مادة ترابية تقي من الحساسية

الاثنين 2014/03/17
تربة الحظائر والأسطبلات تقي من الإصابة بالحساسية

ماينس (ألمانيا)- يسعى عدد من الأطباء الألمان إلى استخلاص مواد جديدة للوقاية من الإصابة بالحساسية من خلال استخدام تربة الحظائر والأسطبلات. ويذكر أن دراسات طبية عديدة أجريت منذ فترة طويلة، أوضحت أن الأطفال الذين ينشؤون في بيوت المزارعين نادرا ما يعانون من الإصابة بالحساسية.

وقال البروفيسور يوآخيم سالوغا من جامعة غوتنبورغ بمدينة ماينس الألمانية، على هامش ورشة العمل السادسة والعشرين عن الحساسية، والتي تم تنظيمها في ماينس، “إنه يتم الآن إجراء أبحاث عن كيفية تعويد الجهاز المناعي للأطفال الصغار على التقليل من عدد حالات الإصابة بالحساسية”.

وأضاف سالوغا أن هذا قد يشبه نوعا من التطعيم ضد الحساسية، إلا أنه لم يعرض في سوق العلاج بعد، ولكنه مازال في طور الأفكار المبدئية. وكان علماء جامعة رور في بوخوم غرب ألمانيا، قد اكتشفوا أنّ التراب يحتوي على جزيئات سكرية ربما تحمي من الحساسية والأزمات التنفسية الناجمة عنها.

وتظهر المادة التي يطلق عليها “أرابينوجالاكتان” بكميات كبيرة في نباتات العلف الحيواني، وتعمل كما يقول الباحثون على الحيلولة دون إطلاق النظام المناعي ردود أفعال فيها نوع من المغالات، وذلك في حال تم استنشاقها بتركيز عال خلال العام الأول من عمر الطفل.

وقال سالوغا إن علماء الطب المختصين يناقشون في هذا المؤتمر أيضا كيفية مكافحة أعراض الالتهابات، مبينا أن هناك نتائج جديدة تتعلق بكيفية حدوث ردود الأفعال على الالتهابات الناجمة عن أمراض الحساسية. وأوضح أن هذا الأمر يسمح من ثمة بتطوير نقاط هجوم جديدة على مسببات المرض خلال العلاج، وذلك بغرض الحد من عمليات الالتهاب تحديدا.

وذكر أنه في الوقت نفسه ستؤثر طرق العلاج الجديدة بطريقة أكبر في مقاومة المريض، حيث قال: “كنا فيما مضى نتحدث عن حساسية تراب المنازل، غير أن هذا التراب كان يحتوي العديد من أنواع الحساسية المختلفة ومنها حساسية عثة تراب المنازل وحساسية الصراصير”.

يرى الخبراء أن تراب المنازل يعتبر أحد أهم أسباب الحساسية بصفة عامة، وحساسية الصدر بصفة خاصة، لاحتوائه على حشرة الفراش (العثة) التي تدخل الجهاز التنفسي.

وتجدر الإشارة إلى أن نسبة إصابة الأطفال بالحساسية الصدرية أكبر منها في البالغين. كشفت الإحصائيات الحديثة أن الحساسية الصدرية تزيد بشكل مطرد في كل أنحاء العالم، وتعود الأسباب للتلوث، وانتشار الفيروسات وتغير نمط الحياة.
17