ماتيس يمهد لحل دبلوماسي يجنب التصعيد مع بيونغ يانغ

السبت 2017/10/28
حوار الرؤوس النووية

بانمونغوم (كوريا الجنوبية) – شدّد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس على أهمية الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة المتعلقة بالبرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية، وقال لدى زيارته للمنطقة الحدودية شديدة التحصين بين الكوريتين الجمعة “هدفنا ليس الحرب”.

ويرى مراقبون أن الزيارة التي استبقت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمنطقة الهدف منها الدفع باتجاه خفض التوتر بين الجانبين في ظل تصاعد نبرة التهديد خصوصا من جانب واشنطن.

وجاءت تصريحاته قبل أول جولة يقوم بها ترامب، الذي هدد بتدمير كوريا الشمالية إذا دعت الضرورة، في آسيا هذا الأسبوع، والتي تشمل كوريا الجنوبية حيث سيلتقي مع الرئيس مون جيه-إن.

وقال مون عقب محادثات مع ماتيس إن نشر الولايات المتحدة لعتاد استراتيجي هجومي في شبه الجزيرة الكورية بما في ذلك تحليق القاذفات الأميركية له تأثير فعال في ردع التهديدات الكورية الشمالية.

وتزايدت حدة التوتر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة بعد سلسلة التجارب النووية والصاروخية التي أجرتها بيونغ يانغ والحرب الكلامية المتبادلة بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مما يثير مخاوف من أن يؤدي أي سوء تقدير للموقف إلى مواجهة مسلحة.

وقال ماتيس في تصريحات معدة سلفا لدى زيارة المنطقة منزوعة السلاح “مازالت الاستفزازات الكورية الشمالية تهدد الأمن الإقليمي والعالمي على الرغم من إدانة مجلس الأمن الدولي لها بالإجماع”.

وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي سونغ يونغ موو وهو يقف بجوار ماتيس “سنواصل معا الدفاع عن السلام من خلال الإرادة الصلبة والقوة”.

وقبل زيارة ترامب الآسيوية التي تبدأ الأسبوع المقبل، شدد ماتيس خلال جولته الحالية في المنطقة التي تستمر أسبوعا على أهمية الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل سلمي للأزمة الراهنة. وقال ماتيس هذا الأسبوع بعد لقاءات دامت ثلاثة أيام مع قادة عسكريين آسيويين في الفلبين “في الحقيقة هذا هو المهم في الأمر.. حصر الجهود المتعلقة بكوريا الشمالية في الخط الدبلوماسي للتوصل إلى حل”.

وفي الوقت نفسه يبحث الجيشان الأميركي والكوري الجنوبي عن أفضل السبل لردع بيونغ يانغ وتعزيز دفاعات سول.

وجاء في بيان عسكري أميركي أن الجنرال جوزيف دنفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة اجتمع مع نظيره الكوري الجنوبي الجنرال كيونغ دو جيونغ، وجدد دنفورد تحذيرات الولايات المتحدة بالرد على أي استفزازات جديدة.

وقال البيان “أكد دنفورد على أن أي هجوم من جانب كوريا الشمالية سيواجه برد سيكون ساحقا وفعالا باستخدام القدرات العسكرية الكاملة للولايات المتحدة”.

وأرسلت الولايات المتحدة الشهر الماضي قاذفات حلقت فوق المياه الواقعة شرقي كوريا الشمالية في استعراض للقوة.

وستنشر البحرية الأميركية ثلاث حاملات طائرات في المحيط الهادي خلال الأيام القادمة للمشاركة في ما وصفته بمناورات مقررة منذ وقت طويل.

5