"ماجد" تحتفي بالهوية العربية

ينتظر الأطفال من جميع أنحاء العالم العربي، بدء البث من قناتهم الجديدة “ماجد” التي ستشهد أولى انطلاقتها في سبتمبر القادم كجزء من مجموعة أبوظبي للإعلام، وكرديف للمجلة الشهيرة “ماجد” التي اعتاد عليها الصغار والكبار في كل مكان.
الخميس 2015/05/21
قناة ماجد وسيلة إعلامية تستهدف الطفل العربي

مازالت التجهيزات والتحضيرات قائمة، بغرض تقديم القناة الجديدة ماجد نموذجا مثاليا لقنوات الأطفال الفضائية يختلف عن تلك الموجودة اليوم دون دراسة أو تقييم.

ومثل مجلة الأطفال ماجد تقوم القناة على مبدأ التفاعل مع الأطفال الصغار، حيث لا تقتصر على مشاهدتهم لها فحسب، نظرا لأن العديد من برامجها ونشاطاتها مفتوحة لمساهماتهم وإبداعاتهم وأنشطتهم بطريقة تفاعلية تعتمد على التبادل المعرفي والإنساني.

كما تركز القناة في كثير من فقراتها على توجيه دعوة مفتوحة للصغار كي يشاركوا بآرائهم وأفكارهم وأسئلتهم أيضا.

وتعتمد القناة على اللغة العربية كلغة أساسية، كما أن هذه اللغة ستكون من خلال البرامج المعدة والمدروسة، لغة ممتعة تستطيع تقديم التسلية للأطفال تماما مثلما تقدم لهم المعلومة والفائدة.

ويستنتج من ذلك وجود تعاطي جديد مع هذا اللغة العربية التي تعتبر مكون أساسي في ثقافة الدول الخليجية والعربية عامة، الأمر الذي يجذب الصغار والكبار.

واستناد إلى هذا المعطى تستكمل البرامج المعروضة يوميا على القناة، المناهج الدراسية والتعليمية في جميع المواد. لتكون المتابعة ذات منحى إيجابي لا يقف عند التلقي السلبي بمعناه الشائع في المسرح التقليدي.

ويتخذ التفاعل صيغته الجديدة القائمة على التواصل الفكري والعلمي بين الطفل والقناة من جهة، وبين الأطفال أنفسهم من جهة أخرى، كي لا تكون القناة مصدرا للتسلية والترفيه فقط.

كما تركز برامج قناة ماجد على التواصل الفكري والعلمي بين الطفل وعائلته، إذ أنها وإلى جانب ما تقدمه لهم من معلومات قيمة، تهدف إلى حث مشاهديها الصغار على التعامل الأخلاقي مع كل فرد من أفراد الأسرة في البيت خارجه والمدرسة ومع الناس في كل زمان ومكان.

يتخذ التفاعل صيغته الجديدة القائمة على التواصل الفكري والعلمي بين الطفل والقناة من جهة، وبين الأطفال أنفسهم

بالإضافة إلى ذلك يتم التطرق بعناية إلى أنماط وشرائح المجتمع والأحداث التي من الممكن أن تقع فيه، من خلال مجموعة من البرامج الهادفة التي تبتعد عن المباشرة السطحية.

ولأنها تأتي من قلب دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتحديد من العاصمة أبوظبي، تبحث قناة ماجد في الهوية الأصيلة للمنطقة.

ما يعني أن معظم برامجها إن لم يكن كلها، تحتفي بالتقاليد والعادات الموجودة في البيئة المحلية الإماراتية. حتى على صعيد الشخوص المرسومة وأزيائهم ونمط حياتهم، مع إشارات كثيرة إلى المكان الحاضن في سيناريوهات المسلسلات التي ستعرض لاحقا. ولعله أمر نفتقده حقا في حياتنا اليومية.

وأكد المختصون على أن وجود مصدر إعلامي مخصص للأطفال، يركز على الهوية الوطنية وعلى اللغة العربية ولا يفتقد للحداثة أو للتطور الحاصل، هو إنجاز حضاري تحتاجه جل الأسر العربية اليوم لأجل مستقبلها بدرجة أولى ولأجل مستقبل أطفالها بدرجة ثانية.

ومع كل ما سبق ذكره، وبعد أن عرضت محتواها الفني والإعلامي والتعليمي على جمهور معرض أبوظبي للكتاب في دورته الأخيرة، لاقت استحسانا كبيرا ومتابعة شديدة من قبل الصغار وأهاليهم. وتكاد تكون الجناح الذي لقي أكبر نسبة من زوار المعرض، بما عرضته عليهم من أفلام كرتونية وبرامج تعطي لمحة عن منهجها الكلي وتمنح المشاهد صورة فريدة عن وسيلة إعلامية تستهدف الطفل العربي.

21