ماتيس يقلل من احتمالات الانسحاب من سوريا

وزير الدفاع الأميركي يؤكد أن واشنطن وحلفائها "لا يرغبون في التخلي ببساطة عن سوريا بينما لا تزال بحالة حرب".
الثلاثاء 2018/05/01
 في انتظار أن يظفر الدبلوماسيون بالسلام

واشنطن ـ يبدو أن الانسحاب الأميركي الكامل من سوريا غير محتمل في أي وقت قريب، ولا تظهر بوادره بعد إدلاء وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس بأن بلاده وحلفائها لا يرغبون في سحب القوات من سوريا قبل أن يظفر الدبلوماسيون بالسلام.
جاء تصريح ماتيس الاثنين لعدد من الصحفيين في مقر وزارة الدفاع "البنتاغون". وذكر أن "الولايات المتحدة وحلفائها على أعتاب تحقيق الانتصار ضد تنظيم داعش الإرهابي"، مضيفا "أنهم (واشنطن وحلفائها) لا يرغبون في التخلي ببساطة عن سوريا بينما لا تزال بحالة حرب".
وكشف ماتيس أنه سيجتمع مساء الاثنين (بتوقيت واشنطن) بمبعوث الأمم المتحدة لسوريا، ستيفان دي ميستورا، من أجل التباحث حول الأوضاع هناك، و"لرؤية أين توجد عملية جنيف وما يمكننا فعله للمساعدة".

وفي مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي إمانويل ماكرون بالبيت الأبيض، مؤخرا، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغبته بسحب جنود بلاده من سوريا.
لكن ترامب أكد في الوقت نفسه، عدم رغبته بأن تكون إيران ذات نفوذ في المناطق التي يتم طرد داع منها، مشيرا إلى ترك "بصمة قوية ودائمة" وعادة ما تشير البصمة في الأدبيات العسكرية إلى وجود قوات أميركية.

وتقوم القوات الأميركية بتقديم المساعدة لشركاء قوات التحالف في سوريا ـ قوات سوريا الديمقراطية ـ في محاربة تنظيم داعش.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة الأحد إنها طردت قوات النظام السوري من عدة قرى بمناطق غنية بالنفط إلى الشرق من نهر الفرات قرب الحدود مع العراق كانت سيطرت عليها لفترة وجيزة.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية في بيان "كانت قوات النظام السوري قد دخلت 4 قرى في ريف دير الزور وأعلنت سيطرتها عليها، إلا أن قواتنا شنت هجوما معاكسا واستعادت القرى الأربع من قبضة النظام وطردته بعيدا".

ولم تقل القوات ما إذا كان التحالف بقيادة الولايات المتحدة قد شارك في العملية. وتقول مصادر دبلوماسية إقليمية إن واشنطن لها وجود عسكري قوي في شرق سوريا حيث يوجد معظم احتياطيات البلاد من النفط والغاز.

وقال مصدر دبلوماسي غربي إن طائرات التحالف الأميركي أقلعت من قواعدها بشمال سوريا لتقصف القوات المهاجمة التي يعتقد أنها تضم فصائل مسلحة تدعمها إيران وتعمل في منطقة دير الزور.

ولعبت القوات المدعومة من إيران والتي تقودها فصائل مسلحة شيعية من العراق ومن جماعة حزب الله اللبنانية دورا رئيسيا في هزيمة المتشددين العام الماضي في شرق سوريا.

وأكد مصدر في قوات سوريا الديمقراطية أيضا أن قوات التحالف تدخلت في القتال لكنه لم يخض في التفاصيل.

وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية التي تغلب عليها وحدات حماية الشعب الكردية على معظم أنحاء المنطقة الواقعة شرقي نهر الفرات في محافظة دير الزور منذ العام الماضي ضمن حملة جوية وبرية ضخمة أخرجت مسلحي تنظيم داعش من شرق سوريا ومن معقلهم في الرقة.

ونادرا ما يشتبك الجيش السوري مع قوات سوريا الديمقراطية في حملته على داعش وظل على مبعدة من مناطق هذه القوات شرقي الفرات مركزا على استعادة أراض من التنظيم غربي النهر.

ويقول مسؤولون بالجيش الأميركي ومحللون عسكريون إن هناك "خطوط فصل" واضحة بين قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الموجودة على الجانب الشرقي من النهر والقوات المدعومة من روسيا وإيران على الجانب الغربي منه للحيلولة دون وقوع اشتباكات.