مادة في مستحضرات التجميل تنمي بكتيريا في الأنف

الاثنين 2014/04/14
مادة تريكلوسان قد تساهم في ظهور أنواع خطيرة من البكتيريا

ان آربر (الولايات المتحدة)- قال علماء من الولايات المتحدة إن مادة تريكلوسان الفعالة، الموجودة في الكثير من المعطرات والصابون ومعاجين الأسنان يمكن أن تشجع على نمو أنواع خطيرة من البكتيريا.

ويرى باحثون، تحت إشراف بليز بوليز من جامعة ولاية ميشيغان الأميركية، أنّ الأنف يتعرض لهجوم أعداد أكبر من أنواع البكتيريا الكروية العنقودية الذهبية مثل البكتيريا المعروفة باسم ستافيلوكوكوس اوروس. ونشر فريق البحث نتائج الدراسة في مجلة “ام بايو”.

وأوضحوا أن بكتيريا ستافيلوكوكوس اوروس، توجد على جلد ثلث البشر تقريبا، ولا تتسبب غالبا في أعراض مرضية خطيرة، ولكن يمكن أن تتسبب في الإصابة بمرض تعفن الدم وفي إصابة الإنسان بعدوى خطيرة، إذا توافرت لها ظروف مناسبة، أو إذا كان الجهاز المناعي للإنسان ضعيفا. وتؤدي هذه التفاعلات إلى زيادة انتشار هذا النوع من البكتيريا في أنف الإنسان، وهو ما يُعتبر بمثابة عامل خطير يهدد بالإصابة بعدد كبير من الأمراض.

وبيّن فريق الباحثين أنّ مادة تريكلوسان، تدخل في تركيب الكثير من منتجات التجميل وهي مثبطة للبكتيريا وتستخدم كمادة معقمة، وأنّها أصبحت تُستخدم أيضا بشكل متزايد في صناعة الملابس المخفضة للعرق والمنظّفات وأدوات الغسيل.

وتجدر الإشارة إلى أن جملة من الدراسات السابقة كانت قد كشفت عن وجود هذه المادة في دم الإنسان وبوله وفي حليب الأم. وتبين من خلال هذه الدراسة أن ّمادة تريكلوسان منتشرة أيضا في منطقة الأنف لدى الإنسان، وأن هذه المادة ظهرت بكميات واضحة لدى 37 فردا من بين 90 شخصا بالغا أُجريَ عليهم الفحص.

وقال الباحثون إنّ هذه المادة تزيد من قدرة بكتريا ستافيلوكوكوس اوروس على الارتباط بالبروتينات البشرية، مثل الكولاجين والكيراتين والفيبرونكتين، بالإضافة إلى أنّ هذه المادة تزيد من قدرة البكتريا على أن تعلق بالزجاج والبلاستيك. وتبين من خلال دراستهم، أنّ الفئران التي تحمل مادة تريكلوسان كانت أكثر استقبالا لهذه البكتريا في الأنف.

يشار إلى أن هناك خلافا علميا قام منذ سنوات بشأن مادة تريكلوسان، حيث أظهرت تجارب أُجريت على الحيوانات أنّ هذه المادة يمكن أن تضعف وظيفة العضلات ونظام الهورمونات لدى الإنسان.

وأوصى الباحثون بضرورة إعادة تقييم المخاطر الصحية لهذه المادة، وقالوا إنّهم يعتزمون خلال دراسة أخرى، معرفة ما إذا كانت تؤثر على انتشار البكتيريا في أجزاء أخرى من الجسم.

17