ماجد بوشليبي وإيمان محمد في ندوة عن الأجيال الثقافية في الإمارات

السبت 2014/11/01
الشاعرة الهنوف محمد تشرف على ندوة بمعرض العين تقرأ 2014

أبوظبي- تنظم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الدورة السادسة من معرض العين تقرأ خلال الفترة من 27 أكتوبر الماضي إلى 2 نوفمبر الحالي في مركز العين للمؤتمرات في الخبيصي، ويشارك في المعرض 68 عارضا محليا يقدمون أكثر من 55 ألف عنوان من الكتب والمراجع العلمية والأدبية باللغتين العربية والأنكليزية.

شارك الأديب ماجد بوشليبي والكاتبة الصحفية إيمان محمد في ندوة بمعرض العين تقرأ 2014 تحمل عنوان “حوار بين جيلين: اختلاف المشهد الثقافي ومسوغات دوافعه القديمة والجديدة” وقدّمت الندوة الشاعرة الهنوف محمد.


حراك ثقافي متنوع


بدأ الندوة بوشليبي المعروف بكتاباته المتنوعة منذ وقت مبكر في القصة القصيرة والمقالة الصحفية والتأليف المسرحي والبحث الفكري والاقتصادي، حيث قسم الحراك الثقافي في البلاد إلى ثلاث فترات زمنية هي قبل الاتحاد، ثم الثمانينات من القرن الماضي، وتليها التسعينات إلى الوقت الحالي.

وقال: «كل فترة لها مسوّغاتها ومعطياتها المختلفة، فالفترة الأولى كان أحمد بن ماجد وأراجيزه والماجدي بن ظاهر مع شعره الشعبي العميق، وهو الوقت الذي أسس فيه بعض التجار والأعيان كيانات ثقافية وأدبية في الهند حيث محطة تجارتهم، كما أقيمت أول مكتبة عامة وأولى المدارس النظامية في الشارقة ودبي وأبوظبي، ومع المدارس بدأ التكوين الثقافي يتشكل وظهرت المجلات وصحف الحائط التي عززت الأمر».

التحولات الكبرى التي عرفتها الإمارات أثرت على كل مناحي الحياة منذ مطلع سبعينات القرن الماضي

أما مرحلة الثمانينات فهي التي شهدت نقلة كما يقول بوشليبي: «بدأت تتكون السياسات الثقافية مع مقولة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة الشهيرة “كفانا من ثورة الكونكريت ولنلجأ إلى بناء الإنسان” فنظمت مهرجانات الفنون ومعرض الكتاب في الشارقة، وتلتها مهرجانات الطفولة وغيرها، وجاءت مبادرات فردية أخرى ولكنها مؤسسة على مشاريع ذاتية للمبدعين».


انحسار الكتابات


من جانبها أكدت الصحفية المستقلة إيمان محمد وصاحبة كتاب “إن غابت السدرة وإن ابتعد البحر” على أن التغيّر والاختلاف هي سمة حتمية للأشياء حولنا، وقالت: «في واقعنا سريع الإيقاع أفضل أن أصف المجتمع الإماراتي بأنه شديد التغيّر، إذ تحوّل من مجتمع بسيط أو أقل من بسيط يعتمد على صيد السمك والغوص للحصول على اللؤلؤ إلى أحد أكثر الدول المصدرة للنفط دفعة واحدة.

كما أنه مجتمع انتقل من النظام القبلي إلى نظام الدولة الحديثة بشكل سريع أيضا، وهذه التحوّلات الكبرى أثرت على كل مناحي الحياة منــذ مطلع السبعينات من القرن المـــاضي ولا تزال حاليا، وشكلت مناخا خصبا للإبداع».

الكتابات الشابة يعتريها الاستعجال والإغراق في الذاتية، وكأنها تجارب لا تتراكم على ما سبقها

وأضافت: «تلت فترة الثمانينات الذهبية فترة جمود في التسعينات تأثرا بالأوضاع السياسية، فيما استمرّ رواد الثمانينات في إنتاجهم الكتابي، واللافت أن الفنون التشكيلية ظلت طوال الوقت هي الأكثر نضجا ووضوحا في التعبير، مع التنوع في المدارس الفنية والطروحات التي تلامس المجتمع، أما المسرح فقد ظل في محله موسميا على كثرة الفرق المسرحية، إلا أنها تعمل مرة أو مرتين في السنة مع ضعف في بعض المكوّنات الأساسية مثل الأداء التمثيلي، فيما تشهد الكتابات الروائية الشابة فورة ملحوظة غير أنها غير مؤسسة وليس لها خطابها الخاص، بل يعتريها الاستعجال والإغراق في الذاتية، وكأنها تجارب لا تتراكم على ما سبقها ولا تتحاور مع الجيل السابق وتضيف إليه».

وذكرت إيمان أن هذا يحدث في ظل تراجع الصحافة الثقافية وانحسار الكتابات النقدية التي تقيّم هذا الإنتاج، ودعت إلى إيجاد مواقع للتحاور بين الأجيال والاستماع إلى الأصوات الجديدة والأخذ بيدها.

هذا ويستمر معرض “العين تقرأ 2014 ” حتى يوم غد الأحد 2 نوفمبر، ويفتح أبوابه يوميا من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الثانية ظهرا ومن الساعة الخامسة إلى العاشرة مساء، والدخول مجاني.

الفنون التشكيلية ظلت طوال الوقت هي الأكثر نضجا ووضوحا في التعبير مع التنوع في المدارس الفنية

وتتولى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة حفظ وحماية تراث وثقافة إمارة أبوظبي والترويج لمقوماتها الثقافية ومنتجاتها السياحية وتأكيد مكانة الإمارة العالمية باعتبارها وجهة سياحية وثقافية مستدامة ومتميزة تثري حياة المجتمع والزوار.

كما تتولى الهيئة قيادة القطاع السياحي في الإمارة والترويج لها دوليا كوجهة سياحية من خلال تنفيذ العديد من الأنشطة والأعمال التي تستهدف استقطاب الزوار والمستثمرين.

وترتكز سياسات عمل الهيئة وخططها وبرامجها على حفظ التراث والثقافة، بما فيها حماية المواقع الأثرية والتاريخية، وكذلك تطوير قطاع المتاحف وفي مقدمتها إنشاء متحف زايد الوطني، وجوجنهايم أبوظبي، واللوفر أبوظبي. وتدعم الهيئة أنشطة الفنون الإبداعية والفعاليات الثقافية بما يسهم في إنتاج بيئة حيوية للفنون والثقافة ترتقي بمكانة التراث في الإمارة. وتقوم الهيئة بدور رئيسي في خلق الانسجام وإدارته لتطوير أبوظبي كوجهة سياحية وثقافية وذلك من خلال التنسيق الشامل بين جميع الشركاء.

16