ماجدة الرومي تغني للعرب والأرمن وتعيد البهجة المفقودة في لبنان

الاثنين 2015/07/06
الرومي قدمت برنامجا زاخرا بالأعمال القديمة والجديدة

بيروت – على مدى ساعتين متواصلتين نثرت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي مساء السبت، الفرح في أنحاء مدينة جونيه الساحلية إلى الشمال من بيروت مفتتحة مهرجانات الصيف ومعلنة أمام أكثر من أربعة آلاف شخص “معكم نحتفل بالحب والحياة والسلام”.

ووقفت الرومي على المسرح مرتدية الأبيض المزخرف لتقول إن هذا الحفل الضخم نسجته في مخيلتها لفترة طويلة قبل أن يتحول إلى حقيقة مع أغنية “قدر الأحرار” ذات البعد الوطني التي كتبها الشاعر اللبناني البعلبكي طلال حيدر ولحنها اللبناني سليم عساف.

وكانت إدارة المهرجان قد أعلنت قبيل بدء الحفل عن نفاد البطاقات فكان لا بد من إضافة أكثر من مئتي مقعد بعدما رفض الحاضرون المغادرة من دون “التمايل على صدى حنان صوت ماجدة”، حسب ما قالت نعومة شلهوب ابنة الثلاثين عاما القادمة من عكار بشمال لبنان لمتابعة هذه الأمسية التي سرعان ما تحولت إلى حدث جماهيري ألهب خليج جونيه. وضحكت المطربة كثيرا عندما منعها التأثر والارتباك من متابعة الأغنية الأولى، ما جعل الحضور يزيد التصفيق والهتافات داعما الإيقاع بالكلمات المحببة للمطربة.

وقدمت الرومي برنامجا زاخرا بالأعمال القديمة والجديدة فكانت أغنيات ناجحة منها “أحبك جدا” و”اقبلني هيك” و”اعتزلت الغرام” و”على قلبي ملك” و”كلمات” و”يا ست الدنيا يا بيروت”. كما قدمت الرومي أغنية جديدة من كلمات الشاعر الأردني حيدر محمود وألحان اللبناني ميشال فاضل تحاكي الواقع العربي الممزق. ويقول مطلع الأغنية “تتوحد الدنيا.. وننفصل/ ونقلُّ نحنُ.. وتكْثرُ الدولُ/وتصيرُ كُلُّ لُغاتِها لُغةً..وعلى حُروفِ الجّرِ نَقتتلُ/هل ظلَّ ‘للمُسْتعمرينَ’ يدٌ في ما يَحلُّ بنا.. وقَدْ رَحَلوا؟/أمْ أنّها يدُنا التي فَعَلتْ في حالِنا أضْعاف ما فَعَلوا؟/فكأنَّهُ لا فَرْق بين يَدٍ ويَدٍ.. وَمَنْ خَرَجوا كَمَنْ دَخَلوا”.

كما جسّدت آلام الأرمن من خلال المزج بين الغناء اللبناني والأرمني في الذكرى المئوية لما يعرف بإبادة الأرمن. كما غنت باقة من الأغاني الفلكلورية اللبنانية ومنها “طلّو حبابنا” و”يا جار الرضا” و”عنّي يا منجيرة عنّي”.

وغنت الرومي وفي خلفية المسرح شاشة كبيرة عرضت عليها مشاهد سينمائية مصورة من وحي مضمون هذه الأغنية أو تلك. ورافقها على المسرح المايسترو اللبناني إيلي العليا ومعه فرقة موسيقية ضمت عددا كبيرا من الموسيقيين ومجموعة كورال وفرقة راقصة تألفت من 130 راقصا وراقصة.

وتضمن افتتاح مهرجانات جونيه الدولية للموسيقى استعراضا منسقا للألعاب النارية استمر سبع دقائق تعلقت به أعين الحضور.

وتستمر مهرجانات الصيف اللبنانية حتى أواخر أغسطس، حيث ستستضيف باقة من الفنانين اللبنانيين والعرب والأجانب ومنهم المطرب الفرنسي ذو الأصل الأرمني شارل أزنافور والمغنية الفرنسية ميراي ماتيو والمطرب العراقي كاظم الساهر.

ويشهد لبنان العديد من المهرجانات الموسيقية الصيفية منها مهرجانات بابل وبعلبك وبيت الدين. وينظم مهرجان بابل على خلفية ميناء بابل القديم حيث من المتوقع أن يشارك فيه المغني الشهير جون ليجند وفريق “ذا سكريبت” لموسيقى الروك في المهرجان.

ويعد مهرجان بيت الدين أحد أقدم المهرجانات في البلاد ويبدأ يوم 29 يوليو وسيفتتحه المغني العالمي خوان دييجو فلوريز. أما مهرجان بعلبك الذي يقام بين الآثار الرومانية في وادي البقاع فيفتتح بعد ذلك بيومين وتشارك في الافتتاح ميادة الحناوي.

24