ماجر: سنختار محاربين للمنتخب الجزائري

أكد اتحاد الكرة الجزائري أنه أنهى مهام الإسباني لوكاس ألكاراز، المدير الفني للمنتخب الأول، وعين بدلا منه الوطني رابح ماجر. ويتوقع أن يساعد ماجر في مهمته كل من مزيان إيجيل، وجمال مناد الذي درب عدة أندية محلية آخرها مولودية الجزائر.
الجمعة 2017/10/20
تفاؤل كبير

الجزائر - عين الاتحاد الجزائري لاعبه الدولي السابق رابح ماجر مدربا جديدا للمنتخب خلفا للإسباني لوكاس ألكازار الذي أقيل من منصبه. وأوضح الاتحاد الجزائري في بيان مقتضب أن عملية التنصيب الرسمي للمدرب الجديد وطاقمه الفني تمت بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى.

وبات ماجر (58 عاما) خامس مدرب للمنتخب الجزائري في 3 أعوام. وسبق لماجر تدريب المنتخب الجزائري بين 1994 و1995، وبين 2000 و2002، وأقيل بعد خلافات مع الرئيس السابق للاتحاد محمد راوراوة. وأصبح ماجر في مايو الماضي مستشارا لخيرالدين زطشي بعيد تولي الأخير رئاسة الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

وأقيل ألكازار من منصبه بعد فشل المنتخب في بلوغ نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2018. وواصل المنتخب الجزائري نتائجه المهتزة تحت قيادة ألكاراز بعدما خسر مبارياته الثلاث الأخيرة بالتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم المقررة إقامتها بروسيا العام المقبل، ليعجز عن التأهل للمونديال بعدما ظل قابعا في مؤخرة ترتيب المجموعة الثانية برصيد نقطة واحدة.

ويعتبر ماجر أحد رموز كرة القدم الجزائرية؛ خاض 87 مباراة دولية، وكان أبرز نجم في المنتخب في كأس العالم في إسبانيا 1982 والمكسيك 1986، وقاده إلى لقبه الوحيد في كأس الأمم الأفريقية 1990 التي استضافتها الجزائر.

واشتهر ماجر بهدفه بكعب القدم، والذي سمح لناديه بورتو البرتغالي بإحراز لقب كأس أبطال الأندية الأوروبية على حساب بايرن ميونيخ في 1987. وأدخله هذا الهدف تاريخ كرة القدم، ونال في العام نفسه جائزة أفضل لاعب أفريقي.

ماجر اعترف بأنه ارتكب أخطاء عندما تولى تدريب المنتخب وعمره 32 عاما، مؤكدا أنه نضج وبات أقوى نفسيا اليوم

وعين المدرب السابق للمنتخب الجزائري مزيان إيغيل (2005-2006) والمهاجم الدولي السابق جمال مناد (1980-1995) مساعدين لماجر.

وعد رابح ماجر المدير الفني الجديد للمنتخب الجزائري بفتح صفحة جديدة والعمل على إخراج “الخضر” من أزمتهم. وقال ماجر في مؤتمر صحافي الخميس هو الأول له بعد تعيينه مدربا جديدا خلفا للإسباني لوكاس ألكاراز “إن المنتخب الجزائري يمر بأزمة لا أحد يرضى بها”، لافتا إلى أن هدفه الرئيس هو تشكيل فريق قوي قادر على بلوغ الدور قبل النهائي لبطولة كأس أمم أفريقيا 2019، مثلما اتفق عليه مع الاتحاد الجزائري. وأضاف “انتهى عهد تعيين مدرب للمنتخب كل 4 أشهر. أعدكم بأنه لن يكون هناك أي إخفاق في المنتخب الذي ينتظره مستقبل باهر. نحن هنا لإعادة الثقة للاعبين المحليين أو المحترفين في الخارج”.

ونوه ماجر بأنه يستعد لفتح صفحة جديدة، وأنه لن ينتقم من أولئك الذين أبعدوه من المنتخب في وقت سابق، في إشارة إلى رئيس الاتحاد الجزائري السابق محمد روراوة.

واستطرد يقول “ليست لدي أي مشكلة مع فيغولي ولا مع أي لاعب آخر محترف، بدليل أنني زرت محرز وسليماني في ليستر، وبراهيمي في بورتو. استبعاد محرز وسليماني وبن طالب بات من الماضي، سنفتح صفحة جديدة ومخطئ من يعتقد أن هذا الجيل انتهى”.

وأكد ماجر أنه لن يحدث ثورة على تشكيلة المنتخب الجزائري استعدادا لمباراة نيجيريا المقررة في العاشر من نوفمبر المقبل في ختام التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، مشيرا إلى أنه يتعين على الجهاز الفني أن يتعامل مع الموضوع بذكاء. كما شدد على أن المنتخب يجب أن يضم أفضل اللاعبين بعيدا عن العاطفة.

واعترف ماجر بأنه ارتكب أخطاء عندما تولى تدريب المنتخب وعمره 32 عاما، مؤكدا أنه نضج وبات أقوى نفسيا اليوم. ودافع ماجر عن خيار تعيينه مدربا للمنتخب الجزائري مؤكدا أنه يمتلك الشهادات التي تسمح له بتدريب “الخضر”، رغم أنه شدد على أفضل شهادة يملكها هي مشواره الكروي. كما أكد أن اسمه لم يفرض من قبل الحكومة على الاتحاد الجزائري لأن ذلك يمثل إهانة للاتحاد الجزائري ولرئيسه خيرالدين زطشي.

واستطرد يقول “إذا تم فرضي فأنا أتشرف بثقة الحكومة الجزائرية، ولكن هذا غير صحيح، وأشكر رئيس الاتحاد الذي منحني كامل ثقته ومنحني الحرية التامة في اختيار من يساعدني”.

ورفض ماجر الكشف عن راتبه لكنه أوضح أنه يتلقى راتبا أقل من ذلك الذي كان يحصل عليه ألكاراز والذي وصل إلى 60 ألف يورو شهريا. وأشار ماجر إلى أن المنتخب الجزائري سيباشر الاستعداد لكأس أمم أفريقيا بعد المباراة أمام نيجيريا، مشيرا إلى أن “الخضر” سيخوضون معسكرا إعداديا قرب الكاميرون في حال التأهل إلى نهائيات البطولة.

22