواد السامة “لجماعات محلية متشددة مسلحة”.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الحكومة الروسية تشن “حملة تضليل مكثفة” لتشويه سمعة الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال شون روبرتسون، المتحدث باسم البنتاغون في بيان “بث روسيا لأكاذيب عن استخدام الأسلحة النووية يرجح أنها تسعى لإبعاد المسؤولية عنها لدى استخدام تلك الأسلحة الشنيعة”.