مادورو يتقرب من واشنطن بعلاقات جديدة

الزعيم الاشتراكي يؤكد أنّه مستعدّ لإجراء محادثات مع الولايات المتّحدة والتفاوض في مسألة إنهاء العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على صناعة النفط.
الاثنين 2020/01/20
مادورو: علاقة الاحترام والحوار تؤدّي إلى وضع مربح للجانبين

واشنطن – أبدى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عدم رفضه إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتّحدة تؤدّي إلى “نوع جديد من العلاقات” بين البلدين، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة واشنطن بوست الأميركيّة.

وهذه المقابلة هي الأولى لمادورو مع وسيلة إعلاميّة أميركيّة كبرى منذ فبراير الماضي عندما طرد على نحو مفاجئ صحافيّين في “يوروفيجن” من فنزويلا.

وقال الرئيس الفنزويلي لواشنطن بوست “إذا كان هناك احترام بين الحكومات، بغضّ النظر عن مدى حجم الولايات المتّحدة، وإذا كان هناك حوار، وتبادل حقيقي للمعلومات، فتأكّدوا
من أنّنا يمكننا إنشاء علاقة من نوع جديد”.

وأضاف الزعيم الاشتراكي أنّه مستعدّ لإجراء محادثات مع الولايات المتّحدة والتفاوض في مسألة إنهاء العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على صناعة النفط في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبيّة لإجبار مادورو على التنحّي عن السلطة.

وأشار مادورو إلى أنّه إذا رفع ترامب العقوبات، فإنّ شركات النفط الأميركيّة يمكن أن تستفيد بشكل كبير من النفط الفنزويلي.

وقال إنّ “علاقة الاحترام والحوار تؤدّي إلى وضع مربح للجانبين” بينما “تؤدّي علاقة المواجهة إلى وضع خاسر. هذه هي الصيغة”.

وتشهد فنزويلا أزمة سياسيّة منذ يناير الماضي عندما نصّب زعيم المعارضة الفنزويليّة خوان غوايدو نفسه رئيسًا بالوكالة، في تحدٍّ مباشر لسلطات مادورو.

ويحظى غوايدو بدعم الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة، فيما تبقى السلطات الفعلية بيَد مادورو المدعوم من القوّات المسلّحة وكذلك من روسيا والصين وكوبا.

وأبدى الرئيس الفنزويلي في حديثه إلى الصحيفة الأميركيّة استعداده للتحدّث مع غوايدو، غير أنّه رفض المطلب الرئيسيّ لزعيم المعارضة المتمثّل في تنحّي مادورو عن السلطة.

ودعا غوايدو في وقت سابق إلى إجراء انتخابات رئاسية جديدة على خلفية أنّ مادورو رئيس “غير شرعي” لفوزه في انتخابات رئاسية مزوّرة عام 2018.

وفي الأسبوع الماضي انتخب خوان غوايدو رئيسا للبرلمان الفنزويلي ليؤدي اليمين الدستورية بعد أخذ ورد مع الأمن الذي حاول منع زعيم المعارضة من دخول البرلمان أصلا.

وقد تفتح هذه الخطوة التي قام بها مادورو الباب أمام حوار مرتقب مع خصمه غوايدو، لكن لا حلول تلوح في الأفق للأزمة السياسية التي يعيش على وقعها البلد اللاتيني.

5