ماتيس يحذر الأسد من ارتكاب "حماقة الكيميائي"

تتوالى تحذيرات المسؤولين الأميركيين للنظام السوري من مغبة استخدام الأسلحة الكيميائية، متجاهلين ما ترتكبه قواته من انتهاكات ترقى إلى جرئم حرب من خلال قصفها الجنوني المستمر لمنطقة الغوطة الشرقية المحاصرة والذي أدى إلى مقتل أكثر من ألف مدني.
الاثنين 2018/03/12
ماذا عن هؤلاء

دمشق – جدد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس تحذير دمشق من مغبة استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، في الوقت الذي يواصل فيه الجيش السوري تقدمه في منطقة الغوطة الشرقية، حيث تمكن الأحد من السيطرة على بلدة مديرا، بعد أن تمكن من عزل دوما السبت.

وقال وزير الدفاع الأميركي إنه سيكون “من الحمق الشديد” أن تستخدم قوات الحكومة السورية الغاز كسلاح، واستشهد بتقارير غير مؤكدة عن شن هجمات بغاز الكلور في الغوطة الشرقية، مؤكدا أنه لا يملك دليلا واضحا يثبت تورط النظام السوري.

ولم يذهب ماتيس الذي يزور سلطنة عمان إلى حد التلويح بالرد على القوات السورية إذا تأكد شنها هجوما بغاز الكلور، ولكنه أشار إلى ضربة بصواريخ كروز على قاعدة جوية سورية في أبريل 2017 في أعقاب هجوم بغاز السارين.

وكانت مصادر دبلوماسية أميركية كشفت قبل أيام أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس جملة من الخيارات ضد نظام الرئيس بشار الأسد من بينها شن ضربة عسكرية خاطفة، بيد أنها حتى الآن لم تتوصل إلى قرار في ذلك.

ويستبعد مراقبون إمكانية أن تقدم واشنطن على عملية عسكرية ضد دمشق لعدة اعتبارات، من بينها الموقف الروسي، وأيضا لإدراكها بأن هذه الضربة قد لا تغير شيئا من الوضع القائم ولن توقف آلة الحرب النظامية في الغوطة الشرقية.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الجيش السوري تمكن من تقسيم الجيب الذي تسيطر عليه قوات المعارضة في الغوطة الشرقية الأحد بعد أن عزل مدينتين رئيسيتين عن باقي المنطقة عقب معركة ضارية شُنت تحت غطاء من القصف العنيف.

وبث التلفزيون الرسمي تغطية من مدينة مديرا التي قال التلفزيون والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش سيطر عليها من أجل الالتحام مع وحدات الجيش على الطرف الآخر من الجيب.

أكثر من 1100 مدني قتلوا في الهجوم على أكبر معقل للمعارضة قرب دمشق منذ أن بدأ قبل 3 أسابيع بقصف مدمر

وأكدت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران أن الجيش طوق مدينة دوما بالكامل. وأوضحت المشاهد التلفزيونية تصاعد أعمدة من الدخان الكثيف من على بعد وفجوات ضخمة في الجدران والأسطح وتصاعد دخان عبر الشوارع وكان بالإمكان سماع دوي انفجارات.

وذكر المرصد أن أكثر من 1100 مدني قتلوا في الهجوم على أكبر معقل للمعارضة قرب دمشق منذ أن بدأ قبل 3 أسابيع بقصف مدمر.

وأضاف المصدر أن قتالا ضاريا يدور على عدة جبهات يرافقه وابل من نيران المدفعية والغارات الجوية المتواصلة.

وأدى التقدم في مديرا بعد السيطرة على مدينة مسرابا السبت إلى تقسيم الجيب الخاضع لسيطرة المعارضة وعزل مدينتي حرستا ودوما عن باقي أنحاء الغوطة.

وتعهد مقاتلو المعارضة في الغوطة الشرقية بمواصلة القتال. وذكر بيان صادر عن فصائل الجيش السوري الحر في وقت متأخر السبت أنهم اتخذوا قرارا بعدم قبول الاستسلام أو التفاوض على الانسحاب.

وبعد أن قسم تقدم الجيش الجيب أصبح جيش الإسلام أقوى جماعة في دوما، وأحرار الشام في حرستا، وفيلق الرحمن في الجيب الجنوبي الجديد في الغوطة الشرقية.

ويعتبر الرئيس بشار الأسد وحليفته روسيا جماعات المعارضة جماعات إرهابية ويقولان إن الهجوم ضروري لإنهاء حكم المسلحين لسكان الغوطة.

وتثير حملة القوات الحكومية انتقادات واسعة لا تجد صدى لها في دمشق أو موسكو.

وقال نشطاء ومقاتلون في الغوطة في الأيام القليلة الماضية إن القصف شمل مواد حارقة. وأفاد أطباء محليون بوقوع عدة هجمات بقنابل وذكروا أنه فاحت بعد ذلك رائحة كلور وظهرت أعراض اختناق.

2